Connect with us

أقلام وأراء

لم يبق شيء من حل الدولتين !!

حديث القدس

استقبل الرئيس محمود عباس رئيس الاتحاد البرلماني الدولي دوارت بانشيسكو الذي أكد تأييده لحل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاطلاع على الأوضاع التي يمر بها وذلك لرفع تقرير للاجتماع الذي سيعقده البرلمان في مدريد الشهر القادم.
وقد اطلعه الرئيس على كل ما يجري وأكد له ان مواصلة اسرائيل لسياسة الاستيطان ستقضي على كل ما تبقى من احتمالات حل الدولتين، وطالب العالم والبرلمان الاوروبي بكل دوله بالوقوف ضد الاستيطان ودعم حقوق شعبنا وانهاء الاحتلال.
وللحقيقة والتعامل عما يجري بواقعية، فإن احتمالات حل الدولتين قد ماتت كليا ولم تبق أية فرص لمثل هذا الحل، وذلك بسبب ما يمارسه الاحتلال من استيطان ومصادرة للأرض وتهجير للمواطنين، وقد قررت اسرائيل بالتزامن مع الاجتماع بين الرئيس والمسؤول الاوروبي، بناء 700 وحدة استيطانية جديدة وفرض عقوبات على الوزارات والشركات التي لا تنقل مكاتبها الى القدس الشرقية وذلك في اطار المخططات الواسعة بشأن تهويد المدينة، وهذا يشكل خطوة احتلالية كبيرة وخطيرة في هذا السياق، كما هدموا منشآت عدة وواصل المستوطنون اعتداءاتهم حيث احرقوا او اقتلعوا ما لا يقل عن 300 شجرة زيتون دون ان يحاسبهم او يعاقبهم احد، كما اقاموا بؤرة استيطانية جديدة في بلدة الشيوخ.
ان البرلمان الاوروبي وكل اوروبا والعالم، يجب أن يستبدلوا المواقف النظرية المؤيدة لنا والمعارضة للاحتلال بمواقف عملية حقيقية تشكل ضغطا وعقوبات ضد هذه الممارسات والعمل على وقفها تماما، وان الوقت الذي يمر يقضي في كل يوم على احتمالات السلام او اي حل للدولتين.

التطبيع .. الغريب !!
شاركت دول خليجية في سلسلة تدريبات مشتركة مع اسرائيل والولايات المتحدة في محيط البحر الاحمر، كما اعلنت شركة اسرائيلية تعمل على تطوير وصناعة نظم الكترونية ، عن افتتاح فرع لها في دولة الامارات وقام قائد سلاح الجو الاسرائيلي بزيارة لها بحجة حضور معرض دبي للطيران.
كما ان وزير الأمن الاسرائيلي سيقوم بزيارة الى المغرب خلال الايام القليلة القادمة وذلك لتوقيع اتفاقية تعاون امني بين الجانبين. ورغم ان مسؤولا مغربيا كبيرا اكد ان مثل هذه الاتفاقيات لن تكون على حساب موقف المغرب من القضية الفلسطينية، الا ان التطبيع عموما يقوّي الاحتلال الذي يتغطرس ولا يسأل في الحقوق الوطنية الفلسطينية.
التطبيع، لم يعد سياسيا فقط ولكنه يتخذ صفة التعاون العسكري والأمني، مما يقوي الدور الاسرائيلي الذي هو الطرف الأقوى والقادر على تزويد الاخرين بالسلاح والدعم الميداني، مما يزيد التطبيع تعقيدا وقد يجد فيه الذين يقومون بالتطبيع، مبررا لهم وتفسيرا لممارساتهم.
السؤال الكبير اين دور الجامعة العربية من كل هذا الذي يجري، ولماذا تقف دول عربية كثيرة وقوية موقف المتفرج عما يجري، او المؤيد بصورة غير مباشرة له، والسؤال الأكبر ماذا يطلب هؤلاء المطبعون من الاحتلال تجاه القضية الفلسطينية مقابل هذا التطبيع الغريب والمتسع؟
والتساؤل الذي يفرض نفسه ما هو دور وواجب السلطة إزاء كل هذا الذي يجري وان كانت غير قادرة على وقفه فإن عليها ان تتعامل مع الوقائع الجديدة، بما تتطلبه من مسؤولية وتقييم واتخاذ ما يلزم من خطوات ..!!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *