Connect with us

أقلام وأراء

واشنطن والاستيطان .. والمطلوب

حديث القدس

أعرب الناطق الرسمي باسم الخارجية الاميركية نير برايس عن الشعور بالقلق البالغ ازاء اعلان الحكومة الاسرائيلية عن مشروع لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في عمق الضفة الغربية، وكذلك طرح مناقصات لأكثر من الف وحدة استيطانية في عدد من مستوطنات الضفة القائمة أساسا، وقيل أن ادارة الرئيس بايدن وجهت رسالة احتجاج شديدة اللهجة للحكومة الاسرائيلية، وكذلك دعت فرنسا الى وقف الاجراءات الاسرائيلية التي تقوض حل الدولتين.
وقال موقع اخباري اسرائيلي ان الادارة الاميركية حاولت الضغط على حكومة بينيت كي لا تقوم ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية او على الاقل تقليص عدد هذه الوحدات، وكان الرد ان الوحدات الاستيطانية التي تمت الموافقة عليها كانت اكبر وليس أصغر، من المخطط الاصلي، اي ان اسرائيل لا تستمع لمواقف واشنطن ولا تهتم بها لأنها تعرف تماما ان هذه التي تسمى بالضغط او الاعراب عن القلق لا قيمة فعلية لها.
ومن المعروف حسب بيان لحركة «السلام الآن» ان بالضفة اكثر من 600 ألف مستوطن و 145 مستوطنة كبيرة و 140 بؤرة استيطانية عشوائية غير مرخصة، واكبر دليل على سرطان الاستيطان ما يحدث بالقدس الشرقية وضواحيها حيث البناء لا يتوقف ويتسع باستمرار ويواصل المستوطنون عربدتهم ضد المواطنين والارض والاشجار والمزارع.
تجدر الاشارة ايضا الى قرار حكومة الاحتلال بتصنيف ست منظمات مجتمع مدني فلسطينية بمؤسسات «ارهابية» ادانته اكثر من 1800 منظمة حقوقية وطالبت بإلغائه، وقالت مفوضية الأمم المتحدة ان هذا القرار هو هجوم ضد المدافعين عن حقوق الانسان، واكدت ان المنظمات الست هذه تعتبر من اكثر المنظمات الانسانية والدفاع عن الحقوق وقد عملت على مدى ست سنوات طويلة بشكل قوي مع الأمم المتحدة وحسب ميثاقها.
ان مواقف واشنطن وفرنسا والمنظمات الحقوقية هذه، تعتبر خطوة ايجابية للغاية ولكن المطلوب عدم الاكتفاء بالبيانات والتنديد وانما الضغط الفعلي القوي لكي يوقف الاحتلال مثل هذه الممارسات والخطوات التي تدمر فعلا حل الدولتين وتحول الشرق الاوسط الى بؤرة للتوتر واسالة الدماء رغم ما يبدو من هدوء في هذه المرحلة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *