Connect with us

فلسطين

المكتبة الخالدية تقود مشروع الحفاظ على التراث الثقافي في مدينة القدس

القدس- “القدس” دوت كوم- أطلقت المكتبة الخالدية في القدس العام 2020 مشروع “الحفاظ على تراث القدس المكتوب” في العام المنصرم بالشراكة مع المكتبة البديرية ومكتبة دار إسعاف النشاشيبي التابعه لمؤسسة دار الطفل العربي. تعد هذه المكتبات، وهي مكتبات وقفية خاصة، من أهم حاضنات التراث الثقافي المقدسي، والتي تضم محتوياتها أكثر من 2,500 مخطوطة أصلية نادرة تعود أقدمهاالى ما قبل العصر الأيوبي والموجودة ضمن محتويات المكتبة الخالدية. تضم أيضا هذه المكتبات مجلات وصحف وكتب نادرة بلغات عدة منها العربية، الفارسية، العثمانية والفرنسية، وارشيفات لبعض الشخصيات المقدسية (منهم يوسف ضياء وروحي بك الخالدي).

بالرغم من صعوبة تنفيذ المشروع بسبب التحديات المرتبطة بجائحة كورونا، إلا أن المكتبة الخالدية والمؤسسات الشريكة دأبوا للمضي قدما في تنفيذ نشاطات المشروع التي تشمل تصوير وأرشفة أهم الكتب والمخطوطات النادرة وفهرستها إلكترونيا في برنامج خاص صمم لهذا الغرض بحيث ستقوم المكتبات الشريكة بإنشاء فهرس الكتروني موحد لعرضه على شبكة الإنترنت لأغراض الباحثين والمهتمين بالمحتوى الثقافي والتاريخي. يسعى أيضا هذا المشروع لترميم عدد من المخطوطات النفيسة الموجودة في المكتبات الثلاثة والتي تعد من أقدم المخطوطات وأندرها في في المنطقة بحيث يتم حمايتها من التلف والاندثار، مستخدمين أحدث التقنيات المتوفرة في مختبر الترميم التابع للمكتبة الخالدية. كذلك سينشر عن المشروع ثلاث مقالات بحثية علمية تستند الى محتويات المخطوطات والارشيف لدى الشركاء، يحرره د. خضر سلامه، امين المكتبة الخالدية.

سيرافق هذا المشروع اعتبارا من الأشهر القادمة برنامج ثقافي وندوات ومحاضرات لتعريف المجتمع المقدسي بإرثهم الحضاري ودور المكتبات الشريكة في الحفاظ على هذا الإرث التاريخي ونشره لما فيه فائدة ثقافية للمجتمع المقدسي. بالإضافة، يتم حاليا العمل على إعادة تأهيل وتصميم المكتبة البديرية لتهيأها لاستقبال الباحثين والزوار.

يأتي هذا المشروع، والذي سينتهي منتصف عام 2022، برعاية مؤسسة “أليف”، ومقرها سويسرا، وهي مبادرة دولية فريدة صممت لمواجهة التحديات الخاصة بحماية التراث الثقافي في مناطق النزاع وتتمثل المجالات الثلاثة لتدخل مؤسسة “اليف” في الحماية الوقائية للحدّ من مخاطر التدمير، والإجراءات الطارئة لضمان أمن التراث، وأعمال ما بعد النزاعات لإتاحة الفرصة للسكان المحليين لإعادة التمتع بتراثهم الثقافي. كذلك يبني المشروع الحالي على إنجازات المكتبة الخالدية والشركاء في السنوات الأخيرة من رقمنة لمخطوطاتها بدعم من “متحف ومكتبة هيل للمخطوطات (HMML – في الولايات المتحدة) وكذلك المشاريع التطويرية للمكتبة الخالدية منذ 2016 بدعم من المجلس البريطاني الثقافي والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي بواسطة مؤسسة التعاون وجمعية أصدقاء الخالدية في الولايات المتحدة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *