Connect with us

فلسطين

مؤتمر الهيئة الإسلامية العليا في القدس يوصي المصارف الإسلامية بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة


القدس- خاص بـ”القدس”دوت كوم- أوصى المؤتمر الأكاديمي السادس للهيئة الإسلامية العليا في القدس اليوم السبت، في ختام أعماله، بدعوة المصارف الإسلامية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأشار المؤتمر في توصياته، خلال البيان الختامي لأعمال المؤتمر الذي انعقد في قاعة جراند بلاس في كفر عقب شمال القدس، اليوم السبت، إلى أن دعم تلك المشاريع يتأتى من خلال الاعتماد على برنامج مالي مستدام، وإنشاء دوائر مختصة لأصحاب المشاريع الصغيرة وتقديم الاستشارات اللازمة في مجال إعداد دراسات الجدوى وكيفية إدارة المخاطر والتعثر في السداد من قبل الزبائن، ورفع وعي أصحاب المشاريع بأدوات التمويل الأخرى كالمشاركة والمضارية، بحيث يتم التخفيف من الضمانات وتسهيل الحصول على التمويلات المناسبة للمشاريع.

وشددت توصيات المؤتمر على أن إقامة المصارف الإسلامية في العالم الإسلامي تؤكد على صلاحية الإسلام في كل زمان ومكان، “حيث إن هذا الدين العظيم يمثل نظاماً شاملاً بمناحي الحياة كلها بما في ذلك النظام الاقتصادي الذي انبثقت عنه فكرة المصارف الإسلامية”.

وقال رئيس المؤتمر ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري لـ”القدس”دوت كوم، على هامش المؤتمر، “إن أهمية المؤتمر تأتي في بيان أهمية المصارف الإسلامية، وللتأكيد على أن الاسلام دين صالح لكل زمان ومكان”.

وتابع صبري، “سنعطي ملاحظاتنا البناءة على الأبحاث من أجل تحسين أداء المصارف، علاوة على نقل الأبحاث بعد طباعتها في كتاب، على ذوي الاختصاص والمؤسسات المعنية بالأمر، ونأمل أن تكون هنالك استجابة لمقترحاتنا”.

وخلال المؤتمر، قال صبري: “إن المصارف الإسلامية في العالم العربي والإسلامي استطاعت اختراق النظام الرأسمالي، لتثبت قدرتها على تأدية واجبها، والتمسك بأحكام الشريعة الإسلامية”.

وأشار صبري إلى أن إجراءات الاحتلال الظالم منعت عقد مثل هذه المؤتمرات في القدس، حيث يتم تقييد حركة المقدسيين، ما اضطر الهيئة إلى عقد مؤتمرها في كفر عقب التي تقع كذلك في حدود مدينة القدس.

وجاء في توصيات المؤتمر كذلك، “لما كانت الفكرة أن تقدم المصارف الإسلامية تمويلاتها وخدماتها بدون رباً لتكون بديلاً عن القروض الربوية، فإن ذلك يتطلب إنشاء بنك متكامل يقدم التمويلات والخدمات المصرفية كاملة، ليكون بديلاً حقيقياً عن البنوك التقليدية، بحيث يكون هذا البنك قادراً على فتح حسابات بنكية وقبول الودائع واستثمارها، وتقديم خدمات مصرفية متنوعة من إصدار الحوالات ودفاتر الشيكات وصرف العملات وغيرها” .

وأكد المؤتمر في توصياته، على ضرورة تعميق مبادئ المسؤولية المجتمعية من خلال عقد لقاءات وورشات عمل ومؤتمرات تؤكد فعالية رسالة البنوك الإسلامية وفاعليتها في إرساء دعائم الاقتصاد الإسلامي.

ودعا المؤتمر إلى تطوير البنية التحتية الإلكترونية الهادفة إلى تحسين الشـمول المالي والمصـرفي الإسلامي؛ “إذ يُسـهم تقديم الخدمات المالية الرقمية عن طريق الوكلاء في خفض تكلفتها ووصولها لفئات أوسع في المجتمع”.

وأكد المؤتمر على تطوير الإجراءات والممارسات المتعلقة بحماية المستهلكين في الخدمات المالية الإسلامية، في ظل تطور المنتجات المالية، وفي ظل ضعف الوعي المالي والمصرفي الإسلامي أيضاً.

كما أكد المؤتمر على ضرورة قيام المصارف الإسلامية بدور فعال في توجيه رؤوس الأموال نحو مناطق الندرة في الدول الإسلامية والتي تتميز بقدرة استيعابية كبيرة وبارتفاع معدلات الجدوى الاقتصادية للاستثمارات في هذه الدول .

وثمن المؤتمر افتتاح شعب في الجامعات الفلسطينية حول تدريس مساق المصارف الإسلامية، وذلك ليتولى الخريجون مستقبلاً إدارة هذه المصارف بمهنية وجدارة.

ودعا المؤتمر في توصياته إلى استثمار جهود الفقهاء وذوي الخبرة على ابتكار صيغ تمويلية جديدة، وإيجاد نماذج جديدة تتناسب مع التغيرات المعاصرة لنشاطات المشاريع الصغيرة، وتفعيل الرقابة الشرعية التي تقوم على مراقبة المصارف الإسلامية ومتابعتها، وتقديم النصح والإرشاد لإداراتها على جميع المستويات.

وعقدت الهيئة الإسلامية العليا في القدس اليوم السبت، مؤتمرها الأكاديمي السادس بالتعاون مع منصة الاقتصاد الإسلامي العالمي تحت عنوان “المصارف الإسلامية: بين الواقع والمأمول”، في قاعة جراند بالاس كفر عقب بالقدس.

وشمل المؤتمر مشاركة 20 بحثاً، بمشاركة 24 باحثاً من دول: فلسطين، والأردن، والجزائر، والعراق، والمغرب، حيث شارك الباحثون من خارج فلسطين عن بعد عن طريق تطبيق الزووم.

وقال المراقب الشرعي في البنك الإسلامي العربي والباحث المشارك في المؤتمر، طارق السيد أحمد لـ”القدس”دوت كوم، “إن فعاليات المؤتمر مهمة جداً، ليبين إلى أين وصلت المصرفية الإسلامية في فلسطين، بعدما أقرت اللوائح المنظمة لعملها، وإلى أين وصلت المنتجات المصرفية الإسلامية ومستقل المنتجات الخاصة بتسهيل تلك المنتجات من وجهة نظر شرعية”.

وشدد السيد أحمد على أن المؤتمر يأتي في إطار تعزيز فكرة دور الرقابة الشرعية وهيئاتها والتحديات التي تواجهها، وكيف لها أن تجد حلولاً مستقبلية للتطورات في المنتجات المصرفية، وأن تعكس توصيات المؤتمر بقرارات فاعلة قابلة للتطبيق بجودة العمل المصرفي الإسلامي في فلسطين.

بدوره، قال مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني وأحد الباحثين في المؤتمر، عماد السعدي لـ”القدس”دوت كوم، “إن البنك الإسلامي الفلسطيني يؤيد عقد المؤتمرات الإسلامية لأهميتها في نشر ثقافة الصيرفة الإسلامية في فلسطين، فالناس تحتاج إلى التعامل مع القطاع الصيرفي الإسلامي، وهناك تقضير بنشر هذه الثقافة”

وحول مشاركته ببحث في المؤتمر، قال السعدي: “اليوم أقدم ورقة عمل كباحث بعدما حصلت على درجة الدكتوراة في الاقتصاد الإسلامي، بالشراكة مع د. أيمن جويلس، ويتحدث عن الدور الاجتماعي للمصارف الإسلامية (تجارب إبداعية للبنك الإسلامي الفلسطيني”، موضحاً الكثير منها بينها دعم البنك البحث العلمي في فلسطين.

وتوزعت الأبحاث المقدمة في المؤتمر ونوقشت بأربع جلسات، حيث توزعت تلك الأبحاث على خمسة محاور، هي؛ المصارف الإسلامية: النظرية والتطبيق، والدور الاجتماعي للمصارف الإسلامية (نماذج إبداعية)، وصيغ التمويل والاستثمار في المصارف الإسلامية، والرقابة الشرعية ودورها في المصارف الإسلامية، والمصارف الإسلامية: التحديات والعقبات (تجارب حقيقية).

واتصفت الأبحاث المقدمة للمؤتمر بالأصالة والجدة في المعلومات والمعرفة، وحرص المؤتمرون من باحثين وباحثات ومتداخلين من الحضور على إثراء محاور المؤتمر بالأفكار العملية، التي تعزز المصارف الإسلامية وتعالج قضاياه المختلفة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *