Connect with us

أقلام وأراء

الاستيطان يتوسع رغم الرفض الدولي!!

حديث القدس

صادقت بلدية الاحتلال في القدس على اقامة مشروع استيطاني كبير في منطقة واد الجوز على ارض مساحتها نحو 230 الف متر مربع ويضم بناء مكاتب ومتاجر، مما يعزز الوجود اليهودي على حساب المواطنين الفلسطينيين اصحاب هذه الاراضي.
وكانت «الادارة المدنية» الاسرائيلية قد صادقت على بناء 3144 وحدة استيطانية في المنطقة المعروفة بالمنطقة (ج) بالاضافة الى مصادرة الاراضي بحيث يصبح نحو 60٪ من الضفة تحت الاحتلال المباشر.
وتجيء هذه الخطوات وسط معارضة دولية واسعة شملت روسيا واليابان ودول الاتحاد الاوروبي والتأكيد على ضرورة وقف هذه الممارسات القاتلة لكل احتمالات السلام، ولكن الاحتلال لا يبالي ويواصل تنفيذ ما يخطط له، رغم ما قيل انه كان «محادثة حادة» هاتفية بين وزير الخارجية الامريكي انطوني بلينكين ووزير الامن الاسرائيلي بيني غانتس واعربت واشنطن خلالها عن معارضتها الشديدة للبناء الاستيطاني واكدت انه يقوض الاتفاقات ويشير الى اول «خلاف جدي» بين الجانبين.
ولعل قضية اعادة فتح القنصلية الامريكية التي اثارت رفضا اسرائيليا تقدم المثل الاوضح ولمدى الضغط الصهيوني على الادارة الامريكية، فقد اكد نائب وزير الخارجية الامريكية ان اعادة فتح القنصلية يحتاج موافقة اسرائيلية، وقد اكد اكثر من مسؤول اسرائيلي معارضة هذه الخطوة، رغم ان القنصلية اقيمت في القرن التاسع عشر اساسا، وتعتزم الحكومتان الامريكية والاسرائيلية تشكيل طاقم مشترك في محاولة لحل الخلاف حول هذا الموضوع، اي ان القرار الرسمي الامريكي هو رهن الموقف الاسرائيلي، مما يعتبر تحقيرا سياسيا لأكبر واقوى دولة في العالم.
وبالمناسبة ايضا، فان الاحتلال يواصل اعمال التجريف في المقبرة اليوسفية بالقدس، وبالأمس نشر المئات من عناصره واغلق طرقا قبيل تنظيم «ماراثون» استعراضي بالمدينة، واكد قراره بمنع اي نشاط ثقافي او رياضي او سياسي بالطبع فيها.
ان الرفض الدولي اللفظي للممارسات الاحتلالية لن يوقف العربدة الاسرائيلية ولا بد من اتخاذ خطوات عملية جادة لاجبار اسرائيل على مراعاة القوانين الدولية والانسانية ووقف انتهاكاتها للارض وضد الشعب الفلسطيني، وفي كل الاحوال فان شعبنا صامد وباق فوق ارضه ومتمسك بقوة بحقوقه ومستقبله.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *