Connect with us

فلسطين

مؤتمر وطني لدعم الأسرى في جامعة القدس المفتوحة بنابلس

نابلس-“القدس” دوت كوم- غسان الكتوت- عقدت جامعة القدس المفتوحة وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، وفصائل العمل الوطني، واللجنة الوطنية لدعم الأسرى، اليوم المؤتمر الوطني لدعم الأسرى، في فرع الجامعة بمدينة نابلس، تحت رعاية رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو وبحضوره.
وفي افتتاح المؤتمر، نقل محافظ نابلس اللواء إبراهيم رمضان، تحيات الرئيس محمود عباس للحضور، وقال إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومنذ احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1967 تعمل على تكريس منظومة عسكرية استعمارية متكاملة من القمع والحرمان والتطهير العرقي والعقوبات الجماعية، من ضمنها منظومة الأسر والاعتقال، باعتبارها نظاماً قمعياً وعنصرياً تمييزياً تستخدمه قوة الاحتلال كإحدى أدوات فرض السيطرة والهيمنة، وكسر إرادة الشعب الفلسطيني وتركيعه، وتدمير البنية الاجتماعية والاقتصادية والتنموية والنفسية الفلسطينية بطريقة ممنهجة.
من ناحيته، قال رئيس مجلس أمناء الجامعة، رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز المهندس عدنان سمارة إن جامعة القدس المفتوحة اتخذت عدة سياسات خاصة لتوفير التعليم للأسرى المحررين والأسرى القابعين في سجون الاحتلال، لافتاً إلى أن الجامعة ورغم الظروف المالية القاسية التي تمر بها إلا أن 10% من موازنتها تذهب مساعدات للفقراء.
وأضاف أن أكثر من 3 آلاف أسير محرر استفادوا من البرامج الخاصة بالأسرى والمحررين، إضافة إلى 1250 أسيراً ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال، تخرج منهم قرابة 800 بعد استكمال متطلبات الحصول على البكالوريوس.
بدوره، رحب أ. د. يونس عمرو، في كلمته بالحضور، وحيا أسرى فلسطين الذين لا يملون ولا يكلون من مقارعة الاحتلال.
وقال: “مهما تحدثنا عن بطولاتهم لن نكفيهم حقهم، ونقف اليوم مع أسرانا في حربهم الضروس ضد الاحتلال، مع عدم نسيان الشهداء الذين أناروا لنا الدرب، خصوصاً الذين ارتقوا شهداء داخل سجون الاحتلال، وتجاوز عددهم 227”.
وذكّر بأن جامعة القدس المفتوحة سعت منذ البداية لتوفير التعليم للأسرى، سواء المحررين أو القابعين في سجون الاحتلال، ونجحت في الدخول إلى المعتقلات وتوفير التعليم للأسرى داخل سجون الاحتلال بالتعاون مع هيئة الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني.
وتابع: “واليوم يوجد حوالي ألف أسير على مقاعد الدراسة، تخرج منهم حوالي 800، ونسعى لإدخال برامج الماجستير لهم داخل السجون”.
وفي السياق ذاته، قال رئيس هيئة الأسرى والمحررين قدري أبو بكر إن الأسرى يثبتون كل يوم أنهم قادرون على تحدي سياسات الاحتلال.
وقال: “نلتقي اليوم في المؤتمر الوطني لدعم أسرانا في سجون الاحتلال الذين يعيشون أوضاعاً صعبة جراء سياسة الاستهداف الممنهجة من الاحتلال لتدمير الأسرى”.
وأضاف: “ما يتعرض له الأسرى يجب أن يدفعنا للوقوف معاً في وجه الاحتلال الذي يسعى دائماً لفرض منظومة القوانين العسكرية على الأسرى والمعتقلين بالعنجهية التي تجاوزت القوانين الإنسانية كافة، ووصلت إلى مستوى الجريمة المنظمة، حيث تمارس الاعتداءات والاقتحامات علناً، وتوثق بعدسات الكاميرات الإسرائيلية”.
وأوضح أن الاعتداءات على الأسرى ازدادت بشكل كبير بعد شهر أيلول الماضي، حيث تمكن 6 أسرى من انتزاع حريتهم قبل إعادة اعتقالهم، مضيفا: “نسعى لتشكيل منظومة دعم دولية للتخفيف من معاناة أسرانا”.
من ناحيته، قال نصر أبو جيش، في كلمة فصائل العمل الوطني: “نحن الفلسطينيين لا يرهبنا السجن أو السجان، والأسرى بحاجة لفعل على الأرض من أجل نصرتهم”.
ووجه التحية للأسرى أبطال نفق الحرية، ولجامعة القدس المفتوحة على استضافة هذا المؤتمر.
أما رئيس لجنة المتابعة العربية في الداخل المحتل د. محمد بركة، فقال إن “أسرانا الذين تحرروا بأيديهم من السجون يمثلون الحلم الفلسطيني الذي سيصبح قريباً بتحرر كل الأسرى من سجون الاحتلال”.
وأضاف أن الأسرى يمثلون كل معاني النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأن شعبهم بالداخل سيدعم صمودهم، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني بالداخل المحتل يتعرض لمحاولات إلغاء مدن من خارطة الوطن الفلسطيني، لكنها قامت وانتفضت وقالت إنها فلسطينية، وستبقى كذلك وعلى رأسها يافا واللد.
في سياق متصل، قال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني إن جامعة القدس المفتوحة تقف في مقدمة المؤسسات الأكاديمية في دعم الأسرى والوقوف إلى جانبهم، مؤكداً أن الجامعات كانت ولا تزال رأس الحربة في مقاومة مشروع الاحتلال، ويجب أن تكون وطن الفكرة وبناء الاستراتيجية والرؤية لتحديد مسار وآليات مواجهة المشروع الصهيوني الذي يتكرس على الأرض الفلسطينية.
وتخلل المؤتمر مجموعة من المحاور، وتناول المحور القانوني موضوع “الحركة الأسيرة والمحاكم العسكرية الإسرائيلية” وقدمه المحامي جواد بولس، وتناول المحور الإعلامي “دور الإعلام في دعم الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلية” وقدمه الصحفي بكر عبد الحق نيابة عن نقيب الصحفيين، والمحور الطلابي في دعم الأسرى وقدمه الأسير المحرر الطالب في جامعة القدس المفتوحة فادي خليل.
وخلال المؤتمر، قامت حركة الشبيبة الطلابية واتحاد مجلس الطلبة وإقليم حركة فتح في محافظة نابلس، بتكريم “خنساء فلسطين” أم الأسير ناصر أبو حميد.
وأكد المشاركون في ختام المؤتمر أن محاكم الاحتلال العسكرية أداة من أدوات انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، حيث حولت سلطات الاحتلال اتفاقية جنيف الرابعة من اتفاقية لحماية المدنيين في زمن الحرب إلى اتفاقية لحماية جنود الاحتلال وإدامته.
وأوضحوا أن دولة الاحتلال وسّعت منذ 50 عاماً صلاحيات المحاكم العسكرية لتشمل جميع جوانب الحياة الفلسطينية في الأرض المحتلة، بما فيها قطاعات الصحة، والتعليم، وملكية الأراضي، وبناء المنازل، وحرية التنقل، وحق المواطنة، وحق التجمع.
وطالب المشاركون الأسرى الإداريين ممن لم يتم إنصافهم أو تحقيق العدالة بحقهم، بمواجهة محاكم الاحتلال الإسرائيلية وبمقاطعتها كلياً لكسر هذا القانون.
وأوصوا بتأسيس مركز إعلام ودراسات وتوثيق وشبكة إعلامية دولية بلغات عالمية، والتعاون مع المواقع المساندة للمساهمة في حملات تجنيد الرأي العام العالمي لتفعيل قضية الأسرى، والمطالبة بتفعيل دور السفارات والممثليات الفلسطينية للقيام بحملات مساندة لقضية الأسرى والأسيرات عبر تخصيص ملحق دائم لقضية الأسرى.
وأكد المشاركون أن سياسة الاستهداف الطبي المتعمد ضد الأسرى الفلسطينيين تستلزم استخدام الوسائل والقنوات الدولية الضاغطة على الاحتلال، ومقاضاته في المحكمة الجنائية الدولية والعمل لوقف هذه المجزرة التي كان آخر ضحاياها الأسير الشهيد سامي العمور، لينضم إلى قائمة شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية وعددهم 227 شهيداً.
واعتبر المؤتمرون سياسة احتجاز جثامين الشهداء، بمن فيهم 8 أسرى شهداء، بدءاً من الشهيد أنيس دولة المحتجز رفاته منذ 1980 إلى الشهيد سامي العمور مؤخراً، وعدم تسليمها لذويهم، عملاً غير مشروع إنسانياً وقانونياً، وينتهك قواعد القانون الدولي، وهو جريمة دولية تستوجب العقاب انسجاماً مع معايير العدالة الناجزة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *