Connect with us

عربي ودولي

التلوّث في خضم النزاع يهدد السواحل السورية

بيروت- (أ ف ب) -يحوّل التسرّب المتكرر من ناقلات النفط الراسية وأنابيب النفط تحت المياه وأنظمة الصرف الصحي الساحل السوري إلى بؤرة تلّوث رئيسية، وفق ما أفاد تقرير نشرته منظمة دولية الثلاثاء.
وحدّدت منظمة باكس لبناء السلام الهولندية، في التقرير الذي أعدّته استناداً الى تحليل صور أقمار اصطناعية، الأسباب الرئيسية لتلوث المياه قبالة مرفأ بانياس بـ”الهجمات المباشرة على البنى التحتية للطاقة وتدهورها عدا عن نقص الصيانة وفشل الحوكمة البيئية”.
وفاقم عقد من النزاع السوري التلوّث الذي كان أساساً موجوداً على طول جزء كبير من البحر الأبيض المتوسط، وفق التقرير الذي نبّه الى أنّ التسرّبات الحاصلة وتصريف مياه الصرف الصحي تلحق ضرراً بمستقبل البلاد التي أنهكتها عشر سنوات من الحرب مودية بنحو نصف مليون شخص ومتسبّبة بدمار واسع.
وأورد التقرير أن “المناطق الساحلية في سوريا تعدّ مصدراً مهماً لكسب الرزق لمصائد الأسماك والسياحة، عدا عن استضافتها العديد من النظم الإيكولوجية البحرية الفريدة وإن كانت هشّة”.
وتشكل مدينة بانياس مقراً للشركة السورية لنقل النفط التي تدير أسطولاً كبيراً من سفن تخزين النفط. وتتصل مصفاتها بأنابيب بحرية تربطها بناقلات النفط الزائرة. كما توجد على شاطئها محطة لتوليد الطاقة باستخدام زيت الوقود الثقيل، وهي واحدة من خمس محطات طاقة مسؤولة عن تزويد البلاد بالكهرباء.
ورصد الاستشعار عن بعد الذي أجرته منظمة باكس زيادة في التسرّبات بين عامي 2019 و2021، بلغت ذروتها مع تسرّب كبير في آب/أغسطس، أدى الى تشكّل بقعة نفطية هددت السواحل الشمالية لقبرص وتركيا.
وألحق التسرّب من ناقلة تخزين حرارية ضرراً بالغاً بالشواطئ والشعاب المرجانية والكثبان الرملية في محافظة اللاذقية.
وحذّر فيم زفيننبرغ، أحد معدي التقرير، من أنّ مخاطر تكرار سيناريو مماثل أو ما هو أسوأ منه، عالية جداً.
وقال لوكالة فرانس برس “لا تزال هذه المخاوف قائمة بعد التسرب النفطي في 23 آب/ أغسطس، إذ لم يتم تخصيص أي موارد لإصلاح وإعادة تأهيل البنية التحتية المتعلقة بالطاقة والمياه المتداعية والمتهالكة”.
وأشار الى أن “النظام السوري يمتنع عن تطبيق النظم البيئية، فيما التهديدات الناجمة عن أعمال تخريب ضدّ ناقلات النفط الإيرانية التي تنقل الوقود لا تزال ماثلة”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *