Connect with us

أقلام وأراء

حياة الأسير الفسفوس في خطر .. فهل من منقذ؟

حديث القدس …

الاحتلال الاسرائيلي لأرضنا والجاثم على صدور شعبنا هو أسوأ أنواع الاحتلال في العالم، فهو الى جانب انه اقتلاعي وإحلالي، يمارس أبشع أنواع الجرائم بحق أبناء شعبنا خاصة الأسرى منهم، والذين يعانون أشد المعاناة، بما في ذلك أسرى الاعتقال الإداري الموروث عن حقبة الاستعمار البريطاني لفلسطين.
فها هو الأسير كايد الفسفوس يقترب من الموت المفاجئ، بسبب إضرابه عن الطعام منذ ما يزيد عن أربعة أشهر احتجاجا على اعتقاله الإداري، ورغم تقارير الأطباء الاسرائيليين في مستشفى برزلاي الاسرائيلي، بأنه على وشك الاستشهاد حيث ان العديد من اعضاء جسمه وأجهزته أصبحت في حالة يرثى لها، الا ان دولة الاحتلال ممثلة بأجهزتها الأمنية والقمعية، لا تعير اي اهتمام لتقارير الأطباء وتواصل اعتقاله التعسفي، استنادا الى قانون الاعتقال الإداري البائد والذي ألغته بريطانيا التي أوجدته ضد شعبنا، في حين لا تزال دولة الاحتلال تستخدمه ضد أبناء شعبنا حيث تعتقل الشبان وتحولهم لهذا الاعتقال دون تقديم أية لوائح اتهام ضدهم، بل تكتفي بالزعم بأن هناك ملفا سريا ضد كل من تعتقله إداريا.
فأي احتلال أسوأ من هذا الاحتلال الذي لا يتوانى عن تنفيذ سياسة الموت البطيء بحق أسرانا الذين ضحوا بحريتهم من أجل حرية شعبهم ومن أجل تحقيق حلم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ودحر الاحتلال الغاشم عن الأرض.. أرض الآباء والأجداد؟ والمصيبة الأكبر التي لا تقل عن انتهاكات وجرائم الاحتلال هو الصمت الرهيب من قبل العالم على هذا الاحتلال، رغم ان الأمم المتحدة تعترف بالارض الفلسطينية المحتلة عام 1967، انها محتلة، وعلى الاحتلال الاسرائيلي الانسحاب منها، لانه جرى احتلالها بالقوة العسكرية الغاشمة.
فالأسير الفسفوس الذي هو ما بين الحياة والاستشهاد يتطلب منا جميعا وفي المقدمة السلطة الفلسطينية وكافة فصائل العمل الوطني والاسلامي تصعيد إجراءات التضامن معه ومع بقية أسرى الحرية، سواء الأسرى المضربين عن الطعام او الأسرى بصورة عامة.
أما مواصلة ضعف التضامن معهم كما هو حاصل حاليا، فإنه يساهم في مواصلة سلطات الاحتلال تشديد وتصعيد انتهاكاتها بحق أسرى الحرية الذين أثبتوا في جميع مراحل النضال الوطني بأنهم الطليعة الأولى في هذه المسيرة النضالية.
وأقل شيء يمكن تقديمه للأسير الفسفوس وبقية الحركة الأسيرة، هو تصعيد فعاليات التضامن معهم لتشمل كل الأطياف السياسية والاجتماعية، وعدم اقتصارها كما هو الآن على أهالي الأسرى وبعض المتضامنين، وفي أيام معدودة فقط.
نأمل بتحسن صحة الأسير الفسفوس، وان تتضاعف الجهود والضغوط من أجل الإفراج عنه، سواء الضغوط الداخلية او الخارجية على دولة الاحتلال التي لا تعير اي اهتمام لحياة، ليس فقط الأسرى الفسطينيين، لكن لأبناء شعبنا جميعا.
وبالرغم من كل ذلك فإن شعبنا سيواصل مسيرته الوطنية وينتزع حقوقه الوطنية، إن عاجلا أم آجلا، لأن المستقبل للشعوب.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *