Connect with us

فلسطين

دبلوماسيون أوروبيون يشاركون مزارعين فلسطينيين في قطف ثمار الزيتون

رام الله – “القدس” دوت كوم – شارك دبلوماسيون من عدد من الدول الأوروبية اليوم الخميس، مزارعين فلسطينيين في حملة قطف ثمار الزيتون قرب مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية.

وجرى ذلك في أراضي قصرة جنوب نابلس، ضمن حملة تطوع نظمت من قبل القنصلية البريطانية بالتعاون مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وبحسب بيان وصل “القدس” دوت كوم فإن ممثلين عن البعثات الدبلوماسية لكل من بلجيكا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وإيطاليا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة شاركوا في القطاف، وذلك بتنظيم من القنصلية البريطانية العامة في القدس وبالتنسيق مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والمجتمع المحلي.

واستمع المشاركون إلى السكان، الذي بدورهم تحدثوا عن عنف المستوطنين في محافظة نابلس، والذي أثر وما زال يؤثر سلبياً على قرية قصرة منذ عدة أعوام، حيث يشهد موسم قطاف الزيتون ارتفاعاً بعدد الحوادث الناتجة عن عنف المستوطنين.

وأكد الفريق الدبلوماسي المشارك معارضتهم المستمرة لسياسة الاستيطان الإسرائيلية وقلقهم من عنف المستوطنين المتزايد. كما أشاروا إلى أن إسرائيل، كقوة محتلة، ملزمة بموجب القانون الدولي بحماية السكان الفلسطينيين من هجمات المستوطنين، والحفاظ على النظام العام بطريقة محايدة تضمن حماية الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وقال القنصل البريطاني العام ديان كورنر: “المشاركة في موسم قطف الزيتون ممتع للغاية، إلا أن ما نسمعه عن عنف المستوطنين المستمر والمتزايد منذ بدء الموسم أمر محبط جداً. يجب محاسبة المستوطنين المسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين ويجب على السلطات الإسرائيلية إجراء تحقيق شامل في هذه الحوادث، حيث ينبغي على اسرائيل أن تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الفلسطينيين من مثل هذا العنف”.

من جانبه، أضاف ممثل الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف: “أشجار الزيتون في فلسطين ليست مجرد مصدر دخل، فهي جزء من الهوية الثقافية والوطنية الفلسطينية. تقع معظم أشجار الزيتون في المنطقة (ج) من الضفة الغربية حيث يواجه المزارعون الفلسطينيون هجمات متكررة من قبل المستوطنين الإسرائيليين. هذه الهجمات غير مقبولة ويجب أن تقدم السلطات الإسرائيلية مرتكبيها إلى العدالة. سيواصل الاتحاد الأوروبي دعمه للمزارعين الفلسطينيين، ولا سيما في المنطقة (ج)، وهذا يتماشى مع هدفنا السياسي المعروف المتمثل في دعم حل الدولتين والحفاظ على الوجود الفلسطيني في المنطقة (ج) التي لا تزال تشكل جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة.”

وخلال الزيارة، أطلع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة المشاركين على هجمات المستوطنين الأخيرة ضد الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية وفي منطقة نابلس على وجه الخصوص. حيث ان عدد هجمات المستوطنين والتي تسفر عن سقوط ضحايا فلسطينيين يزداد بشكل سنوي منذ عام 2016.

ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن ما يقارب من نصف الأراضي الزراعية الفلسطينية في الضفة الغربية مزروعة ب 10 ملايين شجرة زيتون. تعتمد ما بين 80,000 و100,000 أسرة في الضفة الغربية على زيت الزيتون كمصدر أولي أو ثانوي للدخل.

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ولي عساف، للصحفيين خلال الزيارة، إن المطلوب فلسطينيًا من الدول الأوروبية الضغط على إسرائيل لوقف “الجرائم” بحق المزارعين الفلسطينيين.

وأضاف عساف :”نريد من الدول الأوروبية والمجتمع الدولي وقف الانتهاكات والاستيطان والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية من أجل تحقيق السلام الشامل في المنطقة”.

وأكد على ضرورة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هجمات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية، مشددا على أهمية التحرك الأوروبي لدعم الحق الفلسطيني واتخاذ إجراءات فاعلة على الأرض في سبيل ذلك.

يأتي ذلك فيما أعربت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، عن استغرابها الشديد من اكتفاء الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي ببعض بيانات الرفض والإدانة الشكلية لـ “جرائم” الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي.

وقالت الوزارة في بيان صحفي، إن الضفة الغربية عامة والقدس المحتلة والمناطق المصنفة (ج) خاصة “تحت نيران الاحتلال وبشكل يومي وعلى مدار الساعة، في عدوان وحشي وبشع يهدف إلى استكمال عمليات أسرلة وتهويد وضم القدس وتفريغها من أصحابها الأصليين”.

واتهمت الوزارة إسرائيل بـ “استباحة الأراضي الفلسطينية في عملية قرصنة واختطاف خاصة للضفة الغربية وإخراجها تماما من أية عملية سياسية تفاوضية وفصلها عن أية جهود دولية وإقليمية مبذولة لإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.
وأدانت الخارجية الفلسطينية “الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، واعتبرتها تجاوزا لجميع الخطوط الحمراء وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وإصرارا إسرائيليا رسميا على تصفية القضية الفلسطينية”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *