Connect with us

فلسطين

عبر مشروع تنفذه الإغاثة الزراعية.. ميسا الحلو تشق طريقها في عالم الريادة


غزة- “القدس” دوت كوم- تحظى ريادة الأعمال باهتمام كبير لدورها في تحقيق طموحات الشباب بإيجاد عمل خاص بهم يمكنهم من دخول السوق بقوة وثبات وتكون لديهم المقدرة على المنافسة بنجاح، وانطلاقا من ذلك شقت الريادية ميسا الحلو طريقها في عالم الريادة عبر مساهمتها الفاعلة في إيجاد اليه ناجعة لمعالجة ارتفاع منسوب الملوحة لأكثر من 2500 ملغم/لتر في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة القطاع.
وبحسب منظمة الصحة العالمية فان النسبة الموصي بها لمياه الشرب يجب الا تتعدى 250ملغم/لتر.
وتمكنت الحلو خريجة التكنولوجيا الحيوية وفريق العمل المتخصص الذي يضم في عضويته م.صلاح الصادي ماجستير هندسة وإدارة المياه ، محمود الهندي ماجستير التكنولوجيا الحيوية من إحداث تغييرات في القواعد بتحقيقهم لنقاط قوة تكمن في ربط تخصصاتهم القليل فرصها العملية في القطاع بفكرة لوجود حل أتت من مشكلة مجتمعية مُلحة حُولت لمشروع ريادي
تُشير الريادية ان ارتفاع الملوحة نتاج لازدياد مضطرد للسكان بمعدل 3.5% واستخدامات مُلحة للمياه لأغراض منزلية وزراعية وصناعية أدت بالسحب الجائر لمياه الخزان الجوفية وضغطا إضافياً على الموارد الطبيعية بالتالي خلل في التوازن مع مياه البحر ودخولها للخزان الجوفي مما أدت لإرتفاع أملاح الكلوريدات ، مؤدية لمشكلات ثانوية أخرى ..
تُضيف في المقابل فإن سكان قطاع غزة يتميزون بالمرونة والمنعة في مواجهة تزايد التحديات وقد وضعوا جميعهم استراتيجيات مواجهة من أجل التأقلم مع تدهور نوعية المياه ومشاكل توافرها، ولكن بالرغم من ذلك ونظراً لتزايد حدة الوضع فان حلولهم واستراتيجياتهم لم تعد كافية وباتوا بحاجة الدعم الّدولي
وتتابع، من هنا نبعث فكرة المشروع وهي كيفية توفير مياه آبار صالحة للاستخدام الزراعي وترشيد استهلاك مياه الخزان الجوفي والتي تعتبر المصدر الوحيد لمياه الشرب، حيث يتضمن هذا المشروع معالجة مياه شديدة الملوحة وإزالة النترات بطرق صديقة للبيئة وبأقل وقت ممكن، من خلال منظومة حيوية متكاملة لمياه معالجة صالحة للاستخدام الزراعي.
وتنوه في سياق حديثها حول تفاصيل مشروعها انه بعد إجراء التجارب وعمل بروتوتايب للنظام تبين أن هذه المياه تحتوي على أملاح ذائبة TDS تقدر بــ 1300 mg/L وإزالة 95% من النترات خلال 12 ساعة .
وانطلقت الحلو في تجاربها عبر مشروع نجاحها الذي تنفذه جمعية الإغاثة الزراعية “التنمية الزراعية” بالشراكة مع جمعية إنقاذ الطفل ومركز العمل التنموي (معاً)، بتمويل من حكومة كندا ويهدف إلى تمكين الشابات الرياديات في القطاع الزراعي من خلال حاضنة تعنى بالابتكار وريادة الأعمال تساهم في نجاح هذه المشاريع وتقدم التدريب الذي يمكن الشباب من المضي قدما في تحقيق مشاريعهم ودمجهم في سوق العمل متسلحين بالمهارات المتنوعة
وبعد خوض مراحل عدة لمدة عام ونصف العام مروراً بتحديات الكورونا والاغلاق والحرب تمكنت من الحصول على دعم مادي بقيمة المنحة الممولة، الحلو وفريق العمل المبدع الآن بصدد تنفيذ المشروع آملين لهم استمرارية متميزة.
تنوه الحلو أن المؤشرات والبيانات تشير للمعنيين إلى توفر فرص للاستثمار في مجال إنتاج مياه معالجة صالحة للاستخدام الزراعي، بالإضافة الى تحقيق الطلب من خلال زيادة العرض وذلك باستخدام التكنولوجيا الحديثة من المستلزمات الزراعية والتي تُساهم في تعظيم قيمة الإنتاج وتحقيق الميزة التنافسية للمنتجات الحيوية وعليه تقليل كمية المياه المحلاة الخالية من النترات من خلال النظام الحيوي بالإضافة لخطي إنتاج ثانوية المتمثلة في مخصبات حيوية وأعلاف آمنة
وفي سياق حديثها قالت أن منتجات شركة AgriCafé ستكون الأولى التي تعني بهذا المجال والتي نأمل أن تكون إحدى الشركات السامية نحو بيئة أجمل .
بدورها تقول ديمة الصفدي منسقة مشروع نجاحها في جمعية التنمية الزراعية “الإغاثة الزراعية” ان المشروع يهدف الى تنمية الابداع لدى الرياديين والمساهمة في تعزيز المشاريع الريادية من خلال توفير الدعم اللازم للاستمرارية، موضحة ان التدريب فيه يشتمل ثلاث جانب “هي تتعلم” ينفذه مركز العمل التنموى معا، “هي تقود” تنفيذ مؤسسة انقاذ الطفل و”هى تتواصل” تنفذه الإغاثة الزراعية.
وتلفت الصفدي الى ان مدة الاحتضان الأولى لمن يقع عليها الاختيار للانضمام بالمشروع ستة اشهر متواصلة تستفيد من كافة الخدمات المقدمة دون استثناء، المتمثلة في التدريب، ورش العمل المختلفة، التشبيك مع القطاع الخاص وغيرها الكثير منوهة ان اول ثلاث شهور تتمثل في تدريبات إدارية وفنية ومالية، إضافة الى تدريبات قانونية وأخرى في التسويق الإلكتروني اضافة الى تمكينهم من اعداد دراسة الجدوى للمشاريع المختلفة.
وتوضح ان العمل يتم مع الرياديات وفق احتياجاتهن الفعلية من قبل خبراء مختصين في هذه المجالات وهل تتلاءم مع الوضع القائم لدينا ونحرص على ان يكون لها تسويق محلى لأنه مشروع اقتصادي بالدرجة الأولى ويعمد القائمين الى اجراء تعديلات إذا تطلب الامر وفتح خطوط انتاج أخرى بهدف نجاح المشروع.
وتشير انه يتم توفير كافة المواد التي يحتاجها المشروع إضافة الى تعيين استشاريين ومرشدين من بداية العمل للتعرف على الإيجابيات وتعزيزها والقضاء على السلبيات إضافة الى تعريفهم بالمؤسسات المختلفة والتعرف على شروط الانتساب لديها وكيفية الحصول على الدعم المالي منها ومن بين تلك المؤسسات الغرف التجارية، الاتحاد العام للصناعات، مراكز رياديات الاعمال.
وتشير الى انه يتم منحهم الفرصة ليتدربوا داخل شركات القطاع الخاص للاستفادة الميدانية والعملية ويتعلموا التقنيات الحديثة ذات الاختصاص في مشاريعهم.
كما يتم تدريب مرشدات على الارشاد الشمولي يختص في كل جانب من جوانب المشروع ومن ثم التشبيك مع رياديات نجاحها من حيث التدخل المالي لافتة الى انه سيتم التشبيك لهن في معارض وزوايا تذوق عرض منتجاتهن على المستثمرين قريبا.
وفيما يتعلق بمهارات القرن ال “21″ تشير الى تلك المهارات تمثلت في كل من مهارات الابداع والابتكار وتتضمن التفكير المبدع، العمل الجمعي والتعاون، التفكير الناقض، ومهارات الثقافة التكنولوجية وتتضمن كيفية التعامل معها بطريقة سليمة والتأكد من سلامة المعلومة، ومهارات التعامل مع الحاسوب منها اليه العمل عن بعد في ظل جائحة كورونا، المواطنة الرقمية ما لها وما عليها من واجبات تجاه الانترنت والتعامل السليم مع العالم الافتراضي.
وفيما يتعلق الحياتية العملية تقول الصفدي تتمثل في صقل الشخصية والمرونة في العمل والتكييف والإدارة والمسؤولية الإنتاجية ومقدرة مواجهة الاخرين وتعزيز الذات ومن ثم الانتقال الى السوق بمتسلحين بما يمكنهم من النجاح.
وتلفت الى ان حاضنة الإغاثة الزراعية هي اول مؤسسة قدمت مهارات القرن 21.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *