Connect with us

منوعات

هل تفضي التحقيقات في حادثة مقتل مصورة برصاص بالدوين إلى ملاحقات؟

لوس انجليس – (أ ف ب) -تتكشّف تدريجا ملابسات مقتل مديرة تصوير برصاص أطلقه عرضاً الممثل أليك بالدوين خلال التمرّن على أحد مشاهد فيلم “راست”، غير أن سؤالا لا يزال مطروحا: هل ستفضي التحقيقات إلى ملاحقات في مقتل هالينا هاتشينز، ومن ستطال في هذه الحالة؟


لم توقف السلطات أحدا حتى الساعة في هذه القضية، لكن القضاء لم يستبعد حتى الآن إجراءات جنائية محتملة في حق الضالعين في المأساة التي وقعت في 21 تشرين الأول/أكتوبر في موقع تصوير “راست”، وهو فيلم منخفض الميزانية من نوع الويسترن، في ولاية نيو مكسيكو (جنوب غرب).


ويرى خبراء قانونيون استطلعت وكالة فرانس برس آراءهم أن مكتب المدعي العام في سانتا في (عاصمة ولاية نيو مكسيكو) يمكنه نظريا اتباع مسارين لتوجيه اتهام إلى أليك بالدوين: الأول بصفته ممثلا أطلق الزناد أثناء تمرين على مشهد، والثاني كمنتج للفيلم.
ورغم من بقاء علامات استفهام كثيرة بشأن الملابسات التي أدت إلى وقوع الحادث، استبعد هؤلاء الخبراء تعرض أليك بالدوين للملاحقة الجنائية.


فقد حصل الممثل على السلاح المستخدم في الحادثة من يد مساعد المخرج ديف هولز الذي أعلمه بحسب شهود كثر أن السلاح “بارد”، ما يعني في المصطلحات السينمائية أنه غير محشو وبالتالي لا خطر من استخدامه.


وقال أستاذ القانون في جامعة جنوب كاليفورنيا غريغوري كيتنغ “يبدو أنه اعتقد منطقيا أن المسدس لم يكن محشوا”.
وتتطلب تهمة القتل غير العمد دليلاً على أن الممثل تصرف بتهور.


لكن “يبدو أن أليك بالدوين لا يتحمل مسؤولية كبيرة… كلما ابتعدت عن الشخص المسؤول عن المسدس، قلّ احتمال ذلك”، وفق ما قال لوكالة فرانس برس المحامي الجنائي ريتشارد كابلان من مكتب “كابلان مارينو” في لوس أنجليس.


لكن هل يتحمل بالدوين مسؤولية أكبر بصفته شريكا في إنتاج الفيلم؟ فالممثل هو من المنتجين التنفيديين للعمل الذي يتشكل فريقه الإنتاجي من 12 شخصا.

وفي هوليوود، لا تحمل صفة “منتج تنفيذي” تعريفا دقيقا إذ يمكن أن تنطبق على كبير ممولي عمل ما، كما قد تُطلق أحيانا على شخص ساعد في العثور على تمويل في بداية المشروع.


لم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن اتخاذ القرارات في موقع تصوير “راست”. كما لا يُعرف الكثير عن دور أليك بالدوين في الإنتاج، ولم تستجب شركة الإنتاج لمحاولات وكالة فرانس برس المتعددة للاستحصال على إيضاحات.


وقال كابلان “إن شعوري الشخصي هو أن (بالدوين) عنصر ثانوي” في سلسلة اتخاذ القرار.

وأضاف “عندما تكون نجماً ويتم التعريف عنك كمنتج، لا يعني ذلك أنك تتحمل مسؤوليات كبيرة… الأمر يرتبط حقيقة بمسائل اقتصادية”.


واعتبر كيتنغ أيضا أن أليك بالدوين يبدو “مستثمرا سلبيا أكثر من كونه منتجا”.
إضافة إلى الإجراءات الجنائية التي يمكن أن يقود إليها التحقيق، يرى الخبراء أنه من المحتمل جدا أن تبدأ عائلة هالينا هاتشينز ومعها المخرج جويل سوزا الذي تعرض لإصابة في الكتف، إجراءات مدنية للحصول على تعويض.


ورأى المستشار القانوني براين سوليفان في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن هذه الشكاوى ستستهدف شركة الإنتاج وأليك بالدوين ومنتجين آخرين بصورة فردية و”أي شخص لمس المسدس بشكل مباشر أو غير مباشر”.

كما توقع أن “تتم مقاضاة الجميع” بموجب دعاوى مدنية.


وفقًا للخبير، سيتم استهداف أليك بالدوين بصورة رئيسية بسبب ثروته الطائلة وشهرته.

وقال سوليفان “أشك في أن يكون للمدير المساعد ثروة كبيرة، لذا فإن محامي الادعاء سيرغب بالتأكيد في تناول أليك بالدوين للحصول على المال”.


وقد تطال الشكاوى أيضا أشخاصا آخرين على صلة بالحادثة، بينهم ديف هولز والمسؤولة عن الأسلحة في موقع التصوير هانا غوتيريز-ريد.


وفي مواقع تصوير الأفلام، يكون خبراء السلاح هؤلاء مسؤولين عن الأسلحة المستخدمة في مشاهد إطلاق النار، وعليهم التأكد باستمرار من أنها لا تشكل خطرا على الفريق. كما يجب أن تظل الأسلحة النارية مغلقة عند عدم استخدامها.


مع ذلك، نقل موقع “ذي راب” المتخصص عن مصادر مطلعة على أجواء التصوير أن بعض أعضاء الفريق استخدموا المسدس المعني لإطلاق الذخيرة الحية على علب مشروبات قبل ساعات فقط من وقوع الحادث.


وبالإضافة إلى الأشخاص الذين تعاملوا مباشرة مع السلاح، يمكن أيضا اتهام المنتجين بـ”الإهمال” إذا لم يتخذوا جميع الإجراءات اللازمة لضمان السلامة خلال مشهد إطلاق النار، بحسب كيتنغ.
وذكرت وسائل إعلام أميركية عدة أن أعضاء في فريق “راست” اشتكوا من ثغرات في تدابير السلامة كما استُخدم السلاح مرتين على الأقل قبل مقتل هاتشينز.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *