Connect with us

فلسطين

الأسير محمد ساهر حردان.. محكمة الاحتلال مددت توقيفه 18 مرة بأقل من عام

جنين– “القدس” دوت كوم- علي سمودي– الفلسطينيون يكابدون الاحتلال ويعتقلون دائما، ويُعرضون على محاكم عسكرية صورية لا تقدم لهم ادنى مقومات العدالة، ومن بين آلاف الاسرى مدد الاحتلال توقيف الاسير محمد ساهر حردان (23 عاماً)، 18 مرة خلال أقل من عام دون الوصول لتسوية لحكم جائر آخر سيصدر بحقه، علما انه لم يكن ناشطا مع اي من فصائل العمل الوطني والاسلامي .

وهذا العام مر بطيئا على والدته الستينية منتهى الحردان، والتي لم تغيب عن اي جلسة محكمة من الجلسات الـ18 ج الا وحضرتها، حتى تسترق نظرة لطلته عبر الشاشة، وذلك بعد ان منع الاسرى من دخول قاعة المحكمة تحت ذريعة الوقاية من فايروس كورونا .

وتقول لـ”القدس” : “افتقدنا الفرحة والسعادة في منزلنا منذ اعتقاله، وسأبقى حزينة حتى عودته وانتصاره وخلاصه من ظلمة السجن وقيد السجان، ماهو الذنب الذي اقترفه لاعتقاله؟، ماذا فعل محمد، هو مهتم بعمله واسرته وحياته العملية، واتمنى الفرج القريب له، لاحتضنه ويكون بامان وسلام بيننا، وتنتهي معاناتنا وكل أهالي الاسرى ” .

يعتبر الأسير محمد الثالث في عائلته المكونة من 6 أفراد، ولد وتربى ونشأ في بلدة عرابة بمحافظة جنين، تعلم في مدارسها لغاية الصف التاسع، ويقول شقيقه خالد ” لحبه لاسرته وحرصه عليها، لم يتأخر عن تادية واجبه خاصة في ظل مرض والدنا وتعرضه لعدة جلطات، ترك المدرسة وعمل في عدة مهن حتى استقر في مجال البناء “، ويضيف ” قسم شقيقي حياته بين العمل واسرته، لم ينتمي لتنظيم ولا يشارك باي نشاط سياسي، وما زلنا جميعاً مصدومين من اعتقاله وزجه خلف القصبان “.

في الساعة الثانية من فجر تاريخ 12/2/ 2020، اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلة حردان في عرابة، ويوضح خالد، أن الجنود حولوا المنزل لثكنة عسكرية، عزلوهم حتى انتهت عملية التفتيش والتخريب التي شملت كافة الاثاث والاجهزة ، واضاف ” بعد مصادرة الهاتف الخلوي لمحمد، قيدوه واعتقلوه أمامنا دون السماح لنا بوداعه، ولم تجف دموع والدتي منذ تلك اللحظة الاليمة “، ويضيف ” على مدار 40 يوماً، عشنا دوامة قلق وكوابيس رعب على مصير شقيقي الذي تكتم الاحتلال على مصيره، ولم نعلم عنه شيئاً طوال فترة اخضاعه للتعذيب والتحقيق والعزل في زنازين الجلمة “.

ويكمل ” بعد رحلة عذاب، نقلوه لسجن مجدو، وطوال هذه الفترة، لم يتمكن الوالدين من زيارته سوى مرتين، وباقي العائلة ممنوعة أمنياً “.

عبر الشاشة، تتابع الوالدة أم خالد جلسات محاكمة ابنها، وتقول ” يحضرونه مقيداً ومحاصراً بالسجانين الذين يمنعونه من الحديث معنا حتى عبر الشاشة، وماساتنا كبيرة لغيابه “، ويضيف ” مددت المحكمة اعتقاله 18 مرة، وفي كل جلسة نعيش على اعصابنا بانتظار نهاية لهذا الوجع والعقاب، فقد طالت فترة توقيفه كثيراً”، ويضيف ” لا تتوقف والدتي عن البكاء، فغياب محمد صعب جدا، ودوما تتحدث عنه في كل الجلسات وتتامل حضوره كثيرا، لانه اول مرة يعتقل وأول مرة تفقد ابنا لها خلف القضبان “، ويكمل ” في غالبية الليالي لا تنام وهي تفكر بحالته ووضعه في السجن، وسلاحها الوحيد الصبر والوقوف امام صوره والحديث اليه ، والدعاء لرب العالمين ليفرج كري ابنها الذي اعتقل دون أي سبب أومبرر “.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *