Connect with us

أقلام وأراء

الهجمات الاستيطانية السرطانية وصمود شعبنا فوق ارضه

حديث القدس

دولة الاحتلال ماضية في تنفيذ سياساتها الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وتحديدا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، في اطار محاولاتها فرض الامر الواقع، والذي يشير ويدلل على عزمها واصرارها على وأد أية حلول سلمية، او مبادرات كحل الدولتين ، رغم ان الحل الاخير هو رؤية دولية ممثلة باللجنة الرباعية، رغم ان هذا الحل لا يلبي الحد الادنى من حقوق شعبنا الوطنية والتي ناضل ولا يزال يناضل من اجل تحقيقها والمتمثلة بحق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة.
وهذه الهجمة الاستيطانية الواسعة هي امتداد للهجمات الاستيطانية السابقة والتي هدفها ايضا زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس ليصل في غضون سنوات معدودة الى اكثر من مليون مستوطن، يمثلون احد اجهزة دولة الاحتلال لمواصلة اعتداءاتهم على ابناء شعبنا والتي وصلت الى جرائم حرب كعمليات القتل والحرق وقطع الاشجار والاعتداء على المزارعين والمنازل في محاولة يائسة لتيئيس شعبنا وجعله يرحل عن ارضه وارض ابائه واجداده، كما خيل ولا يزال لدولة الاحتلال والحركة الصهيونية من ان الفلسطينيين امام عمليات القتل والبطش سيرحلون ويحل محلهم المستوطنون.
ولكن رغم كل ذلك فان شعبنا سيبقى صامدا فوق ارضه ولن ترهبه لا اعتداءات الاحتلال ولا قطعان المستوطنين مهما بلغ عددهم في الضفة الغربية، لأن البقاء في نهاية المطاف هو لاصحاب الارض الحقيقيين وهم شعبنا الذي لن تلين له قناة.
كما ان الهجمة الاستيطانية الاشرس والاوسع والتي من بينها انشاء مستوطنة جديدة في قلب مدينة الخليل، وتوسيع مستوطنات قائمة على حساب الارض الفلسطينية، لن تثني شعبنا عن مواصلة نضاله من اجل كنس الاحتلال عن ارضه، وان كانت الظروف مجافية حاليا، الا انها لن تبقى على حالها، وسيكون النصر في نهاية المطاف لشعبنا مهما طال امد الاحتلال.
صحيح ان الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة، والتي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان تدعم هذا الاحتلال بكل السبل والوسائل ليبقى كالشوكة في الحلق، الا ان مصير هذه الشوكة ستخرج او تقتلع اقتلاعا.
وصحيح ايضا ان العديد من الدول العربية اصبحت القضية الفلسطينية لا تعنيها بشيء الا ان ذلك سيكون مؤقتا وسيأتي اليوم الذي تصحو فيه شعوب امتنا وتعيد الاعتبار لقضية شعبنا والتي هي قضية كل الشعوب العربية.
ومهما بلغت الهجمات الاستيطانية السرطانية، فان النصر سيكون حليف شعبنا، ولكن الاحتلال على ما يبدو لم يقرأ التاريخ جيدا، لأن النصر هو للشعوب وليس للمحتل.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *