Connect with us

فلسطين

غرفة الانتظار في المحاكم العسكرية محطة عذاب للأسرى

قلقيلية- “القدس” دوت كوم- مصطفى صبري- تعد غرفة الانتظار من المحطات القاسية التي يمر بها الأسرى أثناء نقلهم في “البوسطة”، حيث يقضوا ساعات طويلة في غرفة ضيقة لا يوجد فيها تهوية ويحرم فيها الأسرى من الخروج إلى الحمام أو تلقي وجبات طعام، ويجلس فيها الأسرى على مقعد واحد من الإسمنت حتى انتهاء يوم العمل في المحاكم العسكرية في سالم وعوفر.

قال الأسير المحرر لؤي صبحي فريج (45 عامًا) من مدينة قلقيلية إن الغرفة تمس كرامة الأسير ومعنوياته وتمس كل تفاصيل حياته في الأسر منذ عملية النقل من السجن في “البوسطة” وهو مكبل بالقيود وحتى وصول المحكمة والعودة إلى السجن من جديد في رحلة طويلة تزيد عن 12 ساعة من العذاب والسفر المرهق وقلة الطعام والشراب وعدم السماح بالدخول للحمامات وغيرها من الإجراءات.

وأضاف، “عندما يخرج اسم الأسير إلى البوسطة لحضور محكمة ينتابه شعور بالقهر والتذمر، ويبيت ليلته وهو يفكر في عملية النقل خلال البوسطة مقيداً اليدين والقدمين على كرسي من حديد ينال من جسده حتى يصل غرفة الانتظار ويوضع فيها ليستمر مسلسل العذاب النفسي وينتهي اليوم دون أن يخرج من غرفة الانتظار إلى المحكمة العسكرية، التي تكون قاعاتها بعيدة عن غرفة الانتظار عدة أمتار، فقد يحضر المحكمة وحضوره شكلي ووهمي، وهذه من الأساليب التي يلجأ إليها ضباط المخابرات للتمغيص على الأسير وعدم استقراره في سجنه، فبعض الأسرى يقضون العام كله داخل البوسطة وغرفة الانتظار لورود اسمه في عدة ملفات من قبِل أسرى آخرين فيكون مكوثه في المعابر الأمنية والبوسطة وغرفة الانتظار أكثر من مكوثه في غرفة السجن وأقسامه وهذا هو العذاب بعينه”.

وتابع، “غرفة الانتظار لها ذكريات مؤلمة عند كل أسير عرض على المحاكم العسكرية، فهي كلمة شائعة بين أوساط الأسرى وعندما تُذكر يتذكر الأسرى التفاصيل المؤلمة والحزينة فالعديد منهم يلتقون فيها بعد رحلة عذاب طويلة ويتبادلون الأوضاع في سجونهم وأخبار بعضهم البعض، فهي محطة لقاء تحت وطأة العذاب النفسي والإرهاق الجسدي”، قائلًا “مع كل هذا العذاب في غرفة الانتظار و البوسطة فإن الأسرى يحاولون التخفيف من وطأة غرفة الانتظار من خلال تبادل الأخبار بينهم والتخفيف عن بعضهم البعض ورفع المعنوبات، فالاحتلال يحاول منع اختلاط الأسرى من ذات المنطقة الجغرافية ولكنه يفشل في عملية الفصل التام فيختلط أسرى سجن بآخر، وكثير من الأحيان يتدارك السجانون الخطأ ويتم إعادة كل أسرى سجن بغرفتهم الخاصة بهم حتى لا يعلم الأسرى الآخرون عن أحوالهم، فالسجانون يستكثرون على الأسرى الاختلاط مع بعضهم البعض حتى تبقى عزلتهم موجودة، ولكن بالرغم من كل التشديدات إلا أنهم يقعون في خطأ التوزيع ولو لفترة قصيرة”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *