Connect with us

أقلام وأراء

بالمختصر وربما المفيد.. بريطانيا والإرهاب

بقلم: إبراهيم دعيبس

انا هنا لا أدافع عن حماس لأنها قادرة على الدفاع عن نفسها بقوة وواقعية حقيقية ولكني أتحدث عن بريطانيا صاحبة هذا القرار الذي اعلن حماس حركة ارهابية.
وأتساءل: ما هو موقف بريطانيا من الاحتلال والاستيطان؟ وما هو موقفها من اعتداءات المستوطنين التي لا تتوقف ضد المواطن الفلسطيني وكل ما يملكه وما يحلم ويفكر به؟
هل تقبل بريطانيا بأية جهة ان تحتل ارضها او جزء من أرضها؟ وهل تسكت بريطانيا اذا تعرض حتى احد مواطنيها لاعتداء شخصي ضده او ضد حقوقه؟
التساؤلات كثيرة وبالمناسبة هل تنسى بريطانيا تاريخها الطويل من احتلال دول كثيرة للغاية في كل انحاء العالم؟ وهل تنسى كيف كانت تصادر الثروات والأملاك وتفرض قوانينها وحتى لغتها على الدول التي احتلتها؟ وهل ننسى كيف احتلت بلادنا وساعدت القوى الصهيونية على السيطرة وسرقة الأرض وتهجير المواطنين واقامة الدولة اليهودية، وتجيء اليوم لتقول ان من يدافع عن حقوقه هو ارهابي؟ ان شعبنا، وحماس جزء أساسي منه، يدافع عن مستقبله وارضه ويرفض الاحتلال بكل اشكاله، وكما رفض وقاوم الانتداب او الاحتلال البريطاني في أيامه السابقة.
وفي يوم الطفل العالمي، يوم أمس، هل رأت بريطانيا الظلم الذي يلحق بالطفولة الفلسطينية وفي سجون الاحتلال حتى اليوم نحو 160 طفلا، بالاضافة للأطفال الاخرين الذين قتلهم الاحتلال، او عانوا من الأسر وتم الافراج عنهم بعد سنوات، وهم وراء القضبان؟ وهل تعرف بريطانيا ان هناك جثامين عشرات الشهداء المحتجزة منذ عدة سنوات بدون اي منطق او انسانية؟
ان موقف بريطانيا هذا ضد حماس هو موقف اعمى ينسجم مع الاحتلال بكل ممارساته وانتهاكاته اليومية ولن يغير من الواقع شيئا..!

قرارات .. وحبر على ورق
اعتمدت الأمم المتحدة قرارا يؤكد حق فلسطين بالسيادة على مواردها الطبيعية، واللجنة الرباعية الدولية تؤكد اهمية اتخاذ «خطوات بناءة» لتحقيق اقتراح «حل الدولتين»، والجامعة العربية تطالب بتحقيق دولي باستشهاد الأسير سامي العمور وقتل الطفل المقدسي عمر ابو عصب ميدانيا.
اي ان العالم كله يطالب ويدعو ويناشد.. الى اخر هذه الاسطوانة، ولكن الاحتلال ماض في ممارساته ولا يعير كل هذه الاقوال اية اهمية لأنه لا يفهم سوى لغة القوة، ومن يريد ان يحقق شيئا او يدعو الى اتخاذ خطوات، فان عليه ان يبحث عن القوة سواء السياسية او الاقتصادية او العسكرية، لتحقيق ما يدعو اليه او يطالب به، والا فان كل ما ينادون به او يدعون اليه سيظل حبرا على ورق بدون مستمع او حتى مستعد للتنفيذ، وكفى مهاترات كلامية وخطابات جوفاء.
وعلى سبيل المثال، فإن العنوان الرئيسي في «ے» قبل عشرين عاما، يوم امس، كان ان وزير خارجية اميركا كولن باول القى خطابا هاما في احدى الجامعات شدد فيه على «تجميد الاستيطان وإنهاء الاحتلال وقيام الدولة».
لكن الوزير باول ورئيس اميركا في حينه «جورج بوش» غادرا السياسة والدنيا، ولم يتغير شيئ فلا الاستيطان توقف، ولا الاحتلال انتهى، ولا الدولة الفلسطينية قامت لها قائمة، وما تزال الأوضاع تسير من سيئ الى أسوأ.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *