Connect with us

أقلام وأراء

التصنيف الاحتلالي للمؤسسات الست.. انتقامي وتعدّ على صلاحيات السلطة الفلسطينية

حديث القدس …

تصنيف الاحتلال لست مؤسسات مجتمع مدني، بينها ثلاث مؤسسات حقوقية بارزة، كـ«منظمات ارهابية»، هو دليل على ان سلطات الاحتلال باتت تخشى أيضا من هذه المنظمات التي هدفها تقديم خدمات للمجتمع المحلي، وكشف حقيقة الاحتلال أمام الرأي العام العالمي المكشوفة أصلا، ولكن لكشف المزيد من هذه الحقيقة، بل الحقائق التي يندى لها جبين الانسانية جمعاء، خاصة الدول الداعمة لهذا الاحتلال الغاشم، والتي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان والتي هي أبعد ما يكون عن ذلك.
فإغلاق مؤسسات حقوقية، هو الى جانب انه يعد تعديا على السلطة الفلسطينية، لأن هذه المؤسسات الست تعمل وفق القانون الفلسطيني وتخضع للسلطة الوطنية الفلسطينية، بل إن الكثير من نشاطاتها تحظى بدعم من السلطة وبحضور وزراء ومسؤولين للعديد من فعالياتها الخدماتية، هو انتقام من هذه المؤسسات التي تدعم صمود شعبنا فوق أرضه.
فعلى سبيل المثال، مؤسسة «الحق» لها دور كبير في تقديم وثائق لمحكمة الجنايات الدولية ضد الانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا، والتي تصل الى جرائم الحرب، ومن هنا جاء قرار سلطات الاحتلال بتصنيفها منظمة «ارهابية»، في محاولة من دولة الاحتلال الحد من نشاطاتها وكمّ أفواه القائمين عليها، وكذلك مؤسسة الضمير والحركة العالمية للدفاع عن الاطفال- فرع فلسطين هو إجراء انتقامي، لأن الأولى تدافع عن الأسرى، وتقدم وثائق وتصريحات مشفوعة بالقسم للمنظمات العربية والعالمية تطلعهم فيها على ما تقوم به دولة الاحتلال من انتهاكات بحق الحركة الأسيرة، الى جانب ما قدمته لمحكمة الجنايات الدولية من دلائل تؤكد عنصرية وقمع الاحتلال للأسرى وما يُمارس بحقهم من شتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي.
وكذلك الأمر بالنسبة للحركة العالمية للدفاع عن الاطفال- فرع فلسطين، فهي جزء من الحركة العالمية، وتعنى بشؤون الأطفال وتكشف ما يمارسه الاحتلال بحق اطفال فلسطين من اعتقال وتعذيب، سواء على يد قوات الاحتلال والأجهزة الأمنية او على أيدي قطعان المستوطنين الذين أحرقوا الطفل محمد أبو خضير في مشهد حقير لا يمارسه سوى المجرمين والذين على محكمة الجنايات الدولية تقديمهم للعدالة.
أما بالنسبة لمركز «بيسان للبحوث والإنماء»، فهو مركز يساهم في البحوث التي تساعد شعبنا ومجتمعنا على النماء كي يصمد فوق أرضه.
والأمر نفسه بالنسبة لاتحاد لجان المرأة، التي تعمل على توعية النساء، وتأطيرهن ليساهمن في حقوق مجتمعهن، واتحاد لجان العمل الزراعي الذي يخدم المزارعين الفلسطينين للبقاء في أرضهم وتقديم كل العون الممكن لهم.
ومهما بلغت عنجهية وإجراءات الاحتلال، فإن شعبنا سيبقى صامدا ولن تهزه مثل هذه الانتهاكات التي ستفشل في النيل من الصمود الفلسطيني، ومن عزمه على نيل كافة حقوقه الوطنية الثابتة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *