Connect with us

أقلام وأراء

وجبة الموت

بقلم:العقيد لؤي ارزيقات
الناطق الاعلامي باسم الشرطةوجبة تناولها طفل رضيع كادت ان تنهي وجوده على هذه الحياة التي قدم اليها حديثا فعمره لا يتجاوز العامين. وجبة تناولها بعفويته الطفولية وتقليده لوالده الذي ظن انه منبع حنانه و ةمصدر قوته وحمايته وعطفه … تجرعها حبا لهذا الاب الذي لم يراع حرمة لمنزله ولا رأفة لطفله الرضيع ولم يحترم خصوصية لأسرته ومجتمعه .
هذا الطفل الذي حتما سيتأثر بهذه السموم سواء بتناولها او بشم روائحها المنبعثة منها واعمدة دخانها المتصاعدة من أنف والده وفمه .
طفل ظن ان هذا البيت هو عالمه كله مسكنه ومأمنه وهدوءه وطمأنينته ومسرح العابه ومخبئها…فكل ما بداخله يراه طعاما والعابا وحاجيات، لا ان يكون وكرا لتعاطي المخدرات من قبل والده واقاربه ويغادرونه تاركين خلفهم كمية منها ليتناولها ويُنقل في حالة خطرة كادت ان تُنهي حياته ، الا ان العناية الالهية وحدها حامية له ثم جهد الاطباء .
وجبة ظن انها طعام يسد جوعه فتناولها فامتلأت احشاؤه بسمومها وهي السموم التي لم يعرفها ولم يرها الا وهي بيد والده فلم يتقاسمها مع صديق له لأنه لم يقوَ بعمره الصغير على بناء الصداقات والتي قد تكون مصدر الانحراف او الاعتدال في بعض الاحيان. لكن الطعنة التي تلقاها كانت من ذاك الوالد الذي قتل نفسه الف مرة وحاول قتل طفله باستهتاره الواضح بأهل بيته واطفاله ليتحول من والد يقدم النصح والارشاد لطفله ومن أب حام له الى أب يقتل طفله في كل وجبة يتعاطاها من المخدرات.
الأب وبعد ما اقترفه من فعل خطير، حاول الهروب ونفي التهمة عن نفسه، الا ان الامر لم يطل ليقع في قبضة الشرطة لعل ضميره يفيق ويعود لرشده بعد انقضاء محكوميته الحتمية .
انها السموم التي أجبرت بعض الآباء والاصدقاء لبيع انفسهم للشيطان ليسرقوا ويقتلوا ويرتكبوا كل الجرائم والفواحش من اجل الحصول على هذه السموم القاتلة.بقلم:العقيد لؤي ارزيقات
الناطق الاعلامي باسم الشرطة

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *