Connect with us

عربي ودولي

البيت الأبيض يدعو للإفراج الفوري عن المسؤولين السودانيين

واشنطن– “القدس” دوت كوم- سعيد عريقات- أعرب البيت الأبيض، اليوم الاثنين، عن قلقه إزاء التقارير عن انقلاب عسكري في السودان، ودعا إلى الإفراج فوراً عن المسؤولين السودانيين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير، إن الحكومة الأميركية “تشعر بقلق عميق” إزاء التقارير التي تتحدث عن انقلاب عسكري في السودان، مشيرة إلى أن هذا الانقلاب “يتعارض مع إرادة الشعب السوداني”.

وأضافت: “نرفض تصرفات الجيش وندعو إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء والآخرين الذين وضعوا قيد الإقامة الجبرية”.

وكان المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، قد قال إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن استيلاء عسكري على الحكومة الانتقالية.

وأضاف فيلتمان أن “ما يحصل مخالف للإعلان الدستوري والتطلعات الديمقراطية للشعب السوداني وغير مقبول على الإطلاق”.

بدورها، دعت السفارة الأميركية في الخرطوم، الاثنين، “جميع الفاعلين الذين يعرقلون الانتقال في السودان إلى التراجع والسماح للحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون بمواصلة عملها لتحقيق أهداف الثورة”.

وأكدت أن “أي تغييرات في الحكومة الانتقالية بالقوة تعرض المساعدة الأميركية للخطر”.

يذكر أن الولايات المتحدة شطبت العام الماضي السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب، وأعادت العلاقات مع السودان، وقدمت لها دعماً مالياً، مقابل تطبيع السودان علاقاتها مع إسرائيل.

وأثارت التطورات الأخيرة في السودان ردود فعل دولية وإقليمية شاجبة وسط دعوات إلى “الإفراج سريعا” عن القادة المدنيين والعودة إلى محادثات “فورية”، في حين دعت الولايات المتحدة من يعرقل عملية “الانتقال” إلى التراجع، بينما نددت فرنسا بـ” محاولة الانقلاب”.

كما سارعت الأمم المتحدة إلى التنديد بـ”محاولة الانقلاب” و”سيطرة الجيش”، مطالبة باحترام “الميثاق الانتقالي” الذي نص على تقاسم السلطة بين مدنيين وعسكريين منذ 2019 لمرحلة انتقالية تنتهي بتسليم السلطة بشكل كامل الى المدنيين.

وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس في بيان إنه “قلق جداً بشأن التقارير حول انقلاب جارٍ ومحاولات لتقويض عملية الانتقال السياسي في السودان”.

واعتبر أن “الاعتقالات التي طالت بحسب ما أفيد رئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين والسياسيين غير مقبولة”، داعيا الى “الإفراج الفوري” عنهم. كما “حث جميع الأطراف على العودة فوراً إلى الحوار والمشاركة بحسن نية لاستعادة النظام الدستوري”.

من جهتها، علقت صحيفة “نيويورك تايمز” على الأحداث المتتابعة في السودان ، مشيرة إلى إن التوتر بين الطرف المدني والعسكري كان يتزايد خلال الأشهر الماضية.

وأضافت الصحيفة أن الأسابيع التي قادت إلى انقلاب السودان يوم الاثنين كانت حافلة بالتوترات بين القيادتين العسكرية والمدنية اللتين كانتا تتنازعان للسيطرة على البلاد مع اقتراب موعد تسليم العسكر السلطة للمدنيين. والمزاج الذي ساد بعد الإطاحة بنظام عمر البشير الذي حكم البلاد 30 عاما تحول إلى احتجاجات متفرقة ومحاولة انقلابية فاشلة الشهر الماضي واتهامات متبادلة بخيانة مبادئ الثورة التي أنهت حكم البشير عام 2019.

وأكد المدنيون على ضرورة خروج العسكر من السلطة بحلول 17 تشرين الثاني وهو الموعد الذي سينهي الفترة الانتقالية التي مضى عليها 3 أعوام. وكانت هذه هي المرة الأولى التي سيتولى فيها المدنيون الحكم منذ 3 عقود أو يزيد. ومع اقتراب موعد نقل السلطة، طالب القادة المدنيون بمن فيهم عبدالله حمدوك بتحقيق بدور الجيش في المجازر والفساد في ظل حكم البشير. وبدون مقعد في الحكم فقد خشي الجيش أنه سيواجه تحقيقات لا يستطيع السيطرة عليها.

وفي الشهر الماضي، اتهمت قبائل حمدوك بأنه فشل في تقديم ما وعد به وأرسلت أبناءها إلى ميناء بورتسودوان، الشريان الرئيسي للبلاد وأغلقت حركة النقل فيه. وهو ما زاد من سوء الأوضاع الاقتصادية.

ويواجه السودان مشاكل تضخم ونقص في المواد الغذائية، واتهم حمدوك بدوره الجيش بإثارة الاحتجاجات مع اقتراب موعد تسليم السلطة. وهناك مخاوف كبيرة داخل مسؤولي الجيش من وقف نشاطاتهم في مجال صناعة الذهب. ذلك أن القوات المسلحة تلعب دوراً مهما في صناعة التنقيب عن الذهب وتقوم بتصديره إلى دبي.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *