Connect with us

عربي ودولي

زعيم صرب البوسنة والهرسك الانفصالي متهم بتهديد السلام

ساراييفو-(أ ف ب) -يكرر زعيم صرب البوسنة والهرسك ميلوراد دوديك تهديداته بالانفصال عن البوسنة، ويُتهم بتعريض السلام للخطر في البلد الواقع في منطقة البلقان والذي يعاني من انقسامات إتنية.
يعد ميلوراد دوديك، وهو عضو في مجلس رئاسة البوسنة والهرسك الثلاثي، بتشكيل جيش صربي ويريد طرد مؤسسات فدرالية مثل القضاء خارج جمهورية صرب البوسنة المعروفة بصربسكا.
وهذه التهديدات ضد وجود الدولة الهشة التي ولدت بعد حرب أودت بحياة 100 ألف شخص تثير قلقا في البوسنة حيث تتهمها العديد من الأصوات باللعب بالنار والسلام.
لكن بالنسبة إلى هذا الاشتراكي الديموقراطي السابق الذي استحال قوميا متطرفا، فإن البوسنة “دولة فاشلة” و”تجربة” غربية “لا تعمل”.
ميلوراد دوديك (62 عاما) الذي يتزعم جمهورية صربسكا منذ 15 عاما، يتحدث بانتظام عن استقلال الإقليم الذي يعادل نصف مساحة البلاد.
وخلال مفاوضات السلام التي عقدت في دايتون الاميركية والتي وضعت حدا للصراع المجتمعي عام 1995، حصل الصرب على كيانهم المستقل إلى حد كبير.
ويحتل اتحاد كرواتي مسلم (اتحاد البوسنة والهرسك) النصف الآخر من بلد البلقان الفقير هذا الذي يبلغ عدد سكانه 3,5 ملايين نسمة.
والكيانان مرتبطان بمؤسسات مركزية، كانت ضعيفة بداية لكنها تعززت على مر السنوات بضغط من مفوضين بارزين تابعين للأمم المتحدة.
ويندد ميلوراد دوديك اليوم بهذه المؤسسات التي أقيمت تحديدا بغية تقوية الدولة المركزية خصوصا الجيش ونظام الضرائب والقضاء والشرطة والاستخبارات.
وهو نفسه يتحدث عن 140 مؤسسة ووكالة يريد إزالتها.
ويؤكد “سنعيد النظر (…) ونعود عن موافقة الجمهورية الصربية” على تشكيلها مضيفا “ولا سلطة في العالم تستطيع وقفنا”.
مرتكزا على الدعم الذي يقول إنه حصل عليه من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي التقاه أخيرا في بلغراد، أطلق العملية الأربعاء من خلال جعل برلمان الجمهورية الصربية يتبنى إنشاء وكالة أدوية فيما هناك مؤسسة مماثلة على المستوى الوطني.
ووفقا لمحللين، يعتبر ذلك بمثابة “اختبار” قبل الانقضاض على المؤسسات الأكثر أهمية. وقد وعد ميلوراد دوديك بالتصويت على قوانين أخرى بدءا من الأسبوع المقبل.
واندلعت الأزمة في تموز/يوليو بعد منع فالنتين إنزكو الممثل السامي السابق للبوسنة والهرسك الذي يتمتع بسلطة فرض القوانين، إنكار الإبادة الجماعية في سربرنيتسا.
وغالبا ما يقلل القادة الصرب من شأن مذبحة سربرنيتسا التي قتلت خلالها القوات الصربية البوسنية نحو ثمانية آلاف مسلم، من رجال ومراهقين.
وقد أثار القرار حفيظة الممثلين الصرب الذين يحظرون منذ ذلك الحين المؤسسات المركزية. لكن المعارضة الصربية ترفض المبادرات الأخيرة لدوديك المتهم “بتعريض السلام للخطر”.
ويقول ميركو ساروفيتش أحد قادة هذه المعارضة “القرارات أحادية الجانب التي تدعو إلى الحرب غير مقبولة على الإطلاق” متحدثا عن “لحظة مأسوية للغاية”.
ويؤكد دوديك دون إقناع أن “أفعاله” لن “تمس بسلامة أراضي البوسنة” وأنه “لا يريد التضحية بالسلام”.
وتواجه البلاد “أخطر أزمة” منذ مفاوضات دايتون، كما يعتقد العضو البوسني في مجلس الرئاسة الثلاثي شفيق دزافيروفيتش. ويؤكد أن الوطن “سيدافع عنه الوطنيون” في ظل غياب رد فعل حازم من العدالة والمجتمع الدولي.
ويعتقد محللون أن ردود الفعل بدت متحفظة رغم تحذيرات واشنطن. وحذر مبعوث الولايات المتحدة لدول غرب البلقان غابريال إسكوبار من أن “التهديدات بالانفصال (…) لا تقدم سوى العزلة واليأس الاقتصادي”.
وتقول المحللة السياسية تانيا توبيتش لوكالة فرانس برس إن دوديك رجل “مجروح. لقد ضعفت شعبيته بشكل كبير بعد الانتخابات البلدية العام الماضي ولا ينبغي الاستهانة به هذه المرة اعتقادا أنه ليس مستعدا للذهاب إلى النهاية. حتى لو أن كل ما خطط له غير عقلاني وغير دستوري وغير منطقي”.
من جانبه، يؤكد العضو الكرواتي في مجلس الرئاسة الثلاثي زيليكو كومشيتش أنه “من الواضح أن هناك خطة” للدفاع عن البلاد معتبرا أن “الجيش الذي سيشكله (دوديك) لن يكون إلا جماعة إرهابية”.
لكنّ كثرا، على غرار غويكو بيريتش الكاتب الصحافي في الصحيفة اليومية “أوسلوبودينيي” يعتقدون أن الولايات المتحدة وأوروبا يجب أن تتحركا بسرعة.
وقد كتب “تظهر كل التحليلات أن الحروب في يوغوسلافيا السابقة (في التسعينات) كان يمكن وقفها في لحظة: قبل أن تبدأ. في اليوم التالي، كان الأوان قد فات”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *