Connect with us

أقلام وأراء

دعم «وكالة الغوث» قضية دولية هامة

حديث القدس

وكالة الغوث هي مؤسسة دولية أنشأتها الأمم المتحدة لتقديم الدعم والمساعدة وكل الاحتياجات المعيشية لملايين اللاجئين الذين شردهم الاحتلال الاسرائيلي من اراضيهم ودمر عشرات المدن والقرى التي كانوا يسكنونها.
وخلال المؤتمر السنوي الذي انعقد في بروكسل وشاركت فيه عشرات الدول، ناقشت قيادة الوكالة التدابير التي سيتم اعتمادها للمحافظة على القيام بواجباتها وأكدت في بيان لها ان قطع التمويل المتكرر من الدول المانحة قد جعل الوكالة على حافة الانهيار ووقف كل الخدمات المتعددة التي تقدمها الى اللاجئين المشردين، وأعلنت انها ما تزال بحاجة الى 60 مليون دولار لمواصلة تقديم خدماتها حتى نهاية العام الحالي، وأعلنت ثماني دول عن تبرع اجمالي تخطى 614 مليون دولار للسنوات القادمة.
وأشار المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني الى ان هذه المنظمة الدولية تواجه هجمات سياسية متزايدة تهدد قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها، ودعا الى حل سياسي لمحنة هؤلاء المشردين، كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة الى دعم عاجل وحاسم من اجل تعزيز المقدرة على تقديم المساعدات والقيام بالمسؤولية الدولية التي تتحملها الوكالة التي تبلغ ميزانيتها السنوية نحو 800 مليون دولار.
ان قضية اللاجئين التي هي جزء أساسي واضح وكبير من المأساة التي يعيشونها، يجب ان تلقى الدعم الدولي الدائم لانهائها وذلك بطريق الضغط على الاحتلال الذي شردهم لكي يعودوا الى مدنهم وقراهم واراضيهم واملاكهم، لأن ما تقدمه الوكالة، رغم اهميته، يظل جانبا صغيرا من معاناتهم وتشردهم، وهذه القضية هي مسؤولية المجتمع الدولي بأكمله، لأن الاحتلال ما يزال يتغطرس ويصادر الارض ويعمل على تهجير فلسطينيين جدد من خلال ممارساته حاليا وفي كل يوم تقريبا في كل أنحاء الضفة المحتلة والعاصمة الموعودة القدس، وقد أجبروا مواطنا مقدسيا على هدم منزله وقاموا بتدمير منشآت في قلنديا شمالي القدس تضم محلات تجارية وقطعوا ارزاق اكثر من عشر عائلات كانت تعتاش من هذه المحلات.
ان دعم الوكالة والحفاظ على تقديم خدماتها مسؤولية دولية أساسية، يجب ان تستمر ولا تتوقف ابدا تحت اي مبرر، الى ان تتغير الأحوال ويعود اللاجئون الى بيوتهم ومدنهم وقراهم، ان شاء الله، ولو بعد سنين اخرى عديدة، ودعم المجتمع الدولي بهذه الأغلبية الساحقة يؤكد أهمية دورها وضرورة العمل على عدم انهيارها.. !!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *