Connect with us

أقلام وأراء

على القيادات أن تصحو

حديث القدس

خلال افتتاحه المقر الجديد للجنة الانتخابات المركزية وبحضور أوروبي، قال الرئيس أبو مازن اننا نريد حلاً سياسياً ودولة فلسطينية على حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، وهذا الكلام الذي اعتدنا سماعه منذ سنوات عديدة أوضحه الرئيس نفسه وبالمناسبة نفسها حين قال ان الوضع صعب للغاية ولا أحد يحتمل ما تقوم به اسرائيل.
وللحقيقة والواقع فإن الوضع ليس صعباً فقط ولكن الحديث عن حدود 1967 صار يبدو خيالياً ولا يمثل الواقع الذي نراه ونعيشه اطلاقاً، فالضفة الغربية تملأها المستوطنات وممارسات مصادرة الارض وتهجير المواطنين والاستيطان لا يتوقف أبداً، والقدس عاصمتنا الموعودة بكل مقدساتها وأهميتها الدينية والسياسية والتاريخية، تتعرض لحملة استيطان لا مثيل لها، وبات الحديث عن القدس التي نعرفها بعيداً عن الواقع وامكانات عودة القدس كما نعرفها وكما نريدها ونطالب بها، صار أمراً أقرب الى المستحيل، وقد التهمها الاستيطان داخل البلدة القديمة وخارجها وفي ضواحي المدينة كلها، واية مطالبات تتجاهل هذا الواقع هي قفز فوق الموجود والذي يخططون له ويعملون على تنفيذه يومياً.
حتى ان المسجد الاقصى المبارك وساحات الحرم القدسي الشريف لا تسلم من انتهاكات المستوطنين بحماية رسمية من الجيش وحكومة الاحتلال وبصورة مستمرة واعداد متزايدة من هؤلاء المتطرفين حتى ان احدهم دعا علناً وبصورة في منتهى الوقاحة الى هدم المسجد الاقصى.
وهذا الواقع لا يقف أمامه سوى الوجود الفلسطيني وتمسك المقدسيين بحقوقهم والتزاماتهم الوطنية رغم كل الاغراءات والضغوط.
أما بالضفة فإن الاستيطان لا يتوقف أبداً وهم كل يوم يعلنون عن مخططات استيطانية كبيرة وخطيرة، ولا سيما في منطقة الاغوار والمناطق الاخرى قليلة السكان.
ان على القيادة أو «القيادات» الفلسطينية ان تتعامل مع الواقع بالقوة والمواجهة اللازمة والحقيقية بعيداً عن الركض وراء الشعارات. وأول خطوة قوة هي باستعادة الوحدة الوطنية بين الضفة وغزة وتعزيز الجبهة الداخلية بعيداً عن المناكفات والاحاديث عن اعتقالات في هذا الجانب أو ذاك.
الحل السياسي لا ينفذه الضعفاء ولا يمكن الوصول اليه مع هذا التفكك السياسي الذي تشهده الساحة الفلسطينية، وعلى القيادات كلها ان تصحو وتدرك ما عليها القيام به وعدم الاكتفاء بالاحاديث المكررة والتي لم يعد أي مواطن يستمع اليها أو يهتم بها.
ونكرر القول للمرة الألف … هل من يسمع ويستجيب أم انها صرخة في الهواء أو كما نقول طبل عند أطرش ؟!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *