Connect with us

فلسطين

هنية: أهلنا في الشيخ جراح ارتقوا إلى مستوى الدماء التي سالت في معركة “سيف القدس”

عمان- “القدس” دوت كوم- قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مساء اليوم الثلاثاء، إن أهالي الشيخ جراح كانوا على مستوى المسؤولية، وارتقوا إلى مستوى الدماء التي سالت في معركة “سيف القدس” دفاعًا عن القدس والأقصى والأرض المقدسة.

وقدم هنية خلال كلمة له في الندوة الإلكترونية “في ذكرى وعد بلفور.. ملامح مشروع التحرير” التي نظمتها الحركة الإسلامية في الأردن، التحية لأهالي الحي الذين أعلنوا اليوم رفضهم لأي تسويات يمكن أن تصدر عن المحاكم الإسرائيلية المزعومة واستطاعوا أن يتجاوزوا هذا الفخ السياسي الذي نُصب لهم.

وقال هنية “أهلنا في الشيخ جراح وخاصة البيوت المهددة عبروا عن تمسكهم بالأرض وتشبثهم بالحقوق، وكانوا على قدر المسؤولية التاريخية”.

وأكد على ضرورة الاستمرار في هذا الموقف وعدم التنازل عنه في أي ظرف من الظروف، موجهًا رسالة لأهالي حي الشيخ جراح قال فيها “أقول لأهلنا من منطلق المعركة الواحدة والمصير المشترك إن المقاومة بكل فصائلها والشعب الفلسطيني والأمة تقف خلفكم”.

وأضاف “بعد 104 سنوات على وعد بلفور نقول إن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وإن كل المؤامرات ستسقط على صخرة الوعي الوطني، وهذا الكيان الطارئ لن تكون له شرعية”.

وشدد على أن المقاومة والشعب الفلسطيني لن يعترف بشرعية الاحتلال على أي شبر من أرضه المباركة، مؤكدًا على أن “فلسطين من البحر إلى النهر ومن رأس الناقورة إلى أم الرشراش، والقدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية”.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس إن “معركة سيف القدس أكدت وحدة الوطن الفلسطيني، وقضت على أوهام التقسيم وأكدت وحدة الوطن والجغرافيا الفلسطينية”.

وأضاف هنية “فلسطين في أثناء معركة سيف القدس هبّت من رأس الناقورة إلى أم الرشراش مدافعة عن القدس والأقصى ومدافعة عن المقاومة في غزة، وكل محاولات إخراج شعبنا من معادلة الصراع باءت بالفشل”.

وأشار هنية إلى أن معركة “سيف القدس” لها 3 أبعاد وهي مرتبطة باتجاه معاكس لوعد بلفور، تتمثل أولًا في ترسيخ جغرافية فلسطين وضرب مشروع التقسيم، وثانيًا أن المعركة كشفت عن قدرة المقاومة الباسلة التي تبنت استراتيجية تراكم القوة على طريق إنجاز مشروع التحرير والعودة، وثالثًا التأكيد على أن القضية ليست قضية الشعب الفلسطيني فقط، بل قضية أمة.

وقال “سيف القدس أكدت أن المقاومة قادرة وقادرة على الرد، وأن هناك كرامة وطنية وثوابت ومقدسات لا يمكن إطلاقًا السكوت عنها”.

وأضاف “حينما تتعرض القدس لهذه الاستباحة لا يمكن للمقاومة في أي مكان وخاصة في غزة إلّا أن تقوم بالرد على هذه السياسة الطائشة”.

وأكد رئيس حماس، على أن ذراع المقاومة طويلة وممتدة ومقدسة وصلت إلى كل شبر من تراب فلسطين، مشيرًا إلى أن ما كشفت عنه المقاومة أنها “ردعت نظرية الردع الصهيونية، وأنها كانت قادرة على أن تكون على مستوى الأداء العظيم الراقي”.

وقال هنية “لم تستطع محاولات الاختراق الصهيوني أن تؤثر على وعي شعوب الأمة، وقضية فلسطين قضية عربية وإسلامية وقضية إنسانية، وأن القضية تتأثر بالأبعاد المحلية والإقليمية والدولية”.

وأضاف “شعبنا الفلسطيني يشكل رأس الحربة للأمة ولأحرار العالم في مواجهة الاحتلال الاستيطاني الإحتلالي”.

وأشار إلى أن “نظرية التحرير” تقوم على عدة عناصر، أولها التمسك بكامل حقوق شعبنا وثوابته، وعدم التفريط بأي منها، وثانيها وحدة الشعب الفلسطيني، وثالثها، اعتبار القدس عنوان الصراع، وهي ما يوحد شعبنا ويستدعي مكونات الأمة، ورابعها المقاومة بكل أشكالها، وخامسها أن ينخرط الجميع في معركة التحرير في غزة والضفة والـ 48 والخارج.

وقال هنية “صراعنا ليس صراع حدود، وإنما صراع وجود، وشعبنا لا يمكن أن يتوحد على أوسلو أو التنازل، ولكن على أساس التمسك بالحقوق والثوابت والمقاومة”.

وأضاف هنية “فلسطين قضية أمة من حيث المكان والمكانة والتمكين، وهي مهمة جدًا لوحدة الأمة الجغرافية والسياسية، وستبقى أرض الإسراء والمعراج وبوابة الأرض إلى السماء”.

وتابع هنية “لن يكون تمكين للأمة وهناك الاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين يفكك وحدتها ويخترق تحصيناتها الفكرية والأمنية والاقتصادية، ولا بد أن تنتقل الأمة من استراتيجية الدعم والإسناد إلى استراتيجية الشراكة الشاملة الواسعة، ولابد للأمة أن تُنهي الصراع في داخلها لتحقيق تسويات تاريخية”.

وواصل “لم تعد إسرائيل هي التي يُسمع لها فقط على المستوى الدولي، ولم يعد الاحتلال صاحب الرواية فقط”، مشيرًا إلى أن هناك تغييرًا حاليًا في واقع المجتمعات الغربية، وأن فلسطين باتت مشروع تحرير فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس “تحرير فلسطين والقدس مسؤولية خاصة وعامة، خاصة بنا كفلسطينيين، وعامة كأمة عربية وإسلامية”.

وبشأن الأسرى، قال هنية، “أسرانا في سجون الاحتلال رغم القيد والسجن والسجان يخوضون معارك الأمعاء الخاوية ليكسروا القيد، ونحن على ثقة بأن مشاريع المقاومة التي تحتضنها الشعوب هي منتصرة على مشاريع التطبيع وتطويع المنطقة”.

وأضاف “نحن على ثقة كاملة بأن المعركة بين المقاومة والاحتلال ستنتهي، وستنتهي لصالح شعبنا وأمتنا”.

وتابع “لا توجد قوة في الأرض يمكن أن تفرض على شعبنا الفلسطيني وشعوب الأمة التنازل عن أرض فلسطين”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *