Connect with us

عربي ودولي

مقاتلة “أف-16” نقطة خلاف جديدة بين واشنطن وأنقرة؟

واشنطن – (أ ف ب) -بعد الصواريخ الروسية وملفي سوريا وحقوق الإنسان، يمكن أن تصبح مقاتلة “أف-16” نقطة خلاف جديدة بين الولايات المتحدة وتركيا، الحليفان ضمن حلف شمال الأطلسي.
فبعد فشل صفقة أس-400، شراء تركيا لنظام روسي مضاد للصواريخ أدى إلى إعلان الولايات المتحدة في 2019 استبعادها من برنامج أف-35 المتقدم، تأمل أنقرة منذ فترة طويلة في أن تغير الولايات المتحدة رأيها.
لكن الرئيس جو بايدن لم يتراجع عن قرارات سلفه دونالد ترامب في هذا الشأن لأن الجيش الأميركي يعتبر نظام الرصد الروسي أس-400 تهديدا لطائرة أف-35، المقاتلة الخفية فائقة التطور والتي صممت للإفلات من الرادارات الأكثر تطورا.
وكشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأربعاء أن إنجاز عملية استبعاد أنقرة من برنامج تصنيع أف-35 والذي كان منح تركيا تصنيع 900 قطعة من أغلى طائرة في التاريخ، حصل في 23 أيلول/سبتمبر.
قال المتحدث باسم البنتاغون اللفتنانت كولونيل انطون سيميلروث إن البلدين يسعيان الآن إلى “تسوية الخلاف” المرتبط بطائرة أف-35. بعبارة أخرى، التعويض على انقرة مبلغ 1,4 مليار دولار دفعت لقاء الأف-35 ولم تسلمها واشنطن أبدا.
أجرى وفد من البنتاغون محادثات “مثمرة” في أنقرة الأربعاء قبل مفاوضات جديدة في الأشهر المقبلة، وأقر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن “بالاحتياجات لتحديث الجيش التركي” وذلك خلال مكالمة هاتفية الخميس مع نظيره التركي خلوصي أكار، بحسب البنتاغون.
ستكون مسألة أف-16 أيضا على جدول أعمال لقاء بين الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس التركي رجب طيب اردوغان على هامش قمة المناخ الدولية الاسبوع المقبل في غلاسكو.
بحسب الصحافة التركية، يريد اردوغان الحصول على 40 طائرة قتالية من نوع أف-16 وحوالى 80 من معدلات التحديث لهذه الطائرة القديمة التي يملك الجيش التركي أكثر من 200 نموذج منها.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية التي تتفاوض على مبيعات الأسلحة الى الخارج، بشكل ضمني أنها تلقت طلب شراء رسميا من جانب الحكومة التركية.
وقال ناطق باسم الخارجية لوكالة فرانس برس إن “الوزارة لا تؤكد ولا تعلق على مشاريع مبيعات اسلحة طالما لم يتم الإبلاغ عنها للكونغرس”. لكن “المسؤولين الأتراك أشاروا علنا الى اهتمامهم بشراء أف-16” كما أضاف.
لكن من غير المرجح أن يؤدي هذا الطلب الى نتيجة في مواجهة معارضة الكونغرس المحتملة.
كتب هذا الأسبوع 11 عضوا جمهوريا وديموقراطيا في رسالة مفتوحة الى الرئيس بايدن “لا يمكننا ان نسمح بتهديد أمننا القومي عبر إرسال طائرات أميركية الى حليف يواصل التصرف كخصم”.
بالاضافة الى ذلك، تخضع تركيا لعقوبات أميركية تمنع منذ كانون الأول/ديسمبر أي صفقة مع الوكالة الحكومية التركية المكلفة شراء الأسلحة “اس اس بي”.
وكانت إدارة ترامب آنذاك لجأت الى قانون أميركي صادر عام 2017 يحمل عنوان “التصدي لخصوم أميركا عبر العقوبات” (كاتسا) وينص على فرض عقوبات تلقائية فور إبرام دولة ما “صفقة كبرى” مع قطاع الاسلحة الروسي.
هذا القانون قد يشكل عائقا أيضا أمام بيع طائرات أف-16 كما أكد ستيفن كوك من مجلس العلاقات الدولية.
وقال هذا الخبير إن “المسؤولين الأتراك يقولون إنه من الممكن نقل الطائرات الى تركيا بدون المرور عبر الوكالة المكلفة شراء الاسلحة لكن أعضاء في الكونغرس أكدوا أنهم سيعارضون مثل هذه البدائل لأنها تشكل التفافا على القانون”.
والرئيس التركي الذي عدل للتو عن طرد عشرة سفراء غربيين بينهم سفير الولايات المتحدة، هدد بالتوجه نحو طائرات روسية في حال رفضت واشنطن بيعه طائراتها.
يرى أيكان اردمير من مركز الابحاث “مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات” انه “ليس هناك من حل فوري لهذا المأزق”. وقال لفرانس برس “لذلك أعتقد أن واشنطن وعواصم أوروبية عدة تنتظر انتخابات 2022 (في تركيا) على أمل أن يحل ذلك المشكلة”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *