Connect with us

منوعات

وداعا للمفكرات لكتابة المذكرات… وأهلا بالتطبيقات الإلكترونية

برلين – (د ب أ)- من المعتاد أن تكون المذكرات هي المكان المناسب لكتابة التجارب الشخصية والأفكار والأسرار الخاصة. أما الآن، فمن الممكن أن يتم الاحتفاظ بسهولة بسجل رقمي لها ولما هو أكثر منها، سواء كانت أنشطة رياضية، أو وصفات ناجحة لاعداد أكلات، أو إجراء لقاءات ممتعة مع الأصدقاء، وذلك من خلال تطبيقات المفكرات الالكترونية.


ويمكن لهذه التطبيقات أن تقوم – في مكان واحد فقط – بتسجيل الأفكار والحالات المزاجية للمرء وأهدافه الشخصية، وليس الأحداث والأنشطة فقط، مما يسمح له بعمل “ألبوم حياة” عادي يمكن تنظيمه بطرق مختلفة، مع نقاط تركيز متنوعة.


ويقول مطور التطبيقات الالكترونية، جريجور بيشلر، وهو متخصص في الحوسبة المحمولة، ومحاضر في كلية النظم المعلوماتية والاتصالات والإعلام التابعة لجامعة النمسا العليا للعلوم التطبيقية، الواقعة في هاجنبرج بالنمسا: “في رأيي الشخصي، يجب أن يكون التطبيق الالكتروني، سهل الاستخدام… فكلما كان تطبيق المفكرة أكثر بساطة وخلوا من العوائق، كلما كان أفضل.”


وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن يحتوي التطبيق على رسومات جذابة، وتصميمات بسيطة، وألا يطلب استخدام كلمات مرور بدون داع، وألا يضغط على المرء لتقديم إدخالات يومية، بحسب بيشلر. ومن الطبيعي أن يكون أمان البيانات التي يقوم المرء بتخزينها على تطبيق المفكرة، في غاية الاهمية أيضا.


ويوضح بيشلر أنه “من الناحية المثالية، لا يجب أن تترك إدخالات المفكرة، الجهاز، ولكن يجب أن يتم تخزينها واستخدامها على الأجهزة الشخصية”. ولضمان عدم فقد الإدخالات، يجب أن يحصل المرء على تطبيق يمنحه خيار تخزينها على سحابة (كلاود) شخصية.
ومن بين المميزات المثيرة للاهتمام لتطبيقات المفكرات الحالية، القدرة على إرفاق الصور أو المذكرات الصوتية بالإدخالات، ودمج الأدوات والخدمات الأخرى، من مجال الموسيقى والبيانات المهمة، على سبيل المثال.


ويقول بيشلر: “بالنسبة للمستخدمين الذين لا يرغبون في كتابة أي شيء على الإطلاق، سيكون من الممكن في المستقبل إضافة الأغنيات على تطبيقات المفكرة”.


ومن المحتمل أن تقترن تلك التطبيقات بعداد للخطوات، على سبيل المثال، بحيث يمكن تتبع الأيام التي استمع فيها المرء إلى أغنية ما، ربما عندما كان يسير لمسافة طويلة إلى أحد الأماكن المفضلة لديه. ومن الممكن بعد ذلك عمل قائمة تشغيل شخصية لفترة زمنية معينة.
ويقول يواكيم جرابوفسكي، الذي يقوم حاليا بإجراء بحث بشأن عمليات تقديم الخطاب الكتابي والكتابة، بوصفه أستاذا في معهد علم النفس بجامعة هانوفر في ألمانيا، “في الواقع، أرى أنها سمة إضافية تحصل عليها الكثير من التطبيقات بدون الحاجة إلى عملية كتابة مكثفة”، مضيفا أنها إيجابية من وجهة نظر تربوية، لأنها تزيد من المشاركة.


ويقول جرابوفسكي إنه من عيوب الاحتفاظ بمفكرة بدون كتابة، هو أن يكون الكثير مما يشكل المفكرة “فعلا”، مفقودا، ومثال على ذلك، تذكر ما يثير قلق المرء.
ويقول جرابوفسكي: “إذا كان استخدام التطبيق مصمما للسرعة والتطبيق العملي، فإن تفسير التجارب وصياغتها لا يتم بالفعل شفهيا. وبدلا من ذلك، تكون النتيجة تقارير صغيرة متقطعة، أو تسجيلات وثائقية”.


ومن المحتمل ألا يتحول الأشخاص الذين لديهم نقطة ضعف تجاه استخدام المفكرات “الكلاسيكية” في دفتر للملاحظات، إلى استخدام تطبيقات المفكرات الالكترونية. ويوضح جرابوفسكي: “إذا كان المرء يرغب في وضع الأمور في سياقها الصحيح، أو التعبير عن نفسه شفهيا، فمن المرجح أن يتمسك بالوسيلة التقليدية”.


وعلى خلفية الدراسات التي تظهر أن الكتابة بشأن الأحداث المؤلمة أو المجهدة أو العاطفية، تعمل على تحسين الصحة الجسدية والنفسية على حد سواء، أصدرت ألمانيا قانونا في عام 2019، يطالب شركات التأمين الصحي القانوني بتغطية تكاليف بعض التطبيقات الصحية التي ينصح الأطباء باستخدامها.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *