Connect with us

عربي ودولي

أسابيع مقبلة حاسمة تحدد إمكانية العودة لمباحثات النووي الإيراني

واشنطن – “القدس” دوت كوم- سعيد عريقات -ستكون الأسابيع القليلة المقبلة “حاسمة” في تحديد ما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة وإيران العودة إلى المفاوضات غير المباشرة واستئناف جهود إحياء الاتفاق النووي المبرم بينهما عام 2015، حسبما قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي يوم الأربعاء.

وقال غروسي في مقابلة صحفية في واشنطن إن إيران، استجابة لنداء عاجل منه، وجهت الآن دعوة إليه للاجتماع مع قادتها السياسيين في طهران خلال الأيام المقبلة. وستكون على أجندته خلال هذا الاجتماع مسألة انقطاع المراقبة الدولية لبرنامج إيران النووي ومسائل أخرى يمكن أن تجعل من المستحيل عملياً العودة إلى الاتفاق في حالة عدم حلها.

وقال غروسي إن جميع الأطراف الأخرى في الاتفاق -بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، مع اضطلاع الاتحاد الأوروبي بدور تنسيقي- وكذلك الولايات المتحدة قد أكدوا له أنه أنه إذا لم يُستأنف نظام المراقبة بالكامل، “سيكون من الصعب للغاية الوصول إلى أي اتفاق من هذا القبيل”. ويرتبط ما يرقى إلى موعد نهائي للعودة إلى المحادثات باجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر عقده في منتصف شهر تشرين الثاني المقبل، وحيث هددت الأطراف الأوروبية مراراً بإصدار إدانة لإيران والنظر في إعادة فرض العقوبات إذا لم تمتثل لالتزامات التحقق. ويأتي هذا الشعور بالإلحاح في الوقت الذي أشارت فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع الماضي إلى تحول في موقفها تجاه تأخر استئناف المحادثات، من التحذير من أن الجدول الزمني ليس لانهائياً إلى القول إنها مستعدة للنظر في ما أسماه وزير الخارجية أنتوني بلينكن “خيارات أخرى إذا لم تغير إيران مسارها”.

وفي الخلاف حول وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، تبرز منشأة متطورة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي كعقبة رئيسية. فبموجب اتفاق عام 2015، وافقت إيران على السماح بمراقبة مستمرة -بما في ذلك عبر كاميرات الفيديو- للمنشآت النووية المهمة، بما في ذلك مجمع كرج غربي طهران مباشرة. وفي شهر حزيران الماضي، تضررت منشأة كرج بشدة من انفجار قال مسؤولون أميركيون إنهم يعتقدون أنه عمل تخريبي، ربما من قبل إسرائيل.

وقد تضررت أو دمرت بعض معدات المراقبة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورفضت إيران السماح للوكالة بإعادتها إلى العمل. وفي غضون ذلك، يبدو أن بيانات المراقبة التي استمرت لأشهر مفقودة أو من المحتمل أن تكون مدمرة. وفي وقت سابق، عثر مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية على آثار لليورانيوم المخصب في ثلاث منشآت أخرى غير معلنة رفضت إيران تفسيرها. وقال غروسي إن “هذا يتعلق بصميم مصداقية الإعلان الإيراني بشكل عام”، إذ طُلب من إيران، كجزء من الاتفاق الأصلي، الإعلان عن منشآت برنامجها النووي.

وأضاف غروسي الذي التقى في واشنطن مع بلينكن يوم الثلاثاء: “من الواضح للجميع أن الوضع على الأرض قد تغير”. لكن غروسي قال إن السؤال الأكثر إلحاحاً هو ما إذا كان بإمكان الوكالة الدولية للطاقة الذرية إعطاء الآخرين صورة شاملة عن وضع البرنامج الإيراني الآن. وأضاف أنه “من الواضح أنه إذا لم يكن هذا العنصر موجودًاً، هذه القاعدة للمعلومات، فكيف يمكنهم العودة إلى اتفاق دون أن تكون لديهم فكرة عن الواقع على الأرض؟”.

وتكافح واشنطن وطهران للعودة إلى مفاوضات كاملة القيمة لاستعادة الصفقة النووية، ولكن العملية تبدوا أكثر تعقيدا مما كان يعتقده الخبراء، بأن العودة للتفاوض ومن ثم للاتفاق المبرم 2015 أمرا روتينيا.

إلا أن التأخر في عملية التفاوض أمر محفوف بالمخاطر (بالنسبة إيران) ، حيث أن “واشنطن غير مستعدة للجلوس مكتوفة الأيدي بينما تقوم إيران باستغلال الوقت لتطوير برنامجها النووي، وفي الوقت نفسه تقليل قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على السيطرة عليه” بحسب قول مسؤول أميركي رفض الكشف عن هويته.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *