Connect with us

عربي ودولي

ارتفاع الأسعار يثقل كاهل المواطنين المتردي اصلا

الخليل- “القدس” دوت كوم- جهاد القواسمي- ألقى ارتفاع الأسعار بظلاله على المواطنين الذين يعانون أصلا من وطأة الوضع الاقتصادي السيء، ما شكل حالة تذمر ودفعهم للمطالبة بضبط الاسواق للحد من ارتفاع الاسعار.

حرب اقتصادية
وقال قاسم اسماعيل، إن ارتفاع الاسعار بمثابة حرب اقتصادية عالمية ليس لها مبرر، سوى ارهاق الناس والدول في ظل وضع اقتصادي سيء، وان الارتفاع ناتج عن جشع بعض التجار الذين رفعوا الاسعار بمجرد سماعهم بارتفاع بعض السلع، مشيرا ان ذلك يتطلب من وزارة الاقتصاد والجهات المعنية مراقبة السوق ودراسة الوضع، ومعاقبة كل من سولت له نفسه العبث بقوت المواطن.

تدخل سريع
ودعا عزمي الشيوخي، رئيس جمعية حماية المستهلك، المواطنين للتسوق بقدر الحاجة وترشيد الاستهلاك ودعم المنتج الوطني ومقاطعة البضائع الاسرائيلية، مشيدا باهتمام ومتابعة الرئيس محمود عباس لضبط ارتفاع الاسعار للتخفيف عن كاهل المواطنين.
وأشار الى أن عدم الالتزام بإشهار الاسعار والتلاعب بها وبالأوزان والجودة والاحتكارات هي ظاهرة موجودة في الاسواق، ولا بد من التدخل الحكومي الفلسطيني السريع والخلاق من اجل حماية حق المستهلك بالعدالة في الاسعار والجودة لجميع السلع والخدمات.
وأضاف، بأن المستهلك هو الذي يدفع الثمن لوحده نتيجة الظلم والتغول الذي يتعرض له من “حيتان السوق وبعض الشركات الاحتكارية والتجار الجشعين”، لافتا ان القدرة الشرائية للمستهلك الفلسطيني تتراجع منذ سنوات باستمرار، نتيجة ارتفاع نسبة البطالة والفقر، ونتيجة الحصار وتحكم الاحتلال بالمعابر وسرقته لمقدراتنا ولثرواتنا ولأرضنا، ونتيجة ايضا لتآكل الاجور والرواتب والارتفاع المتسلسل والمتراكم بغلاء المعيشة .
وبين الشيوخي، ان الحكومة الفلسطينية الحالية والحكومات المتعاقبة السابقة يتحملون كامل المسؤوليات عن ارتفاع الأسعار وانتهاك حقوق المستهلكين، نتيجة لبرامجها وسياساتها الاقتصادية التي لا تتناسب مع الحالة الفلسطينية الخاضعة للاحتلال، وعدم اعتمادها خطط وبرامج اقتصادية مقاومة وابداعية لمواجهة التهويد الاحتلالي لاقتصادنا ولأسواقنا، تقود لفك الارتباط مع الاقتصاد الاسرائيلي وصولا لاستقلالية اقتصادنا الوطني عبر تحرير كافة قطاعاتنا الاقتصادية من التبعية للاقتصاد الاحتلالي الاستعماري الاسرائيلي، مطالبا الحكومة ببرنامج وسياسة اقتصادية تنهي وتفكك جميع الاحتكارات، وتعطي التسهيلات لصغار التجار، والدعم الكامل للمزارعين وللحرف التقليدية وللمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والعودة الى الارض وإحداث ثورة زراعية انتاجية والتخلص من ظاهرة حيتان السوق والمتغولين على قوت ابناء شعبنا.

تقليص الهامش
وطالب الشيوخي، التجار بالمساهمة في حل مشكلة ارتفاع الاسعار للسلع والخدمات، من خلال تقليص هامش ارباحهم، للحفاظ على توازنات السوق ومنع حدوث غلاء، بالإضافة الى دعم حكومي لبعض السلع الغذائية الاستهلاكية الاساسية مثل البقوليات والحبوب والطحين والارز والزيت والسكر، موضحا انه لا مبرر لارتفاع اسعار اي سلع او خدمات بذريعة جائحة كورونا، او ارتفاع اسعار المحروقات وارتفاع اجور شحن الحاويات المستوردة، لان ذلك موجود اصلا ما قبل كورونا، وارتفاع أسعار المحروقات واجور الحاويات قائمة منذ حوالي عام، مشيرا الى أن ارتفاع اسعار السلع والخدمات يؤدي الى تعريض الامن الغذائي والصحي والامن الاقتصادي الفلسطيني الى الخطر، ناصحا جمهور المستهلكين بدعم المنتج المحلي، وتعزيز الاقتصاد المنزلي والزراعة المنزلية والبحث عن البدائل والتسوق بقدر الحاجة والابتعاد عن التبذير وترشيد الاستهلاك، وعدم شراء السلع والخدمات التي ترتفع أسعارها، ومقاطعة اصحابها اضافة إلى مقاطعة بضائع المستوطنات والبضائع والخدمات الاسرائيلية لمواجهة ارتفاع وغلاء الاسعار، والوصول الى اقتصاد فلسطيني مستقل وحر.

انعكاس سلبي
ويرى زياد السعيد، رئيس نقابة تجار المواد الغذائية في الخليل، ان ارتفاع الاسعار، ينعكس سلبا على التجار الذين لن يتمكنوا من شراء السلع وتوفيرها للسوق، نظرا لوجود شركات عالمية في الدول المنتجة تستحوذ عليها وتضع الاسعار ووقت التسليم الذي يناسبها.
وأضاف، ان جائحة كورونا اثرت بشكل واضح، حيث ان البضائع قبل الجائحة كانت متوفرة عادة في المخازن خلال اقل من شهر، ولكن اليوم وللحصول على أي طلبية فان الامر يستغرق عدة اشهر، وهذا جعل التجار لا يضعون سعر بيع السلعة الا بعد ان تصل، لافتا الى المجازفات والمخاطر العالية على التاجر الذي يعيش ظروفا اقتصادية وسياسية صعبه.
وعزا السعيد، ارتفاع الاسعار الى جائحة كورونا، التي ما تزال تلقي بظلالها على العالم، مشيرا الى أن الكثير من الدول المنتجة لا تعمل بكامل طاقتها، وهذا أثر على تزويد الأسواق العالمية بالمنتجات، مضيفا ان ارتفاع أسعار الشحن عالميا، ساهم بشكل كبير في رفع الأسعار الأساسية ومدخلات الإنتاج.
واوضح ان تكلفة نقل حاوية “كونتينر” من السلع الغذائية من تايلند الى فلسطين كانت تتراوح ما بين 1200-1300 دولار أمريكي، واصبح اليوم نحو 16000 دولار أمريكي.

البحث عن بدائل
وبين التاجر وسام الكردي، أن الارتفاعات التي طرأت على السلع الغذائية، دفعت بالكثير من التجار وموردي هذه السلع للبحث عن بدائل لها من دول العالم، فعلى سبيل المثال فان الطحين الأوكراني تكلفة شحنه الى السوق الفلسطيني أعلى بكثير من تكلف شحن القمح التركي للسوق الفلسطيني، مشيرا إلى ان سعر كيس الارز (25) كيلو، تتراوح ما بين 125- 135 شيكل للكيس الواحد في الوقت الحالي، منوها ان المنافسة الشريفة بين موردي الأرز للسوق الفلسطيني تصب في مصلحة المستهلك من حيث السعر والجودة.
ولفت الى ان هذه المنافسة تدفع بالكثير من الموردين والتجار لجلب منتجات ذات جودة عالية، مؤكدا ان الموردين لسلعة الارز ملتزمين بتوريده للسوق الفلسطيني طالما كان متوفرا عالميا وبذات السعر.

واضاف، من الواجب على المواطنين، التوجه لشراء سلع بديلة، موضحا ان هذه السلع ذات جودة عالية، واسعارها لم ترتفع.
واكد الكردي، انه رغم ارتفاع الاسعار بشكل متفاوت على السلع، الا انها متوفرة وبشكل كاف للجميع، موضحا ان جميع الدول تعاني من ارتفاع الاسعار ولا يقتصر الامر على فلسطين، وان دول العالم تخوض حربا على توفير السلع الغذائية لمواطنيها، وتجارنا قادرون على المشاركة في تلك الحرب وبحاجة لإسناد من الحكومة التي عليها عقد اجتماع موسع لتدارس الأزمة الدولية في ارتفاع الاسعار، وتأثيرها على المواطن الفلسطيني، ووضع الحلول المناسبة لتخفيف وطأة هذه الأزمة، مع تكثيف الرقابة على الأسواق والأسعار لحماية المواطنين.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *