Connect with us

أقلام وأراء

المشاركة في قطف ثمار الزيتون لا تكفي

حديث القدس

مشاركة سفراء وقناصل اوروبيين المواطنين في قرية قصرة جنوب نابلس قطف ثمار الزيتون هي فعل ايجابي، نأمل بأن تصبح ظاهرة ليس فقط اثناء موسم الزيتون السنوي والذي هو مصدر دخل للمواطن الفلسطيني، بل ان شجرة الزيتون هي جزء من الهوية الثقافية والوطنية الفلسطينية، ورمز من الرموز الوطنية التي يعتز بها.
فالمشاركة هذه تنبع اهميتها من اطلاع هؤلاء السفراء والقناصل على انتهاكات وجرائم قطعان المستوطنين الذين يعتدون على المزارعين ويسرقون زيتونهم، ويحرقون ويقطعون اشجار الزيتون في محاولة يائسة للنيل من هذه الشجرة المباركة ومن رمزيتها بالنسبة لشعبنا والتي هي جزء من التراث وهي ايضا من ابرز دلائل السلام، ولا ننسى عندما القى الرئيس الراحل ياسر عرفات خطابه الاول في الأمم المتحدة حيث دخل وفي احدى يديه غصن زيتون وفي الاخرى بندقية، وقال كلمته المشهورة وعلى رؤوس الاشهاد: جئتكم بغصن الزيتون والبندقية، فلا تدعو غصن الزيتون يسقط من يدي، وهذا دليل على رمزية شجرة الزيتون وبأنها رمز سلام، الامر الذي يؤكد ان اعتداءات المستوطنين المدعومين من دولة الاحتلال على هذه الشجرة المباركة وثمارها هو رفض السلام الذي ينشده شعبنا، وان دولة الاحتلال القائمة على التطرف والعنف والعدوان ، ماضية هي وقطعان المستوطنين وجميع اجهزتها القمعية في سياستها وغطرستها وتأييد احتلالها ونكران حقوق شعبنا الوطنية.
وهذا الامر يستدعي من الدول الاوروبية، خاصة التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان، وكذلك الولايات المتحدة الامريكية عدم الاكتفاء بالمشاركة في قطف الزيتون، او انتقاد الاحتلال وقطعان المستوطنين على جرائمهم، بل اتخاذ خطوات عملية ضد الاحتلال واجهزته القمعية والتي تحاول ليس فقط العمل على ترحيل شعبنا عن ارضه واحلال المستوطنين مكانه، بل ايضا الاعتداء على تراثه وهويته الوطنية، في محاولة منه للادعاء بان لهم تراث في هذه البلاد التي هي فلسطينية ابا عن جد.
فاوروبا وامريكا عليهما تحمل مسؤولية اخلاقية تجاه شعبنا لانهما مسؤولتان عن ما يحدث لشعبنا جراء زرعهما لدولة الاحتلال ودعمهما له.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *