Connect with us

أقلام وأراء

الشهيد العمور وجريمة الإهمال الطبي

حديث القدس

جريمة الاهمال الطبي التي تستخدمها دولة الاحتلال ممثلة بادارات السجون ضد أسرى الحرية أدت حتى الآن الى استشهاد 72 أسيرا، والتي تعتبر جريمة حرب بكل معنى الكلمة خاصة وان عدد الشهداء الذين استشهدوا في سجون الاحتلال وصلوا بارتقاء الشهيد سامي العمور 36 عاما أمس الى 227 أسيرا بعضهم لا تزال جثامينهم محتجزة بطريقة غير انسانية لدى سلطات الاحتلال إما في ثلاجات او في مقابر الأرقام.
والشهيد العمور هو شهيد الاهمال الطبي الذي تستخدمه ادارات السجون للتخلص من الاسرى واعدامهم ببطء، فهي ترفض تقديم العلاج اللازم للأسرى المرضى وعندما يستفحل المرض في جسم الاسير المريض تقوم بنقله الى المستشفى في محاولة لذر الرماد في العيون وايهام المجتمع الدولي بأنها تعالجهم، في حين انها تعلم بأن وضعه خطير للغاية ولا يمكن شفاؤه وهو في طريقه للاستشهاد.
ورغم ان الاهمال الطبي الذي تعتمده دولة الاحتلال ضد اسرى الحرية، هو سياسة متبعة منذ قيام دولة الاحتلال، الا أن المجتمع الدولي يتغاضى عن هذه الدولة التي هي من صنع الغرب، والذي يدافع عنها ويزودها بكل ما يلزم من أدوات اجرام ضد شعبنا، في الوقت الذي يدعي فيه هذا الغرب وخاصة الولايات المتحدة الاميركية والدول ذات الماضي والحاضر الاستعماري الديمقراطية وحقوق الانسان وغيرها من الشعارات التي يتجاهلها عندما الأمر يتعلق بالجرائم الاسرائيلية ضد شعبنا الأعزل الذي يعاني أشد المعاناة من انتهاكات الاحتلال الغاشم والذي يعد اخر وأطول احتلال في العصر الحديث.
ان الشهيد العمور الذي امضى اكثر من 13 عاما في سجون الاحتلال ومنع الاحتلال عائلته من زيارته طيلة هذه المدة والمحكوم بالسجن 19 عاما، لن يكون الشهيد الأخير جراء سياسات الاحتلال التي هدفها تصفية الاسرى واحدا تلو الاخر، بعد أن فشلت في افراغهم من مضمونهم النضالي، بل على العكس من ذلك فان السجون جعلتهم متمسكين بأهدافهم في تحرير شعبهم ووطنهم من هذا الاحتلال الاقتلاعي الاحلالي.
والمطلوب من الكل الفلسطيني العمل على تحرير هؤلاء الأسرى بشتى السبل والوسائل، بدلا من اصدار بيانات الشجب والاستنكار التي أصبحت لا تجدي نفعا مع هذا الاحتلال الذي يضرب بعرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية، ولا يتعامل مع أسرى الحرية كأسرى حرب.
فأسرى الحرية هم الذين ضحوا بحريتهم من أجلنا جميعا، ويستحقون التضامن معهم وعدم تركهم فريسة لهذا الاحتلال، رغم انهم يتصدون لممارساته ويحققون المزيد من المكتسبات من خلال نضالاتهم المتواصلة وارادتهم التي لا تلين.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *