Connect with us

فلسطين

تدني الأجور واستغلال أرباب العمل يفرغان الضفة من الأيدي العاملة

نابلس- “القدس” دوت كوم- شوق منصور- يشكو أصحاب المصانع في الضفة الغربية من نقص ملحوظ في الأيدي العاملة نتيجة عزوف الكثير من العمال عن العمل في الضفة، وتوجه الكثير منهم للعمل في الداخل المحتل، نظرا لارتفاع معدل الأجور.
استطلعنا آراء عدد من العمال الذين تركوا عملهم بالضفة وتوجهوا إلى الداخل، حول الاسباب الحقيقية التي دفعتهم لهذا الخيار.
العامل ياسر حسين يعيل أربعة أفراد، ولديه ابن يدرس في الجامعة، ويقول: “كنت أعمل في أحد المصانع وكنت أتقاضى راتب 3000 شيكل، ولكن هذا الراتب لا يكفي لسد احتياجات عائلتي”.
وأضاف: “قررت أن أذهب للعمل بالداخل، وبالرغم من التعب والجهد الذي نبذله وساعات العمل الطويلة، فأنا أستيقظ منذ الساعة الثانية والنصف فجرا وأعود إلى المنزل الساعة الخامسة والنصف، إلا أن الأجور تعتبر هناك أفضل من الأجور بالضفة الغربية”.
أما العامل تيسير مهدي فيقول: “لا أحب العمل بالداخل، لكن الظروف هي التي اجبرتني للذهاب إلى هناك”.
وأضاف: “لم اتزوج لغاية الآن رغم أنني تجاوزت الثلاثين من عمري، فأنا منذ 8 أعوام وأنا أعمل في شركة للسيارات وكنت أتقاضى راتب 2500 شيكل، وهذا الراتب لا يكفي لسد تكاليف الزواج وبناء منزل”.
وتابع حديثه: “توجهت إلى العمل بالداخل المحتل وبدأت أتقاضى راتبا يوميا من 400 إلى 500 شيكل، فأصحاب المصالح عندنا لا يهتمون إلا في أنفسهم، ولو أنني وجدت عملاً براتب أفضل من الذي كنت اتقاضاه قبل ذهابي لبقيت أعمل هنا”.
من جانبه، يقول شاهر سعد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين أنّ هناك توجها لعدد كبير من العمال وخصوصاً في قطاع البناء والزراعة والفنادق للعمل في الداخل المحتل، بسبب عدم وجود أماكن عمل في فلسطين، والبعض بقي هناك، وخصوصاً أنهم وجدوا أن الأجور أفضل بالرغم من المعاناة التي يعانونها سواء بالدخول أو الخروج.
وأكد سعد على ضرورة بذل مجهود كبير من أجل حث هؤلاء العمال للعودة إلى أماكن عملهم وإعطائهم إغراءات تكفي سد حاجاتهم هم وعائلاتهم، فجميع العمال الفلسطينيون لا يرغبون بالعمل هناك إذا وجدوا حوافز مشجعة في أماكن عملهم بالضفة.
وأضاف سعد: “ناشدنا القطاع الخاص الذي يحتاج لهؤلاء العمال بضرورة تقديم حوافز لهم، لجذب هؤلاء العمال، مشيراً إلى أن أغلب العمال فقدوا عملهم خلال جائحة كورونا ولم يتقاضوا تعويضاتهم، نتيجة عدم التزام البعض بالاتفاقية التي تم توقيعها مع القطاع الخاص”.
وتابع سعد حديثه بالقول: “هذا يتطلب تغييرا في منهجية بعض المشغلين في القطاع الخاص من أجل عرض وظائف أفضل مما كان عليه من أجل إعادة العمال إلى أماكن سكنهم، فهم توجهوا إلى الداخل لأنهم مجبرون على ذلك”.
وبحسب سعد، فإن تطبيق الحد الأدنى للأجور المقرر تطبيقه مطلع العام القادم لن يحل المشكلة، فهذا القانون سوف يساعد الطبقة الضعيفة، أما العمال الذي يعملون في البناء والزراعة والصناعة، فهم ليسوا فئات ضعيفة بل اقتصادية قوية، لذا يجب أن لا تقل يومية العامل عن 150 شيكل كحد أدنى.
وأكد سعد أن أجور العمال في الضفة لا تنسجم مع جدول غلاء المعيشة وخصوصاً أننا مقبلون على موجة علاء فاحشة جداً، وإذا لم يتقاض العمال رواتب أفضل سوف نخسر أضعاف العمال سواء بذهابهم إلى الداخل المحتل أو هجرتهم إلى الخارج.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *