Connect with us

اقتصاد

مسؤول فلسطيني: الأزمة “الخانقة” التي تواجهها الحكومة قد تستمر 6 أشهر

رام الله – “القدس” دوت كوم – قال مستشار رئيس الوزراء لشؤون التخطيط وتنسيق المساعدات أسطفان سلامة، إن الأزمة المالية “الخانقة” التي تعاني من الحكومة الفلسطينية قد تستمر لـ 6 أشهر قادمة في ظل توقف المساعدات الدولية ومواصلة إسرائيل اقتطاع أموال الضرائب.

وذكر سلامة للإذاعة الرسمية أن الحكومة الفلسطينية تواجه أزمة تتعمق وتحتاج إلى دعم استثنائي حتى تقوم بتوفير الخدمات الأساسية للفلسطينيين دون تراجع في جودة الخدمات بما فيها دفع رواتب الموظفين وغيرها.

وتوقع سلامة عودة دعم الاتحاد الأوروبي البالغ 600 مليون يورو للخزينة الفلسطينية مع حلول شهر مارس المقبل، لافتا إلى أن الحكومة تبذل جهودا كبيرة من أجل توفير الدعم المطلوب حتى تقوم بالإيفاء بالتزاماتها.

وسبق أن حذر البنك الدولي من أن الحكومة الفلسطينية قد لا تتمكن من الوفاء بالتزاماتها بحلول نهاية العام الحالي، ما لم توقف إسرائيل اقتطاعاتها من الضرائب وتستجيب لمعالجة الملفات المالية العالقة واستئناف مساعدات المانحين.

وقال البنك في تقرير أعده تحت عنوان “المراقبة الاقتصادية الفلسطينية” سيقدمه للجنة تنسيق المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني في اجتماعها المقرر في أوسلو الأسبوع الجاري، إن المالية العامة للسلطة ما زالت تواجه “تحديات جسيمة رغم زيادة عائدات المالية العامة”.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع لجنة تنسيق المساعدات (AHLC) في مدينة أوسلو النرويجية يوم الأربعاء المقبل بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الذي يترأس الوفد الفلسطيني لأهمية الاجتماع وصعوبة الأوضاع المالية لحكومته.

وفي هذا الصدد، أفاد سلامة بأن اشتية سيغادر الأراضي الفلسطينية إلى النرويج الثلاثاء المقبل على أن يعقد لقاءات فور وصوله مع الحكومة النرويجية تركز على قضايا سياسية تهدف لإحياء عملية السلام وتحقيق حل الدولتين والطلب من أوسلو الضغط على المانحين لتوفير الدعم المالي والمطلوب لحكومته.

وأكد أهمية إيفاء الدول المانحة سواء الأوروبية أو العربية بالتزاماتها تجاه فلسطين وتوفير الدعم اللازم خلال هذه الفترة الصعبة لاسيما فترة الـ 6 أشهر، مشددا على أن الأزمة المالية “كبيرة والدعم الدولي مطلوب خاصة في وجود الاحتلال الإسرائيلي الذي يسيطر على كافة مرافق الحياة”.

وأشار سلامة إلى أن اشتية سيطرح إلى جانب الأزمة المالية معيقات إسرائيل أمام الاقتصاد الفلسطيني و”خروقاتها” لاتفاقية باريس الاقتصادية التي تنظم العلاقة الاقتصادية الفلسطينية الإسرائيلية.

وأعرب عن أمله في أن تساهم الدول الحاضرة في اجتماع المانحين بالضغط على إسرائيل وممثليها الحاضرين في تلك اللقاءات لتقديم حلول عملية وواقعية وليس فقط الكلام.
ووصف تقرير أممي نشر الخميس الماضي الوضع الاقتصادي والمالي في الأراضي الفلسطينية بأنه “مريع”، داعيا إلى معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية المستمرة التي تواجهها السلطة الفلسطينية.

وحذر التقرير الصادر عن مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، من إتباع نهج مجزأ لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية الحالية والتي “لا تخاطر إلا بإدامة دورة مستمرة من إدارة الأزمات”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *