Connect with us

أقلام وأراء

ما أحوجنا في هذه المرحلة للشهيد عرفات

حديث القدس

جاءت ذكرى مرور 17 عاماً على استشهاد القائد الرمز الرئيس ياسر عرفات، والقضية الفلسطينية تمر بأصعب وأدق مراحلها، حيث تكالب المؤامرات التي تستهدف تصفيتها دون ان يتخد العالم أية خطوات عملية أو عقابية ضد دولة الاحتلال التي تستغل الوضع الداخلي الفلسطيني المنقسم لمواصلة تنفيذ سياساتها في الضم والتوسع والحيلولة دون اقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق الرؤية الدولية المتمثلة باللجنة الرباعية التي أوصت وأكدت على حل الدولتين.
فعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني فحدث ولا حرج، فالانقسام في طريقه لأن يصبح انفصالاً، بسبب تمسك طرفيه بمصالحهما الحزبية والتنظيمية وتغليبهما على المصلحة الوطنية، خاصة في هذه المرحلة التي تتزايد فيها الهجمات التصفوية والتي تستخدم فيها كافة الوسائل لمنع شعبنا من تحقيق أمانيه وتطلعاته في الحرية والاستقلال الناجزين.
وعلى الصعيد العربي فإن العديد من الدول العربية تراجعت عن القضية الفلسطينية التي كانت بالنسبة للعالم العربي القضية المركزية الاولى، وقامت هذه الدول بتطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال دون أي مقابل على صعيد حل الصراع الفلسطيني – العربي مع الاحتلال.
وهناك أيضاً عدة دول عربية مشغولة بأوضاعها الداخلية حيث الحروب الاهلية التي دمرت البلاد وشردت الملايين الى الدول المجاورة ودول الغرب.
والدول الاسلامية تكتفي فقط بإصدار بيانات الشجب والاستنكار دون اتخاذ أية ضغوطات على المجتمع الدولي من اجل تنفيذ قراراته الخاصة والمتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي يجب ان تكون على رأس سلم أولويات هذه الدول، خاصة ان دولة الاحتلال عملت على تقسيم المسجد الاقصى والحرم الابراهيمي الشريف.
والعالم لا يعترف بالضعفاء بل بالأقوياء، وان دولة الاحتلال تعتبر نفسها فوق القوانين والاعراف والقرارات الدولية، لأنها أصبحت تمتلك القوة رغم ان عمرها عشرات السنين فقط.
اننا في هذه المرحلة أحوج ما نكون الى الرئيس الراحل عرفات، خاصة على صعيد الوحدة الوطنية التي جسدها، ولا ننسى قوله المأثور «نحن نمارس الديمقراطية في غابة البنادق»، فهل تكون هذه الذكرى مقدمة للاقتداء بالراحل الشهيد ويتم العمل على استعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام المدمر والمخزي والذي ألحق أفدح الأضرار بقضية شعبنا.
وما أحوجنا في هذه المرحلة وبهذه المناسبة الى اعادة تقييم للمرحلة برمتها، وإعادة بناء منظمة التحرير لتستوعب الجميع، وعلى قاعدة الشراكة الحقيقية ووضع برنامج عمل موحد واستراتيجية واضحة لوضع حد للاحتلال وجرائمه هو وقطعان مستوطنيه الذين عاثوا ويعيثون في الارض الفلسطينية فساداً وجرائم.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *