Connect with us

أقلام وأراء

تردي وضعنا الاقتصادي ينذر بالانفجار

بقلم: ابراهيم ادعيبس

نحن نواجه اوضاعا سياسية في منتهى السوء بسبب الاحتلال اولا، ونتيجة مواقفنا العامة ثانيا. الاحتلال كما هو معروف يتغطرس ويواصل مصادرة الارض واقامة المستوطنات وتهجير المواطنين، واخر هذه الممارسات وليس أخيرها، ما يحدث بالخليل في هذه الأيام من الاستيطان، والضغط اليومي على الناس ومصادرة الممتلكات والبيوت، وكذلك التوسع الاستيطاني بالقدس، حيث تم التخطيط لاقامة 470 وحدة استيطانية جديدة، وكذلك اعمال الهدم والتجريف في المقبرة اليوسفية، وغير ذلك الكثير من الممارسات العدائية، وزاد الوضع سوءا ما نلمسه ونراه من تطبيع عربي مباشر وغير مباشر مع الاحتلال.
وبعيدا قليلا عن الاحتلال، فاننا نواجه أزمة اقتصادية مدمرة، وحسب بيانات صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية فإن الدعم والمساعدات الدولية المقدمة للخزينة العامة قد تراجعت بنسبة نحو 90٪، مما يفاقم ازمة السلطة بشكل خطير.
هذه الأوضاع السيئة، تفاقمت وأدت الى ارتفاع حاد بأسعار المواد الأساسية وبات المواطن تحت ضغوط معيشية صعبة للغاية، وتقف الدول التي تقدم المساعدات المالية لنا، موقفا بدون اي اهتمام جدي لتقديم المساعدات اللازمة للتخفيف من الأوضاع التي نحن فيها، ويبدو ان السلطة لن تكون قادرة حتى على دفع رواتب الموظفين اذا استمرت الأوضاع كما هي.
وسط هذه الدوامة المدمرة من الضعف الاقتصادي تطل علينا مصادر دولية مختلفة وتتحدث عن أموال هائلة بأيدي القيادات ومنها مثلا المزاعم الاسرائيلية بأن حركة حماس، تستثمر نحو نصف مليار دولار في شركات تجارية، وقد سيطرت على نحو اربعين شركة في تركيا والامارات والجزائر والسودان والاردن وغيرها، كما ان صحيفة واشنطن بوست نشرت تقريرا ذكرت فيه أسماء قيادية فلسطينية من الدرجة الاولى، ومبالغ مالية كبيرة للغاية يضعونها في بنوك سويسرية وأوروبية اخرى في حساباتهم الشخصية الخاصة.
هذا المأزق يتطلب أمرين أساسيين: الأول أن يتحرك المجتمع الدولي والعربي بالدرجة الأولى، لتقديم الدعم المالي اللازم، والثاني وهو الأهم ان تقوم القيادات الفلسطينية المختلفة بإعادة أموالهم الخاصة الكبيرة في البنوك الى الخزينة الوطنية.
تبدو هذه المتطلبات «خيالية» ولكن الواقع يتطلب خطوات كهذه، وإلا فإننا مقدمون على مرحلة انفجار داخلي كبير سيؤدي بالضرورة الى توتر كبير في المنطقة، وعلى اسرائيل التي تحتجز ملايين الشواقل التي هي لنا نتيجة سيطرتها على كل الموارد في الضفة والقدس، ان تعيد هذه الأموال وان تدرك تماما إنها ستدفع الثمن في النهاية سواء طال الزمان او قصر.

كلام في الهواء
أكد الاتحاد الاوروبي انه لن يعترف بأية تغييرات لحدود 1967، وفي الولايات المتحدة طالب ديمقراطيون ادارة الرئيس بايدن بإدانة القمع الاسرائيلي ضد المؤسسات الفلسطينية الحقوقية كما طالبت 288 منظمة أميركية بوقف هجمة الاحتلال على هذه المؤسسات.
وكانت ادانات دولية كثيرة قد صدرت عن دول مختلفة وعن مؤسسات كبيرة، وسمعنا شخصيات دولية تدين التصرفات الاحتلالية، ولكن مع التقدير لكل ذلك ، فإن هذه المواقف اللفظية لن تغير شيئا من الواقع الاسرائيلي الذي لا يفهم الا لغة القوة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *