Connect with us

فلسطين

ارتفاع الأسعار.. قلق حقيقي لأصحاب الدخل المحدود وحافز اضافي لتوجه عمالنا الى داخل الخط الاخضر

نابلس –”القدس” دوت كوم- عماد سعادة – يبدي مواطنون، خاصة من ذوي الدخل المحدود، قلقا حقيقيا من الارتفاع المحتمل لاسعار السلع الأساسية، ولا يعتقدون ان ما يقال مجرد اشاعات، لان الكثير من الأصناف قد شهدت ارتفاعا فعليا خلال الفترة الماضية، فيما تتوفر معطيات عن قيام تجار كبار وجشعين بتخزين كميات ضخمة من هذه السلع في مسعى منهم لتحقيق ارباح فلكية في الايام القادمة.

وعلى ما يبدو ان كل رسائل التطمين التي وجهتها الحكومة بشأن مساعيها لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين، وتحديد أسعار استرشادية للسلع، لم تهدئ من روع المواطنين.

ويقول المواطن محمد سلطان (70 عاما) وهو موظف حكومي متقاعد “وزارة الاقتصاد الوطني حاولت مؤخرا تطميننا عبر تحديدها سعر كيلو الدجاج اللاحم بـ15 شيكلا، وهذا بالنسبة للموظف البسيط ليس رسالة تطمين وانما رسالة تعجيز؛ لأن دجاجة واحدة بحجم (2 كغم) ستكلف 30 شيكلا، فما بالكم باسرة كبيرة تحتاج الى دجاجتين ثمنها لوحدهما يضاهي يومية عامل في بلدنا.

من ناحيته يرى المواطن، محمد أبو خالد، وهو اب لاسرة من 8 أفراد بان غلاء الأسعار يدفع بنا دفعا نحو الفقر والعوز. ويقول بأنه يعمل ويتقاضى في اليوم 80 شيكلا، في حين ان أسطوانة الغاز لوحدها تكلف 70 شيكلا.

السلطة الفلسطينية، بدأت تأخذ مخاوف المواطنين على محمل الجد، فقد دعا الرئيس محمود عباس وزير الاقتصاد، لتوضيح أسباب ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية، وطلب من الحكومة مناقشة هذه لقضية في الجلسة القادمة.

بدورها أعلنت وزارة الاقتصاد عن تشكيل (خلية أزمة) بالتعاون مع جمعيات حماية المستهلك لضبط وتنيظم السوق الفلسطيني والحفاظ على استقرار الاسعار. كما أعلنت انه سيتم منتصف الاسبوع الجاري الاعلان عن قائمة سقف سعري استرشادي للسلع الأساسية، وانه سيتم اتخاذ سلسلة اجراءات بحق المخالفين.

وفي ذات السياق، فقد قررت الهيئة العامة للبترول في وزارة المالية، الحفاظ على أسعار الوقود والغاز كما الشهر الماضي بالرغم من ارتفاع أسعار المحروقات عالميا بأكثر من 5%، على أن تتحمل الخزينة العامة هذا الفارق.

ويرى مواطنون بان هذه الإجراءات الحكومية غير كافية، لان بعض التجار قد يلتزمون بعض الوقت، ولكنهم سيعملون على رفع الأسعار مجددا وبشكل تدريجي، لانه لا تنفذ إجراءات عقابية صارمة بحق المخالفين.

ويرى آخرون بأن المشكلة الأساسية هي في انخفاض الدخل وتآكل الرواتب، وبالتالي فان أي ارتفاع في الأسعار هو بمثابة كارثة حقيقية.
ويقول سائق ألاجرة، سليم الاسعد (45 عاما) بأن ارتفاع الأسعار سيدفع المزيد من أبناء شعبنا الى التوجه للعمل داخل الخط الأخضر. ويتابع بان العامل الذي يتقاضى ما بين 70 – 80 شيكلا في الضفة، لن يستمر في عمله لانه لا يستطيع تلبية حاجات اسرته، وبالتالي سيبحث عن عمل داخل الخط الأخضر، لان الأجور هناك اعلى بكثير. ويشير الاسعد الى انه هو نفسه سوف يترك عمله كسائق في مدينة نابلس، وسيتوجه قريبا للعمل في الداخل.

مسؤولون في نابلس، يستشعرون خطورة ارتفاع الأسعار، ويؤكدون انهم سيعملون على ضبط الأسواق. وقد سارعت بلدية نابلس الى تنظيم جولة ميدانية على الأسواق والمحلات بمشاركة ممثلين عن المحافظة وغرفة التجارة والصناعة والشرطة، وتحدثوا مع التجار حاثين إياهم على التقيد بالأسعار كما تحدثوا الى مواطنين محاولين طمأنتهم.

تجار يقولون بدورهم، ان ارتفاع الأسعار، هو قضية عالمية. وان من رفع الأسعارهي الجهات المصدرة، وبالتالي فان الذنب ليس ذنبهم، وانه لا مفر امامهم من رفع الأسعار.

وتقول ممثلة جمعية حماية المستهلك في نابلس، فيحاء البحش، بأنه سيتم خلال الأيام القادمة تكثيف الجولات الميدانية لمنع التلاعب بالأسعار. وأشارت الى ان جزءا من الشكاوى هو من أصحاب محلات التجزئة الذين يشيرون الى ارتفاع أسعار المستورد.
وحثت البحش المواطنين على الإبلاغ عن الذين يتلاعبون بالأسعار، موضحا انه تم تحديد ارقام هواتف لاستقبال شكاوى المواطنين.
وأشارت الى ان هناك توصيات من جمعيات حماية المستهلك الى الحكومة لتخفيض الضرائب على بعض السلع، من اجل تخفيف العبء على التاجر وحتى لا يكون مضطرا لرفع الأسعار.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *