Connect with us

أقلام وأراء

تصريحات بينيت الجديدة – القديمة تستدعي وحدة الساحة الفلسطينية

حديث القدس

تجديد رئيس وزراء دولة الاحتلال نفتالي بينيت رفضه لإقامة دولة فلسطينية واستئناف عملية السلام وفق الرؤية الدولية بحل الدولتين، هو تحد صارخ للإرادة الدولية بما في ذلك الولايات المتحدة الاميركية وتحديداً إدارة الرئيس بايدن التي تؤكد على ان حل الدولتين هو الطريق الصحيح والواضح لانهاء الصراع في المنطقة رغم انها لم تتخذ لا هي ولا الدول الاوروبية أية خطوات لإلزام اسرائيل بتنفيذ هذا الحل الذي أخذ بالتآكل لكون دولة الاحتلال تتبع سياسة الضم المتدحرج واقامة المزيد من المستوطنات الى جانب التهويد والاسرلة وتغيير معالم القدس الشرقية في محاولة بائسة لتزوير التاريخ.
كما ان هذا الرفض الجديد لبينيت القادم من المستوطنات، هو دليل واضح على عدم رغبة دولة الاحتلال في تحقيق السلام، أو إنهاء احتلالها للاراضي الفلسطينية، بل على العكس من ذلك فإن ما يجري على الارض هو تعميق للاحتلال والحيلولة دون اقامة دولة فلسطينية في المرحلة الحالية وربما في المستقبل البعيد جراء محاولاتها فرض أمر واقع على الأرض.
وما دام العالم يكتفي بإصدار بيانات الشجب والاستنكار والذي أصبحت دولة الاحتلال متعايشة معه بل لا تعيره أي اهتمام كان، بل ماضية في سياسات الضم والتهويد وتوسيع المستوطنات واقامة المزيد منها، ودعم اعتداءات قطعان المستوطنين على شعبنا والتي هي جرائم حرب وفق القوانين والاعراف الدولية لأنها شملت القتل والحرق ، الى جانب سرقة الارض والمحاصيل الزراعية وقطع الاشجار …. الخ من جرائم، فإن على الجانب الفلسطيني عدم التعويل على المجتمع الدولي الذي لن يحقق السلام ولن يعاقب دولة الاحتلال على جرائمها، بل على العكس من ذلك فإن هذه الدولة العنصرية، تمادت وتتمادى حتى على منظمة الأمم المتحدة عندما مزق مندوبها في المنظمة الدولية قبل يومين تقرير مجلس حقوق الانسان السنوي التابع للمنظمة الدولية أمام مرأى ومشهد العالم أجمع، الامر الذي جعلها ترى بنفسها بأنها فوق القوانين والاعراف الدولية، وانها تستطيع ان تفعل ما تريد.
لقد آن الاوان لتوحيد الساحة الفلسطينية من اجل مواجهة التحديات الاحتلالية الرامية الى تصفية قضية شعبنا، والاتفاق على برنامج عمل واستراتيجية تعتمد على شعبنا وعلى شعوب أمتنا العربية والاسلامية.
فالاحتلال لا يرضخ سوى للقوة، وان التعويل على التزامه بالقرارات والاتفاقيات، لن تجدي نفعاً فهو يعمل حالياً على إدارة الصراع وليس حله، وان جميع اجراءاته هدفها إدامة الاحتلال لأنه الرابح من الوضع القائم حالياً.
والنضال المطلوب حالياً هو توسيع المقاومة الشعبية لتشمل كل الارض الفلسطينية، والعمل على مواصلتها لحين تحقيق اهدافها في مواجهة الهجمة الاحتلالية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *