Connect with us

فلسطين

السامريون يحيون عيد العرش فوق قمة جبل جرزيم في نابلس

نابلس – “القدس” دوت كوم – عماد سعادة – بدأ أبناء الطائفة السامرية في نابلس، اليوم الأربعاء، احتفالاتهم بأحد اهم الأعياد الدينية لديهم وهو “عيد العرش”، الذي يستمر سبعة أيام، ويقيم فيه السامريون فرائضهم الدينية فوق قمة جبل جرزيم، الذي يعتبرونه المكان الأكثر قدسية بالنسبة لهم على وجه الكرة الأرضية.

وبحسب مدير المتحف السامري، الكاهن حسني واصف السامري، فان عيد العرش يعتبر من الوصايا والفرائض والأحكام التي فرضها الله على شعب (بني إسرائيل) ليعملوا بها في الآرض المقدسة.

ويبدأ الاحتفال بعيد العرش في اليوم الخامس عشر من الشهر السابع العبري، حسب التقويم العبري السامري.

ويضيف الكاهن حسني بانه جاء في الشريعة المقدسة لديهم: “تُتعيِّدون عيداً للرب سبعة أيام .. تأخذون في اليوم الأول ثمر اشجار بهجة، وسعف النخل، وأغصان اشجار كثيفة الورق (الغار) وأغصان صفصاف الوادي (نبتة ابراهيم)، وتفرحون أمام الرب الهكم سبعة أيام”.

ويؤكد السامريون انهم يحتفظون بالنسخة الخطية الاصلية من التوراة كما نزلت تماما على سيدنا موسى عليه السلام، وقد خطها قبل اكثر من 3633 سنة “ابيشع بن فينحاس بن العازار بن هارون” شقيق سيدنا موسى عليه السلام.

ويتابع مدير المتحف السامري: “هذا العيد هو هبة الله لنا بعد يوم الغفران، وهو فرحة وبهجة للنفس والقلب والروح ، يستمر سبعة أيام، ويُحيي السامريون فيه ذكرى عمود الغمام الذي صنعه الله لهم اربعين سنة اثناء تيههم في صحراء سيناء، لتخفيف وطأة الحر الشديد للجو الصحراوي هناك، وقد أوصانا المولى أن نجدد العهد معه باقامة العرش سنويا.”

ويشرح الكاهن حسني بأنه في اليوم الأول من العيد يصعد السامريون على قمة جبل “جرزيم “مشياً على الأقدام، لأداء صلاة الحج، التي تستمر سبع ساعات متتالية من الثانية فجراً وحتى التاسعة صباحاً. وما ان ينتهوا من الحج حتى يقوم السامريون بزيارة منزل الكاهن الأكبر لمعايدته ونيل مباركته، ومن ثم يتوجهون لجميع بيوت الكهنوت لمعايدتهم، شيباً وشبابا، نساءً وأطفالا، بلباسهم الناصع البياض، والفرح على محياهم والتراتيل الدينية تملؤأ اجواء المنازل وكذلك الحي السامري بأسره. وفي ثاني أيام العيد، تستقبل بيوت الطائفة المزينة بالعرش، المهنئين لأبناء الطائفة بعيدهم، فترتسم صورة أخرى من صور التكافل المجتمعي والترابط الديني.

ويضيف: “اننا نحيا هنا بأمان تجمعنا علاقات أخوية، يتبادل فيها أبناء الديانات مباركاتهم وأمنياتهم برغد الحياة للجميع، قالله واحد وإن إختلفت طرق عبادته، والله يسكن قلب كل شخص تاركا له طريق الوصول إليه مفتوحا”.

ويعتبر السامريون الطائفة الأصغر في العالم، اذ يبلغ تعدادهم نحو (800 نسمة) يقطن نصفهم في جبل جرزيم بنابلس، فيما يقطن الباقون في منطقة “حولون” داخل الخط الأخضر.

وتعد مدينة نابلس رمزا للعيش المشترك بين اتباع الديانات الثلاث، حيث يعيش فيها مسلمون ومسيحيون وسامريون جنبا الى جنب، ويرتبطون بعلاقات اجتماعية وثيقة واحترام متبادل.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *