Connect with us

عربي ودولي

انتكاسة لبرنامج سيول الفضائي إثر فشل صاروخ بوضع حمولته في المدار

سيول- (أ ف ب) -أطلقت كوريا الجنوبية الخميس أول صاروخ فضائي صممته محليا بالكامل، لكنها فشلت في وضع حمولته الوهمية في المدار، في انتكاسة لجهود هذا البلد للانضمام إلى نادي الدول المتقدمة على صعيد الفضاء.
وأشار الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن إلى أن عملية الإطلاق والمراحل الثلاث لنشر “الصاروخ الكوري لإطلاق الأقمار الاصطناعية 2” نجحت وكذلك فصل الحمولة البالغة طنّاً ونصف طن، لكن “وضع قمر اصطناعي في المدار بقي مهمة غير مكتملة”.
وأضاف “رغم عدم تحقيق الأهداف المحددة بالكامل، لكننا أنجزنا بطولات جميلة جدا من خلال أول عملية إطلاق لنا”.
وكشف عن محاولة جديدة في هذا الإطار في أيار/مايو المقبل.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي “البلدان التي تحتل موقعا رياديا في مجال التكنولوجيا الفضائية ستكون رائدة المستقبل. ولا نصل متأخرين” في هذه المسيرة.
وأوضح وزير العلوم ليم هيي-سوك أن المهمة فشلت لأن محرك الطبقة الثالثة في الصاروخ توقف عن الاشتعال قبل 46 ثانية من الوقت المحدد.
وكانت علت أصوات التصفيق والهتافات في مركز التحكم عندما كانت الرحلة تجري وفق الخطة المحددة وكانت المؤشرات تدل إلى نجاحها.
وفي الجمعية الوطنية، أوقف النواب أعمالهم للمشاركة في عملية الإطلاق.
وقد استغرق تطوير هذا الصاروخ حوالى عشر سنوات، بكلفة بلغت ألفي مليار وون (1,7 مليار دولار). وتبلغ زنته مع محركاته الستة العاملة بالوقود السائل 200 طن وطولها 47,2 مترا.
وتحتل كوريا الجنوبية المرتبة الثانية عشرة على قائمة أكبر اقتصادات العالم كما تشكل أحد أكثر البلدان تقدما على الصعيد التكنولوجي، خصوصا بفضل مجموعة “سامسونغ إلكترونيكس” أكبر شركة مصنّعة للهواتف الذكية والشرائح في العالم.
لكن البلاد بقيت متأخرة في مجال استكشاف الفضاء، بعدما افتتح الاتحاد السوفياتي السباق من خلال إطلاق أول قمر اصطناعي سنة 1957، تلته الولايات المتحدة بعد فترة وجيزة.
وفي آسيا، طوّرت الصين واليابان والهند برامج فضائية متقدمة، فيما أصبحت كوريا الشمالية آخر المنضمين إلى نادي البلدان القادرة على إطلاق أقمار اصطناعية.
وتُستخدم التكنولوجيا عينها على صعيد الصواريخ البالستية والفضائية. وقد وضعت بيونغ يانغ في المدار سنة 2012 قمرا اصطناعيا بزنة 300 كيلوغرام، ما استدعى إدانة القوى الغريبة التي رأت في ذلك تجربة صاروخية مقنّعة.
وحتى اليوم، أطلقت ستة بلدان فقط بنجاح حمولة تفوق الطنّ عبر صواريخها.
غير أن البرنامج الفضائي الكوري الجنوبي يظهر أداء ملتبسا: فقد استخدمت البلاد خلال أول عمليتي إطلاق لها في 2009 و2010، استعانت فيهما بالتكنولوجيا الروسية وباءتا بالفشل. وقد انفجر الصاروخ الثاني بعد دقيقتين في الجو، فيما تقاذفت سيول وموسكو الاتهامات بالمسؤولية.
وفي نهاية المطاف، نجحت البلاد في عملية إطلاق سنة 2013 بالاعتماد على محركات مطورة في روسيا.
ويعتمد إطلاق الأقمار الاصطناعية بصورة متزايدة على القطاع الخاص، خصوصا مع “سبايس اكس” لإيلون ماسك التي تعد بين زبائنها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) والجيش الكوري الجنوبي.
غير أن نجاح مهمة “نوري” كان ليمنح كوريا الجنوبية قدرات “لامحدودة”، وفق خبير.
ويوضح لي سانغ-ريول مدير المعهد الكوري للدراسات الفضائية لصحيفة “تشوسن بيز” المحلية أن “الصواريخ تشكل الوسيلة الوحيدة المتاحة للبشرية للذهاب إلى الفضاء”.
ويضيف “حيازة مثل هذه التكنولوجيا تعني أننا استوفينا الشروط الأساسية للانضمام إلى هذا السباق الفضائي”.
وتشكّل عملية الإطلاق الخميس مرحلة ضمن البرنامج الفضائي الطموح لكوريا الجنوبية، مع هدف أعلنته البلاد في آذار/مارس بلسان الرئيس مون جاي-إن بإطلاق مركبة قمرية العام المقبل.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي “سنحقق الحلم بهبوط مسبارنا الأول على القمر بحلول 2030”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *