Connect with us

عربي ودولي

انتخابات رئاسة في أوزبكستان وسط تراجع الإصلاحات

طشقند- (أ ف ب) -يدلي الناخبون في أوزبكستان بأصواتهم الأحد في انتخابات رئاسية يُتوقع أن يحقق خلالها الرئيس المنتهية ولايته شوكت ميرضيايف فوزاً سهلاً، بعد ولاية أولى اتّسمت بإصلاحات ليبرالية تهدد بالعودة إلى ممارسات استبدادية.
وميرضيايف (64 عاما) الذي يحكم أكبر دولة في آسيا الوسطى من حيث عدد السكان منذ 2016، موضع إشادة لإلغائه العمل القسري وفتحه الاقتصاد وإفراجه عن المعارضين الذين تعرضوا للتعذيب في عهد سلفه القاسي إسلام كريموف.
لكن الرجل القوي في البلاد عاد أخيرا إلى ممارسات الماضي وقمع العديد من الأصوات المعارضة قبل الاقتراع. ويتهمه منتقدوه أيضا بإقصاء كل معارضة حقيقية من الانتخابات.
لذلك سينافس ميرضيايف أربعة مرشحين يصفهم كثر بالدمى وامتنعوا عن توجيه أي انتقادات إلى الرئيس خلال الحملة الانتخابية.
وبدأ الناخبون التصويت عند الساعة 03,00 ت غ ويمكنهم الإدلاء بأصواتهم حتى الساعة 15,00 ت غ. لكن في العاصمة طشقند، كان عدد من الناخبين يتحدثون عن الانتخابات بدون حماسة كبيرة.
وقال رجل يبلغ 45 عاماً لم يكشف اسمه لوكالة فرانس برس “لا يعجبني أياً من الخيارات المطروحة”. وأضاف أنه سيصوّت “ضد الجميع، بمن فيهم هو” في إشارة إلى ميرضيايف.
وأكدت زيرا وهي امرأة (55 عاماً) كانت تقف في طابور أمام مركز اقتراع، أنها تدعم الرئيس المنتهية ولايته معربةً عن قلقها بشأن الوضع في أفغانستان، الدولة المجاورة حيث عادت حركة طالبان إلى الحكم.
وقالت إن “هذا البلد يقلقني منذ عودة (طالبان) إلى الحكم. لقد شنّ العالم بأسره حرباً عليها ولم تعطِ أي نتيجة. هل سنتمكن من إقامة علاقات جيدة معها؟ لست متأكدة من ذلك”.
تقع أوزبكستان على حدود أفغانستان في منطقة صعبة واستراتيجية على حد سواء، تتمتع فيها روسيا والصين بنفوذ كبير.
وكانت هذه الدولة التي لا تطل على بحار ويبلغ عدد سكانها حوالى 34 مليون نسمة في الماضي محطة أساسية على طريق الحرير القديم ما سمح لمدن مثل سمرقند وبخارى بالإثراء.
وبعد خمس سنوات على وفاة كريموف، تشهد أوزبكستان بلا شك حرية أكبر. فقد أنهى ميرضيايف حدا للعمل القسري في حقول القطن الذي كان عاني منه آلاف الأطفال في إجراء لقي ترحيبا في كل أنحاء العالم.
لكن العامين الأخيرين من ولايته الأولى شهدا حملة قمع متزايدة ضد مدونين ينتقدونه. وقد مُنع الأستاذ الجامعي المعروف خضرنزار ألاكولوف وهو أحد معارضيه الحقيقيين القلائل، من الترشح للانتخابات الرئاسية.
كما كبح وباء كوفيد-19 النمو القوي للاقتصاد ووجه ضربة إلى السياحة وغذى السخط الشعبي. وقد ارتفعت نسبة البطالة وكلفة المعيشة بشكل حاد.
وفي حدث نادر، نظمت تظاهرات العام الماضي احتجاجا على نقص الطاقة في هذا البلد الغني بالغاز.
وقبل الاقتراع، بدا المواطنون الذين التقتهم وكالة فرانس برس في سوق في طشقند، أكثر قلقاً إزاء الفقر المتزايد مما هم على حماية حريّة التعبير.
وقال أورازالي إرغاتشيف وهو طالب يبلغ 20 عاماً التقته فرانس برس في وسط طشقند “ننتظر تغييرات مثل زيادة الأجور. إنها متدنية ولا يتمّ دفعها دائماً”.
ويرى المتخصص في شؤون آسيا الوسطى في مركز كارنيغي في موسكو تيمور عمروف أن ميرضيايف يواجه معضلة: كيف يستمر الإصلاح من دون المساس بالنظام الاستبدادي الموروث عن كريموف وتستفيد منه النخبة؟
وقال إن “الفساد ما زال موجودا في رأس الحكومة لكن السلطة تغض النظر”. لكن “في الوقت نفسه، أصبح المجتمع أكثر حيوية من قبل ولن يكون سعيدا إذا لم تواصل الحكومة الإصلاحات”.
والشهر الماضي، اعتبر الرئيس ميرضيايف الذي قرّب بلاده من موسكو وبكين، أن تعريف الديموقراطية في أزبكستان ليس نفسه في دول أخرى، وحذّر من انعدام الاستقرار.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *