Connect with us

فلسطين

الشيف سهى .. لم يحالفها الحظ بوظيفة في تخصصها فأبدعت بصناعة الحلويات

جنين – “القدس” دوت كوم- علي سمودي – تبنت الشيف سهى عبد الكريم مصطفى خلوف (27 عاماً) من مدينة جنين قاعدة ترتكز على القتال من اجل تحقيق الحلم ، حيث تخرجت من الجامعة العربية الامريكية بتخصص ادارة اعمال، وضاقت بها السبل للحصول على وظيفة في مجال تخصصها، لكن ذلك لم بمنعها من شق طريقها لتكون صاحبة مشروع كبير و ناجح في عالم الحلويات والماكولات الشعبية، ثم مدربة متخصصة في هذا المجال، وما زالت تكافح لتحقيق حلمها الأكبر، بافتتاح مركزها الخاص .

بداية المشوار ..

في مدينة جنين، ولدت وتعيش الشيف سهى، التي تعيل أسرة مكونة من 3 أبناء، تعلمت في مدارس المدينة حتى أنهت الثانوية العامة بنجاح، ثم انتسبت للجامعة العربية الامريكية وتخرجت بشهادة البكالوريوس عام 2014، وتقول ” فشلت كل محاولاتي للحصول على وظيفة، تحقق أحلامي في بناء ذاتي ومستقبلي، واصبحت ربة منزل، لكني كنت أسعى وابحث دوماً عن فكرة جديدة أو عمل، لاستغلال وقتي وقدراتي وللمساهمة في توفير حياة أفضل لأسرتي “، وتضيف :” في بداية عام 2019، اعجبتني فكرة صناعة الحلويات التي كنت احبها كثيراً، وبدات خطواتي الاولى، بتصنيع حلوى ” التشيز كيك”، والتي نشرتها على صفحتي الخاصة، وكانت المفاجأة التي لم اتوقعها، الاقبال الكبير على شراء الحلويات التي صنعتها في مطبخي الخاص “.

نجاح وتطوير ..

خلال فترة قصيرة، حصدت الشيف سهى، ثمار الارادة والتصميم والمثابرة، مما حفزها على الاستمرار والتطوير، والانطلاق بقوة عبر صفحتها الخاصة على الفيس بوك ” سهى خلف سويت”، وتقول ” تعززت لدي الفكرة والقناعة، بالاستمرار في مجال تصنيع الحلويات، بعدما لمست الاقبال الكبير من المتسوقين خلال فترة قصيرة جداً، خاصة بعدما اصبح لدي زبائن دائمين “، وتضيف:” كرمني رب العالمين بالنجاح، واصبحت اسوق بعض من هذه الحلوى في مراكز ومحلات الحلويات والكافيهات، وحققت المزيد من النجاح، فسارعت لتطوير قدراتي، وتوجهت لصناعة الحلويات الغربية بكل انواعها :الحلويات الاسفنجية و الباردة وكيك الاعراس وغيرها، بعدما شاركت في العديد من الدورات التي اكسبتني خبرة اكبر، وحصدت فيها شهادات التميز والنجاح، مما شجعني أكثر على الاستمرار “.

المطبخ الخاص ..
حولت الشيف سهى، مطبخها الصغير بمنزلها، لمصنع صغير، وانطلقت بثقة وعزم، للتطوير والابداع أكثر، وتقول
وتقول: ” حظيت بدعم وتشجيع من الجميع، الاهل والاصدقاء والمعارف وخاصة والدتي التي لا أنسى فضلها ودعمها لي بعدما كرمني الله بهذا النجاح “.

وتضيف: ” اصبحت والدتي المساعدة لي في التوجه نحو فنون طهي الاكلات الشعبية من المنسف والمعجنات والتبولة واليلنجي والكبة المسخن والمفتول وغيرها، إضافة، لصناعة الحلويات بانواعها ولكافة المناسبات، الاعياد وأعياد الميلاد والاعراس والضيافات، والحلويات الخاصة لافتتاح المحال تجارية والمؤسسات والمراكز ” .

الصعوبات والمشاكل ..
بموازاة هذا النجاح والتقدم، تشير الشيف، لمواجهتها عدة صعوبات، وفي مقدمتها، التحدي الاكبر في بناء بصمتها واثبات هويتها كمحترفة، في ظل وجود عدد كبير من المنافسين في عالم الحلويات والاكلات الشعبية، اضافة لعدم توفر الامكانيات المادية المطلوبة، وتقول ” واجهت نظرات الاحباط والتشكيك بقدراتي ونجاحي، وعدم امكانية الوصول لقمة الهرم وهو نجاحي، لكن هذه الاجواء، شكلت حافزاً كبيراً للاستمرار، وشحذ عزيمتي ومعنوياتي، وقادتني الى هدفي وحلمي “.
واضافت:” ” لم اتوقع النجاح في هذا العالم الكبير بهذه السرعة الكبيرة، والتي كان من أهم اسباب نجاحها دعم صديقاتي والاقارب، واعتمادي المادي على تعبي وجهدي، لكي اصل الى تحقيق مبتغاي وهدفي”، وتكمل ” في البداية، نواجه في كل محطة ومبادرة وتجربة صعوبات كثيرة جداً، ولكن الحمد الله تفوقت وتحقق الحلم من مشروع صغير الى كبير وكبير .”

مدربة ماهرة ..

نجاح الشيف سهى، فتح أمامها الافاق نحو التطور والابداع اكثر ، وسرعان ما أصبحت مدربة ماهرة، تتولى تأسيس وتدريب مجموعات كبيرة من الفتيات منهن خريجات أو لم يحالفهن الحظ باكمال دراستهن الجامعية .
وتقول ” بسبب الظروف المختلفة، قررت الفتيات التوجه لمهنة صناعة الحلويات، فلم أتردد في مساعدتهن من خلال تنظيم دورات لاكسابهن الخبرة وخوض غمار التجربة “.
وتضيف: ” تمكنت من تدريب 400 فتاة حتى اليوم، مقابل رسوم رمزية جداً، وبعد الممارسة والخبرة، اشعر بفخر واعتزاز لما حققنه من نجاح، بل أن بعض الطالبات تفوقن كثيراً، واصبح لديهن مشاريع صغيرة وفرص عمل وفرت لهن فرص العيش بكرامة .”

الطموح والرسالة ..
بعد تجربتها ، تقول الشيف سهى ” لا يوجد تعارض بين تخصصي وشهادتي الجامعية و موهبتي ومهنتي الحالية ، وعندما لم أتمكن من ايجاد أي فرص اعمل في مجال ادارة الاعمال ، قررت السعي والمبادرة والاعتماد على ذاتي ، وفرحتي كبيرة بما حققته عبر مشروعي الخاصة ، وأصبحت اليوم ، صانعة حلويات واكلات شعبية “.
وتضيف ” طموحي الأكبر، افتتاح مركز خاص لنشر وتوزيع منتجاتي وتدريب النساء والفتيات ليصبحن منتجات وقادرات ومعيلات لاسرهن، ورسالتي لكل فتاة، المبادرة وعدم الاستسلام في حال عدم الحصول على وظيفة، وبناء طموح أخر من خلال تطوير قدراتها، فكل انسان لديه طاقة يمكن استغلالها للوصول حتى للمستحيل، وعلينا أن نضع أمام أعيننا النجاح للوصول الى تحقيق الحلم” .

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *