Connect with us

عربي ودولي

قطر تقول إنها تسعى لتوحيد المجتمع الدولي للانخراط في حوار بناء مع طالبان

الدوحة- (شينخوا)- قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم الأربعاء، إن بلاده تسعى للعمل على توحيد المجتمع الدولي ليكون هناك انخراط في حوار بناء مع حركة طالبان الأفغانية.

وأوضح الشيخ محمد في مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم بالدوحة مع الوزير الاتحادي للشؤون الأوروبية والدولية في النمسا مايكل لينهارت، إن قطر تسعى أيضا لتشجيع طالبان والقوى الأفغانية الأخرى على الوصول إلى حل لتحقيق الاستقرار في أفغانستان كما تشجع على مصالحة وطنية بقيادة أفغانية.

وبينما أكد أن قطر لن تدخر جهدا في دعم هذه الجهود، شدد على أهمية توحيد الرؤى الدولية حيال الملف الأفغاني وضرورة التواصل مع طالبان، موضحا أن الدوحة تسعى لتيسير هذا التواصل لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض خاصة بالنسبة للأوضاع الإنسانية للشعب الأفغاني.

وذكر أنه عقد اجتماعات عديدة مع مسؤولين من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ومسؤولي المنظمات الدولية لبحث مخاوف المجتمع الدولي ومحاولة التوصل إلى تطمينات وحلول في هذا الصدد.

وأفاد الوزير القطري بأنه ناقش مطولا مع لينهارت آخر التطورات على الساحة الدولية، سواء ما يخص مجلس التعاون الخليجي أو الاتفاق النووي الإيراني إلى جانب الأوضاع في أفغانستان، مشيرا إلى أن بلاده تتفهم وتشارك الجهات الدولية وجهات نظرها ومخاوفها حيال الملف الأفغاني.

لكنه في الوقت نفسه، دعا نظراءه الأجانب إلى ضرورة الانخراط في أفغانستان وعدم التخلي عنها وعدم تسييس المساعدات الإنسانية أو ربطها بأي التزام تكون حكومة طالبان الحالية مسؤولة عنه، معللا ذلك بأنه لا يمكن معاقبة شعب أفغانستان بسبب وجود قوى معينة في السلطة.

وجدد التأكيد على أن الاعتراف بحكومة طالبان لا يعد أولوية بالنسبة لقطر وإنما الانخراط مع الحركة هو الأولوية، معتبرا أن هذا هو السبيل الوحيد للمضي قدما وأن الانخراط سيحقق نتائج إيجابية وبناءة.

وفي الشأن الإيراني، دعا وزير الخارجية القطري أطراف الاتفاق النووي الإيراني إلى العودة للمفاوضات بأسرع وقت ممكن.
كما طالب جميع الأطراف بمحاولة التوصل إلى اتفاق يساهم في بسط الأمن والسلم في المنطقة.

من جانبه، ذكر لينهارت أن الاتحاد الأوروبي وضع أسسا محددة للتعامل مع حركة طالبان، لكنه لفت إلى أن “التطورات تتجه نحو المسار الخاطئ”.

وأكد الوزير النمساوي أهمية الاستمرار في مساعدة الشعب الأفغاني وضمان حماية حقوق الإنسان وحقوق النساء والفتيات والحيلولة دون أن تصبح أفغانستان ملاذا آمنا للإرهاب.

وتعهد بأن تستمر بلاده في دعم الشعب الأفغاني بالشراكة مع أصدقائها في الاتحاد الأوروبي، مشيرا في هذا الصدد إلى أنها قدمت مساعدات إنسانية للشعب الأفغاني بما قيمته 20 مليون يورو.

وعلى صعيد العلاقات بين بلاده وقطر، أفاد لينهارت بأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتقويتها كانت محورا أساسيا في مباحثاته اليوم بالدوحة، إلى جانب عدد من القضايا الدولية.

ووصف قطر بـ “الشريك الاقتصادي المهم”، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز الشراكة والعلاقات الاقتصادية معها خاصة في المرحلة الحالية التي تحاول فيها تجاوز تداعيات أزمة مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) واستعادة النمو لاقتصاد البلاد.

وأشار لينهارت إلى أنه بحث أيضا مع الشيخ محمد التطورات الأخيرة في منطقة الخليج، وأهمية استقرار المنطقة بالنسبة لأمن أوروبا، مبديا استعداد النمسا لاستضافة أي محادثات تساهم في بناء الثقة بما يفضي إلى المساهمة في أمن المنطقة واستقرارها. 

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *