Connect with us

أقلام وأراء

أحاديث في ظلال ( المعلم ) … ‏

بقلم:يونس العموري

احاديث كثيرة تلك التي تطالعنا صباح مساء وما تحمله عناوين المرحلة بكل حيثياتها ومكوناتها … حيث ‏الارتجال والتخبط بكل ما يتصل بالشأن العام المُعتمد اصلا على ردات الفعل غير المحسوبة وبات العمل ‏السياسي الى حد كبير ينتظر القادم من الاخر بعيدا عن امتلاكنا للإستراتيجية التي من المفروض انها تحدد ‏آليات العمل السياسي ومناهجه وبالتالي ادواته بشكل او باخر … ولابد من اعادة الحصان امام العربة لا ان ‏تبقى العربة هي التي تتصدر المشهد العام … هي الاحاديث الفارغة والمفرغة من مضمونها حيث الكلام ‏الاجوف غير المعبر عن الحقيقة وشطحات القول المنطلق من عقول ليس لها ارتباط بمعايير نبض ‏الجماهير التي تتوق لمن يعبر عن ارادتها وحقيقتها … وهي وقائع الفعل السياسي الراهن الذي اصبح ‏ينطوي بكثير من الاحيان على مقاييس ليس لها علاقة بالحدود الدنيا بأصول الفعل السياسي عموما في ظل ‏وقائع القضية التحررية التي رسخت قواعدها ومعاييرها ومقاييسها من خلال قوانين الفعل الجماهيري ‏الشعبي بعيدا عن احترافية العمل السياسي ومنطلقاته ومناهجه حتى العلمية حيث التجربة وقواعد الاشتباك ‏والإبداع الجماهيري عموما وما تفرضه المرحلة ومتغيراتها على اساس الحق بتقرير المصير والسيادة ‏والتحرر والتحرير … هي احاديث نستمع اليها مجبرين مقهورين من سادة القوم بهذه المرحلة ونحاول ‏جاهدين ان نحلل الكلام ولو بشيء من المنطق فنجد ان المنطق بعيد كل البعد عن امكانية تحويل هذه ‏الاحاديث الى نقاط ارتكاز من الممكن الاعتماد عليها في مواجهة تحديات المرحلة وما يفرضه الاخر من ‏وقائع يفرضها بالقوة على خارطة التعاطي السياسي … وهي الاحاديث التي اصبحت تشكل سمة من ‏سمات عصر الزعماء المتاجرين بالمواقف والاسواق تفتتح مزاداتها بكل الاوقات وبورصة المتاجرة ‏بالمواقف احدى اهم مكونات هذه الاحاديث التي ستأتي اقناعا واقتناعا بشكلها الراهن لممارسة اعتى اشكال ‏الاقناع بصحة هذه الهرطقات لتتحول الى منطق يتم التسويق له في منظومة الوعي الشعبي العام … ويكون ‏ان يأتينا بنافل القول والقبول بما كان بالأمس محرما وقد نستوعب او نتفهم التكتيك وللتكتيك اصوله وقوانيه ‏وفقا لأليات عمل متناغمة متناسقة عموما والتغريد خارج السرب جزء من الارباك والارتباك وبهذا السياق ‏فان ثمة تغاريد كثيرة متناقضة منطلقة من ما يسمى (بمؤسسة التغريد) الحصرية للواقع الراهن. وحيث ان ‏هذه الاحاديث قد صارت جزءا من اللعبة وانها بالفعل لعبة يتم التعامل معها بأسلوب «الاكشن» تارة ‏وبأسلوب الاثارة تارة اخرى وقد يتصدر المرحلة الدراما الساخرة التي تعبر عن حقيقة إفلاسيه لما يمكن ان ‏يتم التقدم به وتبقى الاساليب واحدة بالكيفية التي من الممكن ان يتم التعاطي معها وبها بصرف النظر عن ‏وقائع التوتر والتوتير والمطالبات الشعبية الجماهيرية ليس مع الحقوق وما يسمى بالثوابت بل وايضا مع ‏مستجدات الحقائق الراهنة والقبور تستقبل القتلى بازهايج تراثية وبحركات قد صارت جزءا من مكونات ‏المشهد وبحرق الاطارات وسقوط المزيد من القتلى على بوابات المدن التي من الممكن وبشكل مجازي ان ‏تنتفض وانتفاضتها مسيطرا عليها ولابأس من فشة الخلق والصراخ والتنفيس للعودة الى التوازنات ‏والرواتب بالمصارف عصر هذا اليوم وستكون كاملة مكتملة … والاطفال ينسحبون من الشوارع ليعودوا ‏للاستجداء بحجة البيع والشراء وممارسة المهنة والتجارة مشروعة والمتاجرة باللحم الحي جزء من اللعبة ‏ايضا …. هي اذن احاديث الاحتواء والسيطرة على صناعة القرار من خلال التحكم بصيغة مفهوم ذات ‏القرار والمصلحة تُقضي ايضا بنوع معين من المتاجرة بالمواقف وللمواقف هنا الكثير من الحكايا الممزوجة ‏بفنون التجارة والمتاجرة الاقليمية والدولية لتقديم حسن السلوك لنيل العطايا من هنا او هناك والعبور الى ‏الاندية الدولية والاشتراك بالتخطيط الاقليمي واعادة ترتيب المرحلة والمنطقة والقفز على مكونات المُراد ‏جماهيريا وشعبيا وتسويق ما يُراد له ان يكون اقليميا ودوليا من خلال ارادة اللاعبين الكبار على الساحة ‏وان كان من ثمن فالأثمان مودعة في حسابات التكتلات والمحاور المتبدلة والمتكونة بفعل المتغيرات ‏الراهنة واسقاط وسقوط الرؤوس الكبيرة من علامات الساعة التي قد دنت مواقيتها. تلك الساعة التي تنذر ‏بسيطرة الغوغاء على المشهد ومحاولة تقديم أنفسهم بكونهم الاحرص على الحق والحقوق وبالتالي لابد من ‏فعل الاندثار لكل الموروثات القديمة التي اصبحت بأعرافهم واحدة من معوقات التقدم بالشيء الجديد الذي ‏يراعي منطق قوانين اللعب السياسي على الساحة وفقا لأجندات الامراء والتغير والمتغير والتمهيد لحكم ‏الارشاد والمرشد ولأولي الامر.‏
هي احاديث البلطجة والزعرنة التي باتت اهم العناوين المتصدرة للمشهد في ظل غياب تام لمنطق العقلنة ‏والتعقل والرصانة، والمسلكية صارت بضاعة مفقودة فاقدة لقيمتها في مبايعات العصر الجديد … وهذا ‏البلطجي تراه هو من يصنع منظومة الوعي ( لمعلمه ) الاسم الجديد في عوالم الفعل السياسي الراهن … ‏‏(المعلم) باللغة العامية المحكية بمعنى ان ارادته فوق الارادة الجمعية الجماعية وحينما يريد (المعلم) فالكل ‏سيعمل على تنفيذ الرغبات وان كان للحارس الشخصي او البلطجي الكثير من التأثير هنا حيث هو البوابة ‏الفعلية لعقلية هذا المعلم او ذاك المتعلم وبالتالي لابد من احكام السيطرة على السيد الجديد القادم الى عالم ‏صناعة القرار للسياسي المتنفذ من خلال البلطجي المتصدر للمشهد الان بكل ساحات الفعل والتأثير … مرة ‏اخرى نحاول دق الناقوس لنقول ان هذه الاحاديث البلطجية باتت السمة والعنوان الابرز على مسلكيات ‏العمل السياسي الذي من المفترض انه منطلق من قواعد المقاومة مفتوحة الخيارات التي تحمل في جعبتها ‏اجبار حكومة تل ابيب على الانصياع لإرادة هذا الشعب الذي ما زال طامحا طامعا بحقوقه .. وعلى استعداد ‏دائم لاستقبال الجنازات للقتلى بصرف النظر عن الكيفية التي من خلالها يقتلون وان تعددت الاسباب فالقتل ‏واحد والقبور ستحتضن الايقونات الجديدة على طريق الخلاص … ولابد لهذه الأحاديث من ان تتوقف ‏ووقوفها منوط بنبذ جهابذة التحدث ومحترفو ابجديات الأحاديث ، ولابد للحديث من ان يستوي وفقا لنبض ‏إرادة من تحدث الحديث الاخر والأخير في ظلال ما يجب ان يكون في ازقة الحارات العتيقة. ‏

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *