Connect with us

أقلام وأراء

البناء الاستيطاني وتحديات المرحلة

حديث القدس

قلنا وما زلنا نقول ونؤكد على ان حكومة بينيت – لبيد هي حكومة أكثر يمينية وتطرفاً وعنصرية من حكومات نتنياهو السابقة، بل هي جاءت لتنفيذ ما عجزت الحكومات الاحتلالية السابقة على تنفيذه وفي مقدمة ذلك التوسع الاستيطاني السرطاني الذي يستهدف الارض الفلسطينية في الضفة الغربية بما في ذلك القدس المحتلة.
فطرح سلطات الاحتلال مناقصات لبناء 1355 وحدة استيطانية جديدة، هو تحد للإدارة الاميركية برئاسة بايدن، التي أعلنت أكثر من مرة رفضها للاجراءات الاحادية الجانب، وكذلك تأكيدها بأن الاستيطان لا يساهم بإحلال السلام في المنطقة.
فهذا التحدي الاحتلالي للإدارة الاميركية يعني ان دولة الاحتلال لا يعنيها موقف الادارة الاميركية، لأن هذا الموقف هو مجرد ذر للرماد في العيون، وان الحقيقة هي ان الادارة الاميركية داعم للاحتلال وانه لولا ذلك لما تجرأت دولة الاحتلال على تحدي إدارة الرئيس بايدن.
ولهذا فإن على الجانب الفلسطيني وكذلك العربي عدم الاعتماد على تصريحات الادارة الاميركية التي هي مجرد أقوال دون أفعال تلزم دولة الاحتلال بوقف الاستيطان والعمل على تحقيق الرؤية الدولية بحل الدولتين.
كما انه على الجانب الفلسطيني خاصة والعربي عامة عدم الاعتماد فقط على الرفض الدولي للاستيطان السرطاني وكافة الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال ضد شعبنا وأرضه وتراثه ومقدساته لأن هذه المواقف اذا لم يتبعها خطوات واجراءات عملية ضد دولة الاحتلال تبقى مجرد حبراً على ورق، خاصة وان دولة الاحتلال ترى بنفسها بأنها فوق القانون الدولي، وبأن المجتمع الدولي لن يحاسبها على جرائمها اليومية والمتصاعدة سواء من قبل قوات الاحتلال أو قطعان المستوطنين.
وعليه فقد آن الأوان لكي يتخذ الجانب الفلسطيني سلسلة قرارات واجراءات تجبر دولة الاحتلال والعالم على وقف سياساتها سواء الاستيطانية أو الجرائم الأخرى.
وأولى هذه الاجراءات هو العمل وبأسرع ما يمكن على استعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام المدمر الذي ألحق أفدح الأضرار بقضية شعبنا والذي تستغله دولة الاحتلال لتمرير سياساتها الرامية الى تيئيس شعبنا وارغامه على الرحيل.
فالوحدة الوطنية باتت في هذه المرحلة التي يواجه شعبنا فيها تحديات مصيرية، من الضروريات الملحة الى جانب وضع استراتيجية عمل وبرنامج نضالي، يحول دون تحقيق الاحتلال لأهدافه في الضم والتوسع، الى جانب تعزيز صمود شعبنا فوق أرضه.
فبدون ذلك فإن دولة الاحتلال ستواصل جرائمها بحق شعبنا وقضيته الوطنية، وعندها فإن الثمن الذي سيدفعه شعبنا سيكون مضاعفاً ان لم نقل أكثر من ذلك.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *