Connect with us

أقلام وأراء

كفى انتظاراً وشرذمة

حديث القدس

الأخطار تحيط بالقضية الفلسطينية من مختلف الجوانب، ونحن أي الفلسطينيين، ما زلنا ننتظر، دون أي حراك عملي على الأرض، وفقط نجيد التنديد والاستنكار وتحميل المجتمع الدولي المسؤولية عن جرائم الاحتلال، في حين ان المسؤولية الاولى عما آلت اليه قضية شعبنا هي مسؤولية الكل الفلسطيني، الذي تنهشه التناقضات بسبب الانقسام المدمر والذي أدى الى اضعافنا أمام العالم، وساهم في استغلال الاحتلال لهذا الوضع لمواصلة تنفيذ مخططاته التصفوية والتهويدية من خلال الضم الزاحف بإقامة المزيد من المستوطنات والوحدات الاستيطانية وزيادة عدد قطعان المستوطنين في الضفة الغربية الذين يواصلون جرائمهم ضد شعبنا ليل نهار دون أي رادع يذكر.
فها هي دولة الاحتلال تعلن عن مشاريع استيطانية حتى في قلب مدينة القدس، بمصادقة بلدية الاحتلال على مشروع استيطاني في واد الجوز، اضافة الى ما أعلنته أمس الأول عن المصادقة على بناء 3130 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، عدا عن وصفها لست مؤسسات مجتمع مدني بأنها ارهابية، وغيرها الكثير الكثير كعمليات التجريف في المقبرة اليوسفية والاقتحامات اليومية للمسجد الاقصى واقامة الصلوات التلمودية بداخله، ونحن ازاء كل هذا وذاك نشجب ونستنكر وندين، وكأن هذه الأمور من الممكن ان توقف دولة الاحتلال عن سياستها في الضم والتوسع وتأبيد الاحتلال.
كما ان الادانات الدولية لجرائم الاحتلال بما في ذلك الانتقاد والمعارضة الاميركية يمكنها ان تضع حداً لهذه الجرائم أو توقفها وتحد منها، لدرجة أن مسؤولاً أميركياً قال ان إعادة فتح القنصلية الاميركية في القدس المحتلة تحتاج لموافقة اسرائيل على ذلك، رغم ان ادارة الرئيس الاميركي بايدن وعدت ولا تزال توعد بفتحها رغم مرور عام على وصولها الى السلطة في الولايات المتحدة.
فدولة الاحتلال ترى نفسها بأنها فوق القوانين والاعراف الدولية، وان تحالفها مع الولايات المتحدة ودعم الدول الاوروبية التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان لها يجعلها تفعل بالفلسطينيين وقضيتهم ما يحلو لها.
لقد آن الأوان للجانب الفلسطيني ان يُعلي المصلحة الوطنية العليا على أية مصالح شخصية أو حزبية، فالقضية في خطر، واذا لم تتوحد الساحة الفلسطينية، واذا لم يتم تنفيذ القرارات كالتي أكد عليها مؤخراً اجتماع القيادة الفلسطينية بشأن انهاء الانقسام المدمر وتوسيع ودعم المقاومة الشعبية لتشمل كل الاراضي الفلسطينية المحتلة، ودعم صمود المواطنين فوق أرضهم، فإن مخططات التصفية ستتواصل وعندها لا ينفع الندم.
فكفى انتظاراً والرهان على أميركا واوروبا، وكفى شرذمة لا تخدم أحداً، والتاريخ لن يرحم أحداً.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *