Connect with us

أقلام وأراء

كارثة القتل والعنف في الداخل الفلسطيني !!

حديث القدس

الشاب سليم حصارمة وعمره 44 عاماً وهو من قرية البعنة بالداخل الفلسطيني لقي حتفه يوم الاثنين الماضي رمياً بالرصاص وقد تمكن الجاني من الهروب بسيارته، وهو القتيل المائة على الاقل، وفي دير الاسد تم اطلاق نار من سيارة نحو سيارة اخرى ووقع رجل قتيلاً ضحية ذلك.
ومن الواضح ان العنف وأعمال القتل بين أهلنا داخل حدود 1948 تشكل كارثة اجتماعية بكل معنى الكلمة، وهذا أمر في غاية السوء ويشكل دافعاً للألم والحزن من جهة، كما يشكل تساؤلاً قوياً عن دور الشرطة والمخابرات الاسرائيلية ورجال الأمن في الدولة التي تتفاخر بقدراتها الاستخبارية ولكنها تقف مكتوفة الأيدي ازاء هذه الجرائم المستمرة والمتزايدة بين الفلسطينيين، ولا تقوم بأية خطوات لا لملاحقة واعتقال المجرمين، ولا للبحث عن أسباب هذه الظاهرة المدمرة.
ان هذه الحالة تستدعي تحركاً من جهتين أساسيتين غير الشرطة الاسرائيلية، الجهة الاولى هي القيادات الفلسطينية في الداخل التي رغم نشاطها السياسي تبدو كالمتفرجة تجاه جرائم القتل هذه، وتكتفي ببيانات الاستنكار والاعلان عن التضامن مع عائلات الضحايا، ولا نرى لها شيئاً ميدانياً مؤثراً، وهناك ايضاً مجالس محلية، أما الجهة الثانية فهي بالتربية والتعليم ودور المعابد من مسجد وكنائس بالتوعية ونشر روح الاخوة والمحبة وحل الخلافات بالتشاور والتنسيق والتفاهم وليس بالقتل وإسالة الدماء وهو الامر الذي لا يتوقف أبداً لأن كل جريمة تجر وراءها جريمة أو جرائم أخرى.
وفي كل الأحوال تظل المشكلة بيد الشرطة الاسرائيلية وهي التي، وكما قلنا، لا تفعل شيئاً، ويبدو ان من اهدافها ومصالحها الداخلية تفتيت الجبهة الفلسطينية الداخلية لأن نحو ١،٥ مليون فلسطيني يتزايدون بكثرة يشكلون مشكلة للمجتمع ولحكومة اسرائيل التي تؤكد مراراً وتكراراً، بأن اسرائيل هي دولة للشعب اليهودي فقط، في محاولة لإنكار الوجود الفلسطيني بصورة عامة وتهميش دوره، كما نراها تفعل بالقدس حيث تحاول إبعاد الأحياء المقدسية والفلسطينيين عن قلب المدينة لكي يسيطر اليهود عليها بأغلبيتهم.
يا أهلنا بالداخل اعملوا على إزالة الجريمة من المجتمع وساعدوا على نشر روح التعاون والمحبة وحل المشاكل بالتي هي أحسن وليس بالقتل وإسالة الدماء ونشر روح الكراهية والعداء بين الناس.
ان الوضع مؤلم فعلاً ولعل الانفراج يكون قريباً وينتصر صوت العقل والدين والتسامح وتزول هذه الكارثة التي تعصف بنا … !!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *