Connect with us

فلسطين

استهداف مستمر لزبوبا الجدارية ..الاحتلال يحرم الأهالي موسم الزيتون ويقمع المواطنين

جنين – “القدس” دوت كوم- تقرير: علي سمودي – رفض الاحتلال منح اصحاب الأراضي الواقعة خلف جدار الفصل العنصري في قرية زبوبا الحدودية والجدارية، تصاريح لقطف ثمار الزيتون ، بينما هاجم المزارعين الذين تقع أراضيهم داخل حدود القرية والقريبة من الجدار، واستخدم القنابل الصوتية والغازية، وارغمهم على مغادرتها لحرمانهم من الاستفادة من موسم الزيتون.
ويروي المزارع الخمسيني شادي سليم محمود جرادات ، والذي يملك عدة دونمات ، تبعد عن الجدار 100 متر ، انه توجه مع عائلته لقطف ثمار الزيتون من أرضه في 16-10-2021، ولكن سرعان ما اقتحم الاحتلال المنطقة ، وهاجمهم بادوات قمعه ، ويقول ” ننتظر طوال العام هذا الموسم الأهم ، لنجني ثمار أرضنا والاستفادة من موسم الزيتون ، لكن الاحتلال لنا بالمرصاد ، رغم أن أراضينا تقع داخل حدود زبوبا “، ويضيف ” خلال عملنا في قطف الزيتون ، فوجئنا باقتحام دوريات الاحتلال للمنطقة، ودون مبرر أو سابق انذار ، امطرونا بالقنابل الصوتية والغازية دون مراعاة وجود نساء واطفال “، ويكمل ” تعرضنا جميعاً للاختناق وبسبب كثافة الغاز المسيل للدموع ، اضطررنا لترك أرضنا ولم نتمكن من قطف ثمار الزيتون ، فالاحتلال لم يكتف بمصادرة واغلاق أراضينا خلف الجدار ، فيقوم بملاحقتنا داخل قريتنا وفي أراضينا “.
منع التصاريح ..
ويوضح رئيس المجلس القروي زكي أحمد جرادات، ان المجلس قدم عبر الارتباط الفلسطيني ، طلبات للحصول على تصاريح للمزارعين الذين تقع أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري ، ولكن حتى اليوم ، ما زالوا ينتظرون رغم بداية الموسم بشكل رسمي حسب قرار وزارة الزراعة الفلسطينية ، ويضيف ” منذ سنوات ، اصبح الاحتلال يمارس سياسة واسلوب الحرمان من التصاريح في كل عام وخاصة في موسم الزيتون “، ويضيف ” تحولت هذه القضية كما يبدو ، لسياسة ثابته للاحتلال ضمن حربه المستمرة ضد الفلاح الفلسطيني وأرضه ، مما يسبب له معاناة كبيرة وخسائر فادحة “، ويكمل ” لغاية تاريخ 16/10/2012 ، اضطر المزارعون للعودة الى منازلهم وترك اشجار زيتونهم دونما قطاف ، بسبب رفض منحهم تصاريح والاجراءات التعسفية التي يقترفها الاحتلال بحقهم، خاصة إلقاء القنابل الغازية والصوتية لمنعم من دخول اراضيهم وترك ثمار الزيتون ومنع الاستفادة منها “.
وذكر جرادات ، انه في ظل منع المزارعين وحرمانهم التصاريح ، لا يمكنهم من الوصول لاراضيهم خلف الجدار ، فلا يوجد أي فتحات للتسلل اليها كما في القرى المجاورة ، اضافة لاعتداء الاحتلال على الاراضي واحراق أشجار الزيتون ، وتحويل بعض المناطق لمحميات طبيعية ، ومراعي لماشية المستوطنين الذين وضعوا اليد عليها بحماية جيش الاحتلال.
قرية منكوبة ..
غرب مدينة جنين ، تقع قرية زبوبا على تلة مرتفعة بجانب مرج إبن عامر ، وتتوسط المسافة بين مدينة حيفا وجنين ، وبسبب موقعها الاستراتيجي على خط الهدنة وامتداد أراضيها في الداخل الفلسطيني ، تعرضت للاستهداف الاسرائيلي منذ نكبة عام 1948 ، ويقول جرادات ” قريتنا منكوبة ومستهدفة حتى اليوم ، فقد صادر الاحتلال مساحات واسعة من أراضيها التي تعتبر زراعية منذ النكبة وحتى بناء جدار االفصل العنصري عام 2002 ، بحيث أصبح اكثر من 80 % من أراضيها خلف الجدار “، ويضيف ” يعيش سكان القرية في سجن مغلق ، في ظل حصار الاحتلال الذي أحاطها بالجدار من ثلاثة اتجاهات ، ولم يبق للأهالي سوى مدخل واحد من الجهة الجنوبية يربطها بالعالم الخارجي ، ويخضع لرقابة واجراءات احتلالية يومية تنغص حياة المواطنين “، ويكمل ” لم يكتف الاحتلال بنهب وسلب واغلاق الأراضي ، بل وأقام معسكر للجيش والمخابرات بين زبوبا وقرية سالم وداخل حدودنا الرسمية “.
قمع ومعاناة ..
لا يكاد يمر يوم ، في حياة أهالي زبوبا ، دون استهداف الاحتلال لهم ، خاصة من خلال اغلاق المدخل الرئيس والوحيد ، وممارسة كل أشكال الاستفزاز بحقهم ، ويوضح رئيس المجلس ، أن جنود الاحتلال ينفذون عمليات دهم واستفزاز وتنكيل في الليل والنهار ، لكن المعاناة الاشد ، من ممارسات وتصرفات الجنود على الحواجز والذين يتعاملون مع الناس وفق مزاجهم ، فيغلقون القرية في أي وقت ، ويمنعون الأهالي من الدخول والخروج منها نهائيا ، ويضيف ” في كل يوم ، تواجه طالبات القرية اللواتي يتعلمن في مدارس قرية رمانة المجاورة ، عقبات وممارسات تعسفية ، كاحتجازهن على مدخل القرية لفترة طويلة ، وتأخيرهن عن الدوام والوصول للمدرسة”، مطالباً ، وزارة التربية والتعليم ، ببناء مدرسة لطالبات الفرع العلمي داخل القرية لانقاذهن من حياة المعاناة المستمرة من الاحتلال “.
الجدار وآثاره ..
بسبب الموقع الاستراتيجي للقرية التي تمتد أراضيها في مرج إبن عامر وحتى الداخل ، ادرجها الاحتلال ضمن مسار جدار الفصل العنصري في محافظة جنين ، فحولها كما يصف جرادات ، لسجن مغلق ، ويضيف ” الاحتلال بنى الجدار بحيث يلتف حول زبوبا من جهاتها الثلاث، مما أدى لمصادرة 16 ألف دونم بشكل نهائي ، بينما عزلت مئات الدونمات خلف الجدار “، ويكمل ” عملية المصادرة والمعيقات ومنع التصاريح ، عزف غالبية المزارعين عن الزراعة والتوجه للعمالة في الداخل ، فكل الطرق لاراضيهم مغلقة ولا يوجد أي امكانية للوصول اليها ورعايتها “، ويتابع ” هناك قطاعات من المزارعين ، ما زالوا يهتمون بزراعة الزيتون داخل حدود القرية وزراعة التبغ ، في ظل منع المزارعين المحاذية أراضيهم للجدار ، من دخولها ورعايتها ، الا في حال عدم وجود الدوريات وجنود الاحتلال الاسرائيلي ، علما انها تشكل مصدر عيشهم الوحيد “.
تهميش وحرمان ..
واعتبر جرادات ، زبوبا قرية جدارية ومهمشة ، وقال ” رغم صمود وثبات الاهالي ، وما نتعرض له من استهداف ، فان المجلس لم يحصل على دعم أو مشاريع من كافة الجهات الحكومية وغيرها منذ 8 سنوات “، واضاف ” لدينا مشاكل في البنية التحتية خاصة على صعيد الشوارع المحطمة ، كما لا يوجد شوارع زراعية ، أو مشاريع لدعم المزارعين وتعزيز صمودهم في أراضيهم المستهدفة “.
موسم الزيتون ..
وعبر جرادات ، عن الحزن الكبير الذي يشعر الفلاح الفلسطيني في ظل منغصات الاحتلال ، وقال ” موسم الزيتون كان عبارة عن عرس وطني، تتجمع فيه العائلات الصغيرة والكبيرة ، وسط مشاعر الفرح التي تبقى في ذاكرتنا طوال العام، ونحن نسرد قصصنا عن موسم الزيتون حتى لاولادنا “، ويضيف ” والدتي التي تجاوزت العقد الثامن ، لم تكن تتأخر عن مساعدتنا و لو بقطف حبة زيتون واحدة، تجهز الشاي على الحطب ،وتسرد لنا قصص وحكايات الماضي الجميل خلال قطافها مع عائلتها الزيتون وطقوسه وعاداته وتقاليده من اكلات ومشروبات واكلات شعبية ممزوجة بالحب والالفة والتعاون والترابط الوطني الفلسطيني مع هذه الشجرة المباركة التي لها قدسية في نفوس الناس جميعها “، ويكمل ” موسم الزيتون في هذا العام جيد ، رغم انه قليل ولا يوجد اكتفاء ذاتي للقرية ، ونضطر لشراءه من القرى المجاورة ، فبسبب الجدار والتهام الاراضي ، لم يتبق لنا مناطق للزراعة والسكن “.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *