Connect with us

عربي ودولي

الكويت تطلب من القائم بالأعمال اللبناني المغادرة وتستدعي سفيرها في بيروت

الكويت – (أ ف ب) -سارت الكويت على خطى السعودية والبحرين وقرّرت الطلب من القائم بأعمال السفارة اللبنانية مغادرة أراضيها واستدعاء سفيرها في بيروت، وذلك على خلفية تصريحات لوزير لبناني بشأن الحرب في اليمن.


وقالت وزارة الخارجية الكويتية في بيان “دولة الكويت قرّرت استدعاء سفيرها لدى الجمهورية اللبنانية للتشاور ومغادرة القائم بأعمال سفارة الجمهورية اللبنانية لدى دولة الكويت خلال 48 ساعة”.


وكان وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي اعتبر في مقابلة تلفزيونية بثت الاثنين وأجريت قبل توليه حقيبة الإعلام في الحكومة اللبنانية في أيلول/سبتمبر، أنّ المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران “يدافعون عن أنفسهم.. في وجه اعتداء خارجي” من السعودية والإمارات.
ويدور نزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ العام 2015 تحالف عسكري بقيادة السعودية ويضم البحرين والإمارات ودولا أخرى، والمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ 2014.


وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم كثير من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة. وأكدت الأمم المتحدة مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا، فيما تتهم منظمات حقوقية أطراف النزاع كافة بارتكاب “جرائم حرب”.

وكانت السعودية استدعت الجمعة سفيرها لدى بيروت وطلبت من السفير اللبناني مغادرة الرياض وقررت وقف كل الواردات اللبنانية إليها بعد تصريحات الوزير، في توتر إضافي للعلاقات بين الرياض وبيروت.


وبعدها، طلبت مملكة البحرين من السفير اللبناني مغادرة أراضيها خلال 48 ساعة.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إنّ القرار يأتي “نظرا لامعان الجمهورية اللبنانية واستمرارها في التصريحات السلبية وعدم معالجة المواقف المرفوضة والمستهجنة ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة وباقي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.


وتابعت أن القرار يأتي أيضا بسبب “عدم اتخاذ حكومة الجمهورية اللبنانية الإجراءات الكفيلة لردع عمليات التهريب المستمرة والمتزايدة لآفة المخدرات الى الكويت وباقي دول مجلس التعاون”.

وفي الأيام الماضية، أعلنت السعودية عن عدة عمليات صد مهرّبي المخدرات تمكّنت خلالها من مصادرة آلاف من حبوب الكبتاغون المخبئة داخل فواكه مستوردة.


وكانت السعودية علقت في نيسان/ابريل الماضي استيراد الفواكه والخضار من لبنان، أو السماح بمرورها على أراضيها، بعد ضبط الجمارك أكثر من 5,3 ملايين حبة كبتاغون مُخبأة ضمن شحنة من الرمان.


وتنشط في لبنان وسوريا المجاورة صناعة مخدّر الكبتاغون الذي يصنّفه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة بأنّه “أحد أنواع الأمفيتامينات المحفزة”، وهو مزيج من الأمفيتامينات والكافيين ومواد أخرى.


يسود فتور بين السلطات اللبنانية والمملكة العربية السعودية منذ سنوات، في ظل اتهام الرياض المسؤولين اللبنانيين بعدم التصدي لحزب الله، بعدما كانت السعودية من أبرز داعمي لبنان سياسيا وماليا، قبل أن يتراجع دعمها تدريجياً، امتعاضاً من دور حزب الله المدعوم من إيران، خصمها الإقليمي الأبرز.


وتضع التطورات الدبلوماسية هذه الحكومة اللبنانية تحت مزيد من الضغوط في ظل تردي الوضع الاقتصادي والانهيار في سعر صرف العملة المحلية وقلّة المحروقات.


وفي بيانها الجمعة، اعتبرت الخارجية السعودية أن “سيطرة حزب الله الإرهابي على قرار الدولة اللبنانية جعل من لبنان ساحة ومنطلقاً لتنفيذ مشاريع دول لا تضمر الخير للبنان وشعبه”.


وبحسب محللين، فإنّ الأزمة الدبلوماسية بين الرياض وبيروت تخطى تصريحات قرداحي حول الحرب في اليمن، لتعكس صراعاً سعودياً إيرانياً يدفع ثمنه مجدداً لبنان الغارق في أسوأ أزماته الاقتصادية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *