Connect with us

أقلام وأراء

في ذكرى وعد بلفور المشؤوم… الوحدة الوطنية ضرورة ملحة

حديث القدس

اليوم حلت الذكرى (١٠٤) لوعد بلفور المشؤوم والذي ادى الى اقامة دولة الاحتلال الاسرائيلي على انقاض شعبنا، والذي أصبح جراء هذا القرار نصفه مشرداً في بلاد الشتات العربية والعالمية والنصف الآخر يقبع تحت الاحتلال الغاشم بعد ان استطاع احتلال جميع الارض الفلسطينية بدعم من الولايات المتحدة الاميركية والعديد من الدول الاوروبية التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان في حين هي دول استعمارية زرعت في فلسطين الكيان الصهيوني لمنع أية نهضة عربية ولإبقاء العالم العربي مقسماً ومجزءاً، ليسهل مواصلة نهب خيراته وثرواته وخاصة الثروة النفطية التي تسيّر عجلة اقتصاد العديد من الدول الغربية.

فهذا الوعد الذي أعطى من لا يملك لمن لا يستحق، هو وعد استعماري، التقت فيه مصالح الحركة الصهيونية الأب الروحي لدولة الاحتلال مع مصالح الدول الاستعمارية وفي مقدمتها وعلى رأسها في ذلك الوقت بريطانيا العظمى والتي كانت الشمس لا تغيب عن مستعمراتها وها هي اليوم متقوقعة على أرضها بعد ان تحررت جميع مستعمراتها بعد ان نهبت هي والدول الاستعمارية الاخرى خيرات وثروات شعوبها.

وعلى الرغم من ان الظروف الراهنة التي تمر بها قضية شعبنا الوطنية هي مجافية، وتصب لصالح دولة الاحتلال بحكم الظروف الذاتية والموضوعية التي يعيشها شعبنا بسبب الانقسام المدمر، وجرائم الاحتلال المتصاعدة بحقه وحق أرضه وممتلكاته ومقدساته، إلا ان هذه الظروف لن تبقى مجافية الى أبد الآبدين، وسيأتي اليوم الذي سيحقق شعبنا فيه جميع اهدافه في الحرية والاستقلال الناجزين وكنس الاحتلال عن ارضه وارض آبائه وأجداده مهما طال الزمن أو قصر.

وكما تحررت جميع شعوب العالم من الاستعمار، فإن شعبنا الذي لا يزال يرزح تحت أطول وآخر احتلال عرفه التاريخ، سيتحرر وسيكون مصير وعد بلفور المشؤوم، سلة المهملات، لأن النصر في نهاية المطاف هو للشعوب وليس للاستعمار البغيض.

وحتى لا يطول أمد الاحتلال الغاشم، فإن المطلوب فلسطينياً العمل على تغيير الظروف المجافية، من خلال العمل على انهاء الانقسام واستعادة الوحدة السياسية والجغرافية ووضع استراتيجية عمل من اجل مواجهة صلف وجرائم الاحتلال وعدم ابقاء الوضع على ما هو عليه الآن، لأن من شأن ذلك ان يدفع شعبنا المزيد من التضحيات الجسام، خاصة وان الاحتلال يعمل على تأبيد احتلاله مستغلاً بذلك الوضع الفلسطيني الراهن والذي لا يسر سوى الأعداء.

وكما أفشل شعبنا صفقة القرن التي جاء بها الرئيس الاميركي السابق، فإن شعبنا بوحدته وقيادته السياسية الموحدة يمكنه ان يفشل نتائج وعد بلفور، وينتزع حقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
فبالوحدة تتحقق أماني الشعوب وتطلعاتها وكذلك أماني وتطلعات شعبنا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *