Connect with us

فلسطين

دعوات للإفراج عن الأسير ناصر أبو حميد بعد الكشف عن إصابته بالسرطان

رام الله- “القدس”دوت كوم- دعت حركة فتح والمؤسسات التي تعنى بشؤون الأسرى اليوم الإثنين، إلى ضرورة العمل من أجل الإفراج عن الأسير المحكوم بالسجن المؤبد 7 مرات و50 عامًا منذ العام 2002، المريض ناصر أبو حميد من مخيم الأمعري جنوب مدينة البيرة، بعد الكشف مؤخرًا عن إصابته بمرض السرطان.
وقال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح في مدينة البيرة اليوم، “إن المرض يستشري في جسد ناصر أبو حميد، من أجل ذلك قمنا بعمليات ضغط واتصالات كثيرة خلال الأيام الماضية، من أجل متابعة وضعه، وأجريت له عملية كانت المؤشرات لدينا مطمئنة ربما ان هناك ورم ليس خبيثاً، وتم فحصها لكن ثبت أنها كتلة خبيثة”، فيما شدد العالول على أن “هذا المرض الخبيث لا بد من علاجه بشكل حثيث، خشية انتشاره على أجزاء أخرى من الجسد”.
وتابع العالول: “ناصر أبو حميد وخلال الأسابيع الأخيرة، كان يبدو عليه شيء ما من المرض، وطبيب عيادة السجن كان يقول له واضح أن لديك مشاكل في الكبد، ولكن عملياً لم يعالج ولم تتم له الفحوصات اللازمة، وكان لديه انخفاض في الوزن”، مشيرًا إلى وجود إهمال طبي بقضيته.
وشدد العالول على أن قضية ناصر أبو حميد ستكون الهم الأساسي خلال الفترة القادمة للحفاظ على صحته، وقال: “سنناضل من أجل علاج ناصر ومن أجل حريته، وقبل سفر الرئيس محمود عباس وضعناه بصورة ناصر وأعطى تعليماته للجميع وخاصة تعليمات لوزارة الخارجية للتعميم على السفارات للضغط على الاحتلال بالسماح بعلاج ناصر والعمل على حريته، وفي وضعه الحالي يجب أن يتحرر، وعنوان نضالنا في المرحلة القادمة له علاقة بالأسرى وحريتهم وسيكون ناصر في مقدمة هذه المسألة، وذلك سياسيًا بالضغط على الاحتلال، أو الجانب الميداني المتصدي للاحتلال والمساند للأسرى”.
وتابع العالول: “الرئيس محمود عباس أعطى تعليماته للعمل السياسي، ونحن سنكون في العمل الميداني والشعبي في هذا الموضوع، كما أجرينا اتصالات خلال الـ48 ساعة الأخيرة مع كل منظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر لمتابعة كل قضايا الأسرى وعلى رأسها قضية ناصر أبو حميد”.
وقال العالول: “إننا نناضل من أجل حرية الأسرى، وكذلك هناك 8 أسرى مضربين عن الطعام ضد الاعتقال الإداري وهذا قانون يجب أن نسعى لإسقاطه”.
من جانب آخر، قال العالول: “في الفترة الأخيرة كان هناك كثير من الجدل حول الأسرى، خاصة عملية أسرى نفق الحرية، الذين سلطوا الضوء على القضية الفلسطينية والحركة الأسيرة، وحاول الاحتلال فرض عقوبات على أسرى حركة الجهاد الإسلامي، وكان موقفنا والحركة الأسيرة كلها في معتقلات الاحتلال أنه لا يمكن للاحتلال بالاستفراد بأي فئة من فئات الأسرى، لذلك كان موقف الأسرى متماسك وحقق انتصاراً”.
من جانبه، قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح ماجد الفنياني في كلمة له خلال المؤتمر، “إن مصلحة إدارة سجون الاحتلال تنفذ القرار السياسي بإعدام الأسرى من خلال الإهمال الطبي المتعمد وناصر أحد عناوين هذه السياسة، وقبل شهر تقريباً ودعنا الأسير حسين مسالمة شهيدا عندما خرج من سجون الاحتلال وهو يودع الحياة”.
وأكد الفتياني أن حركة فتح وجهت رسائلها الرسمية والشعبية لكافة الأطر والمؤسسات، ومن خلال القيادة السياسية أن المسؤولية القانونية والأخلاقية والسياسية تتحملها حكومة الاحتلال وهي تمارس هذه السياسة ضد الأسرى، حيث يوجد عشرات المرضى في سجون الاحتلال.
وشدد الفتياني على أن قضية الأسرى أصبحت إحدى القضاية الرئيسية أمام المحكمة الجنائية الدولية ومتابعتها من قبل الجهات الرسمية، “ولا بد من ملاحقة الاحتلال من خلال رفع قضية أسرانا الأبطال، وهي مهمة نضالية، وتكليف نضالي لكل الفتحاويين والفلسطينيين ودعوة إلى كل الأمة العربية للخروج عن الصمت تجاه قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال”.
أما والدة الأسير ناصر أبو حميد، لطيفة أبو حميد “أم ناصر”، فقد أكدت في كلمتها أنها والدة كل أسير في سجون الاحتلال، وقالت: “الأسرى المرضى وضعهم صعب، خصوصاً الذين يخوضون الإضراب ضد الاعتقال التعسفي الإداري”.
وتطرقت “ام ناصر” إلى زيارة ابنها ناصر منذ بدء جائحة كورونا حيث زارته مرة واحدة فقط، وتفاجأت أن وضعه الصحي ليس كما قبل، مشيرة إلى أن معنوياته عالية.
في حين، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس في كلمته، “إن ناصر أبو حميد أصيب بمرض السرطان الخبيث في ظل سياسة إهمال طبي متعمدة، ترعاها كل مؤسسات الاحتلال”ن مشددًا على أن قضية ناصر أبو حميد يجب أن تتصدر أجندة العمل ليس فقط على الصعيد السياسي والدبلوماسي، وإنما على الصعيد الميداني الكفاحي، “يجب أن ننخرط في جميع العملية لتوفير مظلة حماية للأسرى من هذا التغول الاحتلالي”.
وشدد فارس أنه يتوجب على الحركة الوطنية الفلسطينية بقيادة حركة فتح أن تعطي مضامين عملية لتبني قضية الأسرى، وليس أقل من العمل الدؤوب لتحريرهم، وقال فارس: “وحتى يتم ذلك يجب أن تتضافر الجهود السياسية، والتوحد خلف قضية الأسرى”.
بدوره، أعرب وكيل هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد القادر الخطيب عن القلق الشديد على الوضع الصحي الذي يعانيه القائد المناضل ناصر أبو حميد، حيث تسلل إلى جسده، وقال: “نحن ننظر ببالغ الخطورة إلى وضعه الصحي، ونعمل بمسارين بناء على تعليمات الرئيس محمود عباس؛ المسار القانوني، حيث نحاول إيجاد بعض الثغرات في وضع ناصر القانوني علنا نجد حلاً في هذا الأمر، وكذلك متابعة وضعه الطبي واستشارة كل الأطباء وفق التقارير الطبية بقضية ناصر”.
وأشار الخطيب إلى وجود أسرى يعانون ظروفًا صعبة داخل سجون الاحتلال بينهم كبار السن والمرضى والأسرى الإدارييين المضربين عن الطعام ويواجهون الموت البطيء، “نحن نأمل أن نتوصل إلى حل سياسي يفضي إلى تحرير الأسرى، كما نتمنى أن تتعسع المشاركة الشعبية التضامنية مع الأسرى، وهم يستحقون منا اليوم أن نتضامن معهم، وأن لا نتركهم يواجهون مصائرهم لوحدهم”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *