Connect with us

أقلام وأراء

القرار البريطاني جائر ويؤكد عدم مغادرتها مربع الاستعمار

حديث القدس

القرار البريطاني باعتبار حركة حماس حركة ارهابية هو قرار جائر ، يعيد الى الاذهان الاستعمار البريطاني لبلادنا فلسطين والذي جاء تحت ستار الانتداب في حين هو استعمار بكل معنى الكلمة هدفه تنفيذ وعد بلفور المشؤوم باقامة وطن قومي لليهود في فلسطين على انقاض شعبنا الذي ما زال يعاني من اثار هذا الوعد الذي زرع دولة الاحتلال في الجسم العربي ليبقى مريضا لا يستطيع الدفاع عن حقوقه وفي مقدمتها الحقوق الوطنية الفلسطينية لأن فلسطين هي جزء لا يتجزأ من الامة العربية بغض النظر عن الواقع العربي الراهن الذي بعضه تخلى عن قضيته المركزية لصالح دولة الاحتلال.

فالقرار البريطاني الذي جاء في نفس الشهر الذي اعلن فيه عن وعد بلفور المشؤوم، هو دليل واضح على ان بريطانيا، ما زالت تواصل العداء لشعبنا، وتواصل تأييدها لدولة الاحتلال التي زرعتها في المنطقة العربية، وان اهدافها الاستعمارية ما زالت قائمة رغم انها انسحبت مرغمة من مستعمراتها التي كانت لا تغيب عنها الشمس.

والعداء البريطاني لشعبنا وقضيتنا هو واضح وضوح الشمس، من خلال عدم اعترافها حتى الآن بحقوق شعبنا الوطنية وبالدولة الفلسطينية، بل انها على العكس من ذلك ترفض الاعتذار لشعبنا عن وعد بلفور المشؤوم، وقامت وتقوم بالاحتفال به على مرأى ومسمع من العالم ومن شعبنا.

والقرار البريطاني الجائر بحق حركة حماس والذي لقي التأييد من قبل حكومة الاحتلال هو استجابة لطلب رئيس دولة الاحتلال بينت من الحكومة البريطانية بهذا الشأن، كما انه يعطي الضوء الاخضر لدولة الاحتلال بالعدوان العسكري على قطاع غزة تحت ستار هذا القرار الذي يأتي بعد القرار الامريكي وهو في الحقيقة تجريم لنضال شعبنا الذي اقرته جميع القوانين والاعراف الدولية والمنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة.

ويعطي الاحتلال ايضا الضوء الاخضر لمواصلة حصار قطاع غزة المتواصل منذ 14 عاما والذي ادى الى فقر مدقع ونسبة بطالة هي الاعلى في العالم وتصل الى اكثر من 65٪ الى جانب هجرة الشباب والاسر الى الخارج جراء هذا الحصار الذي يعتبر جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي ومحكمة الجنايات.

إن القرار البريطاني هو فرصة جديدة سانحة كي يتم توحيد الساحة الفلسطينية سياسيا وجغرافيا خاصة وان هذا القرار يستهدف النضال الفلسطيني ويعطي الاحتلال شرعية العدوان على قطاع غزة متى يشاء دون حسيب أو رقيب.

فوحدة الساحة الفلسطينية هي المقدمة والسبيل الوحيد لافشال هذا القرار الذي يدل على ان بريطانيا لم تغادر مربع الاستعمار ولكن هذه المرة باشكال وطرق مختلفة غير الاحتلال العسكري.

وعلى الجانب الفلسطيني اتخاذ موقف حازم وحاسم من بريطانيا التي هي سبب ما يعانيه شعبنا من ويلات وجرائم الاحتلال والذي نصفه ما زال مشردا في الشتات وفي كافة بقاع العالم.

فهل يكون هذا القرار مقدمة لمرحلة فلسطينية جديدة من انهاء الانقسام المدمر واعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني؟ نأمل ذلك.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *