Connect with us

فلسطين

قيود الاحتلال تحاصر زيتون عورتا

نابلس- “القدس” دوت كوم- سلام عواد- قيود وإجراءات مشددة يواجهها المواطنون في قرية عورتا الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس لكي يتمكنوا من قطاف ثمار الزيتون من أراضيهم الواقعة في الجهة الشرقية من القرية و المصنفة “ج”.
وبالاضافة الى ذلك، تتعرض هذه الاراضي التي تقع بالقرب من مستوطنة “إيتمار” لاعتداءات متكررة من المستوطنين تطال الشجر والحجر والبشر، في مسعى دائم للمستوطنين والاحتلال لابتلاع أراضي القرية وفك ارتباط المواطن بأرضه.
ويقول المواطن عبد السلام عواد الذي يمتلك أرضاً في المنطقة الشرقية بالقرية، انه لكي يتمكن من الوصول الى أرضه التي لا تبعد عنه مسافة تذكر، يحتاج إلى تنسيق أمني وإجراءات صعبة للغاية، وهذا بالإضافة إلى شروط يضعها الاحتلال عليهم مثل منع إدخال الادوات الزراعية.
ويضيف انه حتى بعد الوصول إلى الارض فانهم يتعرضون إلى الكثير من المضايقات، مثل الحجز لعدة ساعات وفحص الهويات وأحياناً يتم منعهم من الدخول.
وأوضح أن طبيعة الاعتداءات تتنوع ما بين اعتداءات لفظية وجسدية واعتداءات على اشجار الزيتون من خلال قطعها وتكسيرها وسرقة ثمارها، بالاضافة الى تصريف المياه العادمة من المستوطنة في الاراضي الزراعية، مما يعيق الوصول الى أشجار الزيتون ويؤدي لتلف المحصول.
وعبر عواد عن مخاوفه من اصطحاب النساء والاطفال لهذه الأراضي تجنبا لتعرضهم لاعتداءات المستوطنين.
وأضاف أن عدد الايام التي يحددها الاحتلال لقطف الزيتون غير كافية نهائياً لهذه المساحة من الأراضي، وأكد أن الاحتلال يهدف من خلال السماح لهم بدخول أراضيهم لتحقيق غرض إعلامي بحت، لتزيين صورته أمام العالم والمؤسسات الدولية.
وعل الجانب الآخر، يشكو المزارعون من غياب الدعم الحكومي لهم لمواجهة اعتداءات المستوطنين والاحتلال.
وأكد عواد انه لم يتلق اي مساعده من اي جهة رسمية او حكومية، وعبر عن أسفه الشديد لتقصير هذه المؤسسات، واكد أنها تتغنى بشعارات فارغة لدعم صمود المواطن وهي شعارات ليس لها اي صلة بما يحدث على ارض الواقع.
وأكد انه لم يصل المزارعين في القرية اي مساعدات تختص في الجانب الزراعي ودعم صمود المواطنين في هذه الاراضي.
ووجه رسالة للحكومة الفلسطينية، وتحديداً لوزارة الزراعة دعاها فيها الى أن تولي المزارعين والمناطق المعرضة للاستيطان اهتماما أكبر.
من جانبه، اكد رئيس مجلس قروي عورتا هشام عواد انه لا يوجد هناك اي مساعدة تقدم للأهالي في هذه المناطق من اي جهة، وأن المجلس القروي هو الداعم الحقيقي للأهالي.
وقال أن المجلس اعتاد على التواجد مع المواطنين أثناء أيام الحراثة والقطاف، كما ان المجلس يولي هذا الموضوع الأهمية القصوى وطنيا ووجوديا في الصراع مع المحتل.
واكد أن المجلس يبقى على تواصل دائم مع الارتباط المدني الفلسطيني لتيسير تواجد الاهالي في تلك المناطق.
وبين ان مساحة الاراضي التي يمنع المواطنون من التواجد فيها بحرية والمصنفة “ج” في عورتا تبلغ حوالي 12 الف دونم من اصل 22 الف دونم.
وهذه الاراضي مشجرة بأشجار الزيتون المعمرة والتي تعتبر من افضل انواع اشجار الزيتون وأكثرها إنتاجا.
ويقول رئيس المجلس: “ان المعركة مع هذا المحتل واضحة المعالم فهي معركة وجود وكلما تمسكنا بارضنا كلما اقتربنا من إفشال مخططات الاحتلال لاقتلاعنا من أرضنا”.
ويضيف: “يجب أن نتعلم من شجرة الزيتون التي يحاولون اقتلاعها من الارض، فما هي الا اشهر حتى تبعث من تحت التراب من جديد”.
ووجه رسالة للاحتلال بان جذور الشعب الفلسطيني ممتدة في هذه الارض الى اعماق لا يتصورها.
يذكر ان الاحتلال يقيد وصول الفلسطينيين الى آلاف الدونمات من ارضيهم المحاذية للمستوطنات في الضفة الغربية لقطف ثمار الزيتون والاهتمام بأرضهم، بحجة الدواعي الامنية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *