Connect with us

فلسطين

“تعمير الارض” يقهر الاحتلال ويثير غضب المستوطنين

قلقيلية- “القدس” دوت كوم- مصطفى صبري – يجترح الفلسطيني اساليبا جديدة كل يوم بمقاومة الاحتلال ومخططاته، واجراءاته التي يحاول فيها الاستيلاء على اراضي المواطنين، كان ذلك من خلال التزوير او التضييق على اصحاب الاراضي لمنعهم الوصول اليها وزراعتها والاستفادة من محاصيلها.
ومن بين هذه الاساليب بالمقاومة، هو الصمود بالارض وزراعتها وتعميرها رغم كل الظروف القاسية التي يحاول فرضها الاحتلال، الى جانب اعتداءات المستوطنين المتكررة، وتخريب الارضي وسرقة المحاصيل بهدف هجرها، لتكون لقمة سهلة بين فكي المخططات الاستيطانية التوسعية.
مصطلح “التعمير” أصبح دارجا بين الفلسطينيين الذي يواجهون معركة يومية مع المستوطنين، وتشمل هذه الظاهرة زراعة الأشجار وحفر الابار لتجميع مياه الامطار في فصل الشتاء، وبناء الجدران الاستنادية” السلاسل الحجرية ” وشق الطرق الزراعية وزراعة اشتال من الزيتون في مناطق وعرة وايصال المياه إليها.
مسؤول العلاقات لعامة في بلدية الزاوية في محافظة سلفيت عزمي شقير يقول :” المعركة في منطقة الزاوية قائمة منذ زمن بعيد، فجرافات الاحتلال منعت المزراعين من حفر الأبار لتجميع مياه الأمطار للاستفادة منها في ري الأشجار في فصل الصيف، وهذه البار تكون في جوف الأرض ولا يوجد لها أي أثر على السطح، ومع ذلك يتم ملاحقة المزارعين، وكذلك مصادرة معدات تستخدم في شق طرق زراعية او ازالة الصخور من الأرض وحتى بناء العرائش داخل الأرض حتى يتم الاحتماء بها من أشعة الشمس يتم ملاحقتها، فهم لا يريدون من المزارعين التواجد في ارضهم حتى تكون فارغة وجاهزة للاستيطان والمصادرة “.
ويقول شقير :” ما نشاهده عل الأرض من لوحة صمود وثبات يثير الدهشة فترى كبار السن ومعهم الجيل الصغير يتسابقون من اجل اعمار الأرض وعدم السماح بضياعها، فهذا يجعلنا نطمئن أن الأرض مازالت قبلة الفلسطيني للحفاظ عليها من المصادرة والاستيطان، فمنطقتنا في محافظة سلفيت مقام عليها كبرى مستوطنات الضفة الغربية المعروفة بمستوطنة اريئيل، كما ان هناك حزام استيطاني مرعب في المنطقة ومصانع استيطانية في اربع مناطق صناعية ضخمة “.
المواطن يوسف أبو صفية ” 67 عاما ” من بلدة بديا في سلفيت يرابط في ارضه في خلة حسان المستهدفة بالاستيطان يقول :” لن اترك الرض المهددة ويوميا في الصباح والمساء اتواجد فيها وسال دمي من اعتداءات المستوطنين والجيش، وانا في حقل التدريس في الخارج والأن جاء دور الأرض كي نعمرها ونلقى فيها مهما بلغت التضحيات، فتعمير الأرض أشرف مهمة الأن ، لانها تحمي الوجود الفلسطيني من الضياع، والشركات الاستيطانية حاولت منعنا من الاستفادة من الأرض من خلال صفقات بيع مزورة ولكن يقظة اصحاب الأراضي ومواجهتهم الميدانية والقانونية حال دون مصادرة هذه التلة التي تربط عدة بلدات مع بعضها البعض “.
مسؤول ملف الاستيطان في محافظة قلقيلية محمد أبو الشيخ يقول :” ظاهرة التعمير لها اهداف مهمة، وهي أصبحت مشجعة للفلسطينيين لتعمير أرضهم في مناطق ” ج” والتي أصبحت معزولة خلف الجدار العنصري، فهذا التوجه جعل المستوطنين في حالة من الاستفزاز والإرباك، لذا نرى ارهاب المستوطنين تعاظم مع ازدياد تمسك الفلسطيني في ارضه “.
مشغل البئر الارتوازي في عزبة جلعود جنوب قلقيلية المزارع باسم جلعود يقول :” بعد استصلاح الأراضي في المنطقة لم يعد البئر الارتوازي قادرا على توفير ساعات الري الكاملة، بينما كان في السابق لا يعمل سوى ساعات قليلة، اما اليوم فيتم الري على مدار اليوم في الليل والنهار، فالبيارات الجديدة أصبحت واقعا، وهذه البيارات كانت أرضا قاحلة قبل سنوات قليلة، واصبحت أراض منتجة وتصدر ثمار الأفوكادو والحمضيات والفواكه، ولم تعد المستوطنات هي المناطق المعمرة في المكان “.
المهندس الزراعي رائد بغدادي يقول :” بحكم عملي في الطواف على المزارعين في معظم محافظات الضفة الغربية اصبحت ظاهرة التعمير من الظاهر التي يتم التعامل معها في استغلال الأرض بالرغم من كل معوقات الاحتلال والمستوطنين وسبيل مجابهتهم الافضل “.
وأضاف :” لم يعد التعمير استصلاح للأرض فقط بل أصبح مشروعا للاستثمار والانتاج، فبيارات محافظة قلقيلية الجديدة أضافت للسوق كميات كبيرة من ثمار الأفوكادو والحمضيات والفواكه وكذلك في مناطق الأغوار الشمالية وغيرها من الأراضي التي تم استصلاحها بشكل فردي او جماعي “.
المزارع وصفي داود “58 عاما ” من قلقيلية يقول :” قمت بشراء أرض جنوب قلقيلية وأدخلت فيها الجرافات وانفقت آلاف الشواقل لازالة الصخور وجلب شاحنات من التراب لتسويتها وهي جاهزة للزراعة الان، واصبحت مهيئة لتكون بيارة وجنة مليئة بالأشجار، فلم يصدق أحد ان هذه الأرض هي الأرض السابقة “.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *